أربع بطاقات للعيد

الشاعر: طارق عبدالله السكري

«أربع بطاقات للعيد» من شعر طارق عبدالله السكري، وتقع في 8 أبيات.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تعبتُ من الدورانِ ، وخيلٌ تخاف الفضيحةْ ، أنا قمرٌ واسْتعرتُ لاِسْمي واِسمك معنىً جديداً ، وغِبنا طويلاً . أفقْ ! هل رأيت سميحةْ ؟! ... - وماذا تسمي تراب السعيدة ؟!

- اسميهِ قرفةَ روح ، وباخرةً للأغاني الشجيَّةْ ، وعُرْساً لقوس السماءِ ، وأوراقَ توتٍ على القافيةْ ! أحيِّيكَ ، ضعْ في حسابك أني تعبتُ ، وأقسم أن السنابك قد أنهكتها الأمانيَ والذكرياتِ الجريحةْ ، ومازال في القلب عشُّ غرابٍ وحيد ، وصبحٌ بعيد ، وقالوا بكلّ غباءٍ سأنسى ! وكيف أطيرُ ؟! وما كنتُ يوماً طليقاً لأنسى . ... ***

أغنيكِ مثل غناءِ الكهوفِ بليلٍ طويلٍ ، وشلالِ ماءٍ صغيرٍ ونخلةْ ، إلى أبَدِ النازحينَ سأحمل زيتاً وتُرْسا ، وماذا أريد من المكرماتِ ؟! عتاباً ودرسا ، ونجلى مليحة ؟؟!! سأكفيك عن كل هذا التشتتِ والإرتياب ! سأحمل حبي ، وعذراً سأقبَلُ ، صفْحاً سأبذُلُ ، لا تمتحنّي بغير القصيدةِ ... ياربُ هذا أوانُ انبعاثي ، فشُدْ من يديَّا ، وأَشفِقْ عليَّا ، ولاتمتحنّي بغيرِ القصيدةِ ، إزميلُ جديَ من عهد سام ، ولي زورقٌ حطمّتهُ الخطايا ، وعرشٌ سبتْهُ بغايا البغايا ، وليس بقلبيَ حقدُ العَشايا ، ومكرُ اللئامْ ، فلا تمتحنّي بعيش الأنامِ ، تحمَّلتُ كلَّ الوصايا بقلبي ، فياربُّ عبدُك جداً تعيسُ ، وماكنتَ ترضى لروحك يشقى .

*** ... لعشرِ سنينَ مضتْ أو يزيدْ ! تهرَّأَ جلدي ، رطوبةُ بحر المنافي حقيرة ، تجشَّأتِ الشمسُ سمّاً فلحمي كلحمِ العواصفِ ، يالَأَبي ! كان صوتاً أجَشَّ ، تذكرتُ حينَ نفاني صغيرا

- سلامٌ أبي ... - قد لقيتَ الوصيّةْ ؟!

- ولكنني لا أودُّ الرجوعَ ! سأتبع قلبي ... - كذاك الوصيَّةْ !

ظلامٌ ويرجف قلبُ الأثير ، سلاماً أبي ! أين وقعُ الجنود ؟ مداهمةٌ ، أين بابُ المدينةْ ؟! سلاماً أبي كان صوتُك يملأ روحي سكينةْ ، سأترك طيفك وحدك تمشي ، تشبَّثْ بنور قميصي ، ودعني أحاصر هذا الحصارَ لعلك مثلَ الخرافةِ تنجو ! ... سلاماً لرؤيا أبي المبصِرةْ .

*** ... لأجلكِ عيني ستحمل قوسا ، ونكهةَ حلمٍ ، وشهقة َأنثى . سأحمل قمحا ، سأكتب عن روعةِ النازحين ، وأهتف ياربُّ : عبدُك جداً تعيسُ ، وماكنتَ ترضى لروحك يشقى ، إلى أبد الضائعين بمنفى ، سأحمل قمحا ، وقلبَ هلالٍ ، وملحاً وكأسا

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اسميه: أسم: أُسامَةُ: مِنْ أَسماء الأَسد، لَا يَنْصرِف. وأُسامة: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ ذَلِكَ؛ فأَما قَوْلُهُ: وكأَنِّي فِي فَحْمة ابْنٍ جَمِيرٍ ... فِي نِقابِ الأُسامةِ السِّرْداحِ فإِنه زَادَ اللَّامَ كَقَوْلِهِ: وَلَقَدْ نَهَيتُ … (لسان العرب)
  • الدوران: دَوَرَ: دَارَ الشيءُ يَدُورُ دَوْراً ودَوَرَاناً ودُؤُوراً واسْتَدَارَ وأَدَرْتُه أَنا ودَوَّرْتُه وأَدَارَه غَيْرُهُ ودَوَّرَ بِهِ ودُرْتُ بِهِ وأَدَرْت اسْتَدَرْتُ، ودَاوَرَهُ مُدَاوَرَةً ودِوَاراً: دَارَ مَعَهُ؛ قَالَ … (لسان العرب)
  • السنابك: سنبك: السُّنْبُك: طرَفُ الحافِرِ وَجَانِبَاهُ مِنْ قُدُمٍ، وجمعهُ سنَابِكُ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ،، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تُخْرِجُكم الرُّومُ مِنْهَا كَفْراً كَفْراً إِلَى سُنْبُكٍ مِنَ الأَرض، قِيلَ: وَمَا ذَاك … (لسان العرب)
  • توت: توت: التُّوتُ: الفِرْصادُ، وَاحِدَتُهُ تُوتَةٌ، بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ، وَلَا تَقُلِ التُّوثُ، بِالثَّاءِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَ أَبو حَنِيفَةَ الدِّيْنَوَرِيُّ أَنه بِالثَّاءِ؛ وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ النَّحْوِيِّ … (لسان العرب)
  • حسابك: حسب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى الحَسِيبُ: هُوَ الْكَافِي، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذَا كَفاني. والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآباءِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّرَفُ فِي الف … (لسان العرب)
  • غباء: غبأ: غَبَأَ لَهُ يَغْبَأُ غَبْأً: قَصَدَ، وَلَمْ يَعْرِفْهَا الرِّياشي بالغين المعجمة. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • الغروب !!
  • يوميات الحروف الثمانية
  • عتبة الاحتراق
  • إلى أمينة مكتبة
  • رسالة لأهلنا في اليمن
  • يابحر يابو اليتامى
  • الماسِنْجر البحريّ
  • فراشة