رثاءٌ في أبناء الرياح

الشاعر: محمد عمار · البحر: البسيط

«رثاءٌ في أبناء الرياح» من شعر محمد عمار، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كوخٌ من الريحِ من سوّاهُ مُلْتَجَأَكْ؟ — وحائطُ الشـوكِ صـار الآن مُتْكَأَكْ؟

لا مــاءَ فيـه لكـي تـروى ولا كـلأٌ — فاشرب دموعَكَ كرها وابتلع ظَمَأَكْ

حتى وســادتُكَ الصماءُ من حجرٍ — والأرضُ تأكـلُ جلداً كان مُختَبَأَكْ!!

تُقلّـبُ الوجــهَ خلف العابرين فلا — ســـيارةٌ وقفــت، أو واردٌ فَجـَأَكْ

نحـن انشغلنا بصــرحٍ قد نشيّـدهُ — لا وقــتَ نقــرأُ لــو راسلتنا نَبَــأَكْ

... — "جئـنا لنحميكَ" هذا قـول طائفةٍ

من خلف شاشتهم قد دمّروا سَبَأَكْ — "جئنا لنحميكَ" لن يحـموكَ ثانيةً

أتوا لنـفـطـكَ كي يستنزفوا كَلَأَكْ — مذبذبون ترى الأبصارَ شاخصةً

إذا سألتَ، ويمحو العمرُ مُبتَدَأَكْ — (ودعْ أذاهمْ) بركنٍ لن نوضـحَهُ

يكفيكَ فيما مضى أنْ ذبّحوا مَلَأَكْ — فلا تسلْهم؛ إناءُ الغـربِ ممتليءٌ

بالـــذلِّ، إذ كلما أفْرغْـتَـهُ مَـلَأَكْ — ..

"سأخبرُ اللهِ".. قالت طفلةٌ ومضتْ — تعانق البحرَ، تشكو للذي نَشَأَكْ

جُرح العروبة جُرحٌ غائــرٌ، أزلــيٌّ — كـلــما قلتَ: "قد ضـمّــدتُـهُ،" نَـكَـأَكْ

سيُبصرُ الموت في كفيكَ بوصلةً — للمتعبينَ، ويبكي كــل من قَرَأَكْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصماء: صمأ: صَمَأَ عَلَيْهِمْ صَمْأً: طَلَع. وَمَا أَدري مِن أَين صَمَأَ أَي طَلَعَ. قَالَ: وأَرَى الْمِيمَ بَدلًا من الباء.
  • انشغلنا: [ش غ ل]. (فعل: رباعي لازم، متعد بحرف). اِنْشَغَلْتُ، أَنْشَغِلُ، مصدر اِنْشِغالٌ. 1."اِنْشَغَلَ بالُهُ": اِغْتَمَّ، قَلِقَ. 2."اِنْشَغَلَ عَنْ هَمِّهِ" : تَلَهَّى.
  • بصرح: صرح: الصَّرَحُ والصَّرِيحُ والصَّراحُ والصِّراح والصُّراحُ، وَالْكَسْرُ أَفصح: المَحْضُ الخالصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ رَجُلٌ صَرِيحٌ وصُرَحاء، وَهِيَ أَعلى[[. قوله [رَجُلٌ صَرِيحٌ وَصُرَحَاءُ وَهِيَ أَعلى] كذا بالأَصل، ولعل …
  • دموعك: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.

قصائد ذات صلة

  • كيف يحزن قلب أنت ساكنهُ
  • جولةٌ في جمال امرأة
  • حسنها الملكي
  • عيناك سارقتان
  • رقّة الماء
  • لا شبيهات لها
  • أمنية
  • غياب