في شهداء عزلة ( الأَجْعُود )
الشاعر: طارق عبدالله السكري · البحر: الكامل
«في شهداء عزلة ( الأَجْعُود )» من شعر طارق عبدالله السكري، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـهتزُّ قـلبُ مَـلائكِ ( الأَجـْـعــودِ ) — بــيــنَ الـنـجـومِ لـشاعرٍ وشـهـيـدِ
الـنَّــاهضونَ بـعَـزْمةٍ وثَّــــابـةٍ — العـابرونَ النـــاس درب خلود
الـهَادمون الـقَيْدَ والسَّجَّـــانَ يو — مَ كريهــةٍ .. كالسَّيلِ يوم رعودِ
الـحـاملون الـنّورَ مثلَ منــارةٍ — ينشقُّ عَنْهــــا قلبُ كلِّ جَحُودِ
الضَّاحكون معَ النَّدَى في زهرةٍ — وَضَّـــاءةٍ .. كـبدورِ يومِ العيدِ
الـبحرُ فـي أجْـفَــــانهمْ مُـتَموِّجٌ — صَخِبٌ .. يُديرُ عيونَهُ كأســـودِ
الجوُّ منْتَعَلٌ .. وهمْ في خطوهمْ — شَـفَقٌ يَـسِيلُ عـلى الـرُّبى بحديدِ
الآنَ تـزْفُـرُ فــي الـهـواءِ كـحيِّةٍ — مُتَخَوِّذَاً .. وتعيش في أخدودِ ؟!
الــقـصـرُ دُكَّ بــغــارةٍ عربيَّـــةٍ — لـمَّـا أغــرتَ عـلى فـقيرِ عـمودِ
وذويكَ تــاهوا في البلاد لأنني — مـتغرِّبٌ قـد تـهتُ منذ وجودي
الآن تـحفرُ بـين عـينك جـبهتي — وتـسُلُّ روحَـك غُنْيتي وقصيدي
ما كنتُ في ( الأجْعودِ ) إلا واحداً — فلمن تسيرُ بجيشكَ المعهودِ ؟!
شُهداؤنــا الأحرارُ أدبرَ ليلُنـا — بكمُ .. وأقْبلَ فجرُنـــا بسعودِ
الليلٌ مُمْتشِقٌ قرونَ ( إمَــامَةٍ ) — والـفجرُ مُمْتشِقٌ شِفــــاهَ وليدِ
قل للزّبيري مَنْ مَشَى في دَربـــــهِ — مُـتَـرَنِّـمَــــاً كـالـبـلـبلِ الـغِـرِّيـــــــــدِ ؟!
قـلْ لـلثُّلايـــا والـلُّقَيَّةِ .. مَـنْ هُمـــا — عـينــانِ فـي رأسِ الأبــَـــاةِ الصِّيدِ
واعبر إلى ( الحَمْدِي ) على أشْجَــارهِ — واســألــهُ وامْــسَــحْ دمَّــــهُ بــخـدودي
مـن خـبَّأ الـيمنَ الحزينَ بقلبهِ — ومضى وفي عينيهِ خفقُ عميدِ ؟!
مـن قـريةِ ( الأكَمَهْ ) رَقِينَا شاهقاً — كـالـصَّـقـرِ بــيـن مـخـالـبٍ وجــلـودِ
( وذَخُورُ ) شُهْبُ اللهِ بين مضاربٍ — تــهــوي وبــيـن مـخـابـئ الـنـمـرودِ
من قريةِ ( الْقَحْفَهْ ) نفخنا في الضحى — روحـــــــاً فــــصـــارَ بـــأرجـــلٍ وكـــبـــود
( السَّاكنُ ) الأيلولُ نبضةُ أمةٍ — يـمـنـيَّةٍ فـــي أضـلـعِ الـتـوحيدِ
( كَمَرانُ ) أنصت يازمانُ لأيكها — واطـــربْ لــكـلِّ مـجـيـدةٍ ومـجـيدِ
أما( الحَوَادلُ ) في ثياب غمامةٍ — حـطَـمَـتْ بـديـنِ الله شــرَّ حـقـودِ
و( قُرَاسُ ) لو تغمض جفونك أشرقت — شــمـسٌ بـروحـك فــي ربيعِ صـمـودِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بحديد: الحَدِيدُ : القاطع؛ سيف حديد.-: من به حدّة في الطبع. -: المُجاور؛ فلان حديدُ فلانٍ / داري حديدة دارك. -: معدن قابل للطرْق مع صلابته. - من البصر: النافذ؛ فلان حديد البصَر/ فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ …
- جحود: الجُحُودُ مصـ.-: ما ينكر باللسان دون القلب؛ تميّز سلوكه تجاه أهله بالجحود/ لامُ الجحود في النحو، هي اللام الداخلة على المضارع المنصوب والمسبوقة بكون منفيّ لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُم.