أصداءُ قافيةٍ للشنفرى

الشاعر: طارق عبدالله السكري · البحر: البسيط

«أصداءُ قافيةٍ للشنفرى» من شعر طارق عبدالله السكري، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دعني أُلحِّن أوجاعي وأنّاتي — إني تغرّبتُ من ذاتي إلى ذاتي

ما بين مقهى ومقهى ألفُ تذكرةٍ — للنار ما بين شهْقاتي وزفْراتي

ما بين فنجانِ شايٍ وارتعاشِ فمي — أشلاءُ دارٍ وأصداءُ انهياراتِ

قد صار قلبيَ صوتَ الماءِ في جُزُرٍ — وصار وجهيَ ترجيعاً لناياتِ

وصار لوني لونَ الحزنِ منزوياً — خلف ابتساماتِ أطفال يتيماتِ

لم تتركِ الحربُ من روحي سوى مِزَقٍ — على صليبِ صباباتٍ وآهاتِ

لكنها صوتُ ذكرى تمتطي لهباً — وترتدي في دجى النسيان آياتي

"صَحِبتُ في الفلوات الحرف منفردا" — أوْدعتهُ زهرَ أيامي الجميلاتِ

فيه بقايايَ أطيافٌ محاربةٌ — قبحَ الحياةِ وأربابَ الزّعاماتِ

* — الليلُ أوراقُ أنفاسي وأوردتي

والرَّملُ نبضُ انطفائي واشتعالاتي — والسُّحْبُ صخرةُ أعماقي .. وأغنيتي

أمطارُ نارٍ .. وسيفُ البحرِ رقصاتي — رأيتُ في الشِّنْفرى بِيداً فهمتُ بها

(قالوا : تصَعْلكتَ ) (بل هذي نبوءاتي) — ولامني الناس : هل تصحو؟ فقلتُ لهم:

اَلصَّحْوُ موتٌ وموتُ الصّحوِ غاياتي — قد تبتُ منكم ومِن عصري ومن لغتي

فلتشهدوا الآن صَحْواتي وَغضْباتي — أيقنتُ أنَّ ضلالَ الحرفِ في سَفري

أهْدى مِنَ العيش في ظلِّ الخياناتِ — ما كنتُ عابدَ أوثانٍ ولا خُلقتْ

من قبل روحي على أرض العمالاتِ — ولا رعيتُ بعيراً غير قافلةٍ

من النجومِ ولا طأطأتُ هاماتي — وَما وَنَيْتُ وجوعي حبلُ مشنقةٍ

للغاصبينَ وَكَفِّي بُرجُ غاراتِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفلوات: الوَاتُ : جنس أشجار وشجيرات بَرِّيَّة وزراعيّة من فصيلة القشديّات ثمارُها وبزورُها من الأفاويه الشائعة الاستعمال.
  • جزر: جَزَرَ: الجَزْرُ: ضِدُّ المَدِّ، وَهُوَ رُجُوعُ الْمَاءِ إِلَى خَلْفٍ. قَالَ اللَّيْثُ: الجَزْرُ، مَجْزُومٌ، انقطاعُ المَدِّ، يُقَالُ مَدَّ البحرُ والنهرُ فِي كَثْرَةِ الْمَاءِ وَفِي الِانْقِطَاعِ[[. قوله: [وفي الانقطاع] …
  • شاي: شأي: الشَّأْوُ: الطَّلَقُ والشَّوْطُ. والشَّأْوُ: الغَايةُ والأَمَدُ، وَفِي الْحَدِيثِ: فَطَلَبْتُه أرْفَعُ فَرَسِي شَأواً وأَسِيرُ شَأْواً؛ الشّأْوُ: الشَّوْطُ والمَدَى؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ ع …

قصائد ذات صلة

  • عتبة الاحتراق
  • إلى أمينة مكتبة
  • أهلاً سليمى
  • عندما كنت صغيرا
  • توبة الملاك
  • أميرةُ البنفسج
  • يوميات الحروف الثمانية
  • فراشة