أتَزْعُمُ، يا ضخمَ اللّغَادِيدِ، أنّنَا

الشاعر: أبو فراس الحمداني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة هجاء

«أتَزْعُمُ، يا ضخمَ اللّغَادِيدِ، أنّنَا» من شعر أبو فراس الحمداني، من العصر العباسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أتَزْعُمُ، يا ضخمَ اللّغَادِيدِ، أنّنَا — وَنحن أُسودُ الحرْبِ لا نَعرِفُ الحرْبَا

فويلكَ º منْ للحربِ إنْ لمْ نكنْ لها — ؟ ومنْ ذا الذي يمسي ويضحي لها تربا؟

و منْ ذا يلفّ الجيشَ منْ جنباتهِ — ؟ و منْ ذا يقودُ الشمَّ أو يصدمُ القلبا؟

وويلكَ º منْ أردى أخاكَ " بمرعشٍ" — وَجَلّلَ ضرْباً وَجهَ وَالدِكَ العضْبَا؟

وويلكَ منْ خلى ابنَ أختكَ موثقاً؟ — وَخَلاّكَ بِاللَّقَّانِ تَبْتَدِرُ الشِّعبَا؟

أتوعدنا بالحربِ حتى كأننا — و إياكَ لمْ يعصبْ بها قلبنا عصبا؟

لَقد جَمَعْتنَا الحَرْبُ من قبلِ هَذِهِ — فكنا بها أسداً º وكنتَ بها كلبا

فسلْ " بردساً " عنا أباكَ وصهرهُ — وسلْ آلَ " برداليسَ " أعظمكم خطبا!

وَسَلْ قُرْقُوَاساً وَالشَّمِيشَقَ صِهْرَهُ، — وَسَلْ سِبْطَهُ البطرِيقَ أثبَتكم قلبَا

وَسَلْ صِيدَكُمْ آلَ المَلايِنِ إنّنَا — نهبنا ببيضِ الهندِ عزهمُ نهبا!

و سلْ آلَ " بهرامٍ " وآلَ " بلنطسٍ — " و سلْ آلَ " منوالِ" الجحاجحة َ الغلبا!

و سلْ "بالبرطسيسِ" العساكرَ كلها — و سلْ " بالمنسطرياطسِ " الرومَ والعربا

ألَمْ تُفْنِهِمْ قَتْلاً وَأسْراً سُيُوفُنَا — وأسدَ الشرى الملأى وإنْ جمدتْ رعبا

بأقلامِنَا أُجْحِرْتَ أمْ بِسُيُوفِنَا — ؟ و أسدَ الشرى قدنا إليكَ أمِ الكتبا؟

تركناكَ في بطنِ الفلاة ِ تجوبها — كمَا انْتَفَقَ اليَرْبُوعُ يَلتَثِمُ التّرْبَا

تُفاخِرُنَا بالطّعنِ وَالبضّرْبِ في الوَغى — لقد أوْسَعَتْك النفسُ يابنَ استها كِذبَا

رعى اللهُ أوفانا إذا قالَ ذمة — ً وَأنْفَذَنَا طَعْناً، وأَثْبَتَنَا قَلْبَا

وَجَدْتُ أبَاكَ العِلْجَ لمّا خَبَرْتُهُ — أقَلّكُمُ خَيراً، وَأكْثَرَكمْ عُجبَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحربا: الحِرْبَاءُ : دُويبَّةٌ معروفة بالتلوّن للتشبه بما حولها للتخفي، يُضْرب بها المثَل في الحزم والتلوّن/ فُلانٌ أحْزَمُ من حِرباء/ تلوَّن تلوُّن الحرباء ج حَرابِىُّ.
  • بالحرب: حرب: الحَرْبُ: نَقِيضُ السِّلم، أُنثى، وأَصلُها الصِّفةُ كأَنها مُقاتَلَةٌ حَرْبٌ، هَذَا قَوْلُ السِّيرَافِيِّ، وَتَصْغِيرُهَا حُرَيْبٌ بِغَيْرِ هاءٍ، رِوَايَةً عَنِ العَرَب، لأَنها فِي الأَصل مَصْدَرٌ؛ وَمِثْلُهَا ذُرَي …

قصائد ذات صلة

  • ما العمر ماطالت به الدهور
  • لولا العجوز بمنبج ما خفت
  • انظر لضعفي ياقوي
  • الورد في وجنتيه
  • لمن الجدود الأكرمون
  • قلبي يحن إليه
  • عرفت الشر لا للشرر
  • لست أرجو النجاة