توبة الملاك
الشاعر: طارق عبدالله السكري · البحر: الطويل
«توبة الملاك» من شعر طارق عبدالله السكري، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـاذا ؟ بـلغتَ الأربعين ودون ودون؟! — كــلا ! قـرُبـتُ وأوشــك الـبـينُ يـكـون
هـلا نـفضتَ يـديك عـن هذا الهوى — ورجعتَ عن هذي الرباربِ والعيون ؟
ومـتى أعـود إلـى الـديار وليس لي — إلاكَ فـي هذي المنازل والحجون ؟!
وأعـود لـلذكرى الـطليقةِ في الربى — وأعـــود لـلـنـهر الـمـثـرثر لـلـغـصون
وأعـود للطرف الوديع أعود لل — أشجار كـالـعـصـفـور لــلـعـشـقِ الــدفــيـن
ويـعـودُ لـلمكسورِ مـن نـور الـضحى — نــــورٌ يـُجـابـر أو صــديـقٌ لا يــخـون
ويـعـود لـلمنقوعِ فـي كـــــاس الـمنى — هـذا المسمَّى طارقٌ نضوُ الشجون
ويــعــود لــلـوديـان تِــــربٌ لــلـنـدى — مـتهامياً كـالضوء مـن فوق السكون
وتــعـود سـاعـاتُ الـصـفاء ضـحـوكةً — وتــعـود روحُ الــكـون لــلأم الـحـنون
مــاذا بـلـغت الأربـعـين ؟ فـتـب إذن — عن أيِّ شيءٍ قد يتوب المدنفون ؟!
عــن أيِّ شــيءٍ ؟ ربـما عـن قـصةٍ — لـلـحب قـبَّـلني بـهـا ثـغـر الـمـنون !
عـن أي شـيء ؟ قـل ألستَ موكَّلاً — هـذي الـعبادِ ؟ إذن فدعني للجنون
يـاأيـهـا الـمَـلَـكُ الــذي وكِّـلـتَ بــي — دومـاً تجادل في المقاصف والمجون
الله يــعــلــم أنَّ ثـــوبـــيَ طـــاهـــرٌ — ويـــدي مـكـرَّمـةٌ وأشـواقـي فـنـون
الله أكـــرمُ والـمـبـاهج فــي دمــي — قـتـلـى وأحـلامـي مُـركِّـبةً قُــرون !
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدفين: الدَّفِينُ : المدْفُونُ المستورُ؛ بقي الخَبَرُ في صدره سرّاً دفيناً.-: الحوضُ إذا غطّته الرّياح بالرّمل فاندفن ج دُفَنَاءُ ودُفُنٌ / المرأةُ الدَّفينُ، أي المستورة ج دَفْنَى.
- الشجون: جمع شَجَن. ن. شَجَنٌ.
- الوديع: الوَدِيعُ : ذُو الدَّعَةِ، وهي الخفض والسِّعة في العيش؛ كان في عيشه وديعًا. - من الخيل: المستريحُ الصّائر إلى الدَّعَةِ والسّكون. -: المقبرةُ؛ وَدَّعَهُ أهلُه ومُحِبُوهُ إلى الوديعِ حيث دُفِنَ. -: العَهْدُ ج وَدَائِعُ.
- قربت: قربت: القَرَبُوتُ: القَرَبُوسُ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَرى التَّاءَ بَدَلًا مِنَ السِّينِ فِي قَرَبُوسِ السَّرْج.
- كالعصفور: (الْعُصْفُورُ) : طَائِرٌ ذَكَرٌ، الْعَيْنُ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا [هُوَ] مِنَ الصَّفِيرِ الَّذِي يَصْفِرُهُ فِي صَوْتِهِ. وَمَا كَانَ بَعْدَ هَذَا فَكُلُّهُ اسْتِعَارَةٌ وَتَشْبِيهٌ. فَالْعُصْفُورُ: الشِّمْرَاخُ الس …