بلى .. أنا مغترب !
الشاعر: طارق عبدالله السكري · البحر: المتقارب
«بلى .. أنا مغترب !» من شعر طارق عبدالله السكري، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
)١( — أجل هذه لوعةُ المغتـربْ
ولوعةُ خاطرهِ المضطرب — وهذا المُضَوِّءُ في صوتهِ
بريق ٌ منَ الدمعِ فيهِ صُلِب — وهذا المرَقَّصُ في شِعرهِ
ذبيحٌ من الطيرِ لم ينقِلب — وهذا الذي رنَّ سمعُكَ منهُ
حديثٌ إلى القمر المحتجب — أجل هذهِ لوعةٌ في السما
مقدَّرةٌ تصطفي من تحِب . — )٢(
أقيسُ المسافةَ في ساعةٍ — من الشوق بالضمّ والقبُلات
أكاد لقربِ المسافةِ أدنو — من التلِّ والدارِ والقبَّرات
أقبِّل والقطنُ فوق جراحي — ظلال َ الآرائكِ والأمهات
فأذكرُ أني بعيدَ الخيالِ — بعيد المنالِ بعيد الحصاة
وأنّ المسافةَ ومضةُ روحٍ — أغالط نفسي بها في الشتات .
(٣) — أجل إنها صُـفرة ُ النازحين
وما مزّقوهُ من الياسمين — تلوح ُ على الأفقِ من دفترٍ
ملامحُ عصفورةٍ من حنين — بها النبضُ يغرفُ من موطني
ويسكب في مهجةِ البائسين — كأنَّ ملائكةً من لحونٍ
تلطّفُ بين ضلوعي الأنين — كأنَّ اغترابي مقاهي طريقٍ
يَطيفُ بها الحزنُ طولَ سنين
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المرقص: المَرْقَصُ والمَرْقَصَةُ : موضِع الرَّقص؛ كان الشَّابُّ لا يفتأُ يتردّد على مراقِص المدينة ج مَرَاقِصُ.
- خاطره: الخَاطِرُ : النفْس أو القلب؛ اضطرب خاطره لما سمع من أنباء / مرّ بالخاطر أي جال بالنفس أو القلب / عن طيب خاطر أى براحة بال / هو سريع الخاطر أي سريع البديهة. -: ما يمرّ بالذهن من الأمور والآراء مؤ خاطِرَة ج خَوَاطِرُ.