يا تارِكاً راحاً تُسَلّي هَمّهُ
الشاعر: ابن حمديس · البحر: الكامل
«يا تارِكاً راحاً تُسَلّي هَمّهُ» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في 6 أبيات. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا تارِكاً راحاً تُسَلّي هَمّهُ — هلاّ اتقيتَ السمَّ بالدرياقِ
وتناوَلتْ يُمْناكَ نارا لم تَخَفْ — في لمسها لَذَعاً من الإحراق
حمراءَ تشربُ بالأنوف سُلافها — لُطفاً وبالأسماعِ والأحداقِ
بزُجاجة ٍ صُوَر الفوارِسِ نَقْشُها — فَتَرى لها حَرباً بكفِّ السّاقي
وكأنَّما سَفَكَتْ صوارمُها — لَبِسْتْ به غَرَقاً إلى الأعْناق
وكأنَّ للكاساتِ حُمْرَ غلائلٍ — أزرارها دُررٌ على الأطواقِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الساقي: السَّاقِي : فا.-: من يُقَدِّمُ الشّرابَ ج سُقَاةُ.
- بالدرياق: الدِّرْيَاقُ : التَّريَاقُ؛ بعضُ السُّمِّ دِرْياقُ لبعض.-: الخمرُ (معـ).
- تسلي: تَسَلَّى يَتَسَلَّى تَسَلَّ تَسَلِّيًا [سلو]: سلا وتَلهّى؛ تَسَلَّى عن همومه بالسَّفر والتجوال. - عنه الهمُّ: انكشف؛ تَسَلَّى عنه الهمُّ بعد انشغاله بالعمل.
- تشرب: تَشَرَّبَ يَتَشَرَّبُ تَشَرُّباً : - السائلَ: امتصَّه على مهل؛ تشربتْ نُشارةُ الخشب رطوبَة المكان/ التشرُّبُ في الكيمياء يعني امتصاص مادة صلبة لسائل.