كل ما فيها يُغنّي
الشاعر: إبراهيم مصطفى الحمد · البحر: الوافر
«كل ما فيها يُغنّي» من شعر إبراهيم مصطفى الحمد، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وانت سحابة المعنى تدلّت ... وتحيا الأرض لو جاء السحابُ
وكانت كل ما فيها يغني ... وخطوتها الأغاني والربابُ
واحيا من تغنجها اذا ما ... تسامرني ويغريني الرضابُ
توهّجُها سماوات تعالت ... تكسر دونه للقلبِ بابُ
هي البستان يرويه التداني ... ويُروى من تدانيهِ الخضابُ
انا المظمى اليها حيث تمضي ... لها يمضي من القلب الركابُ
بها عشتارُ عادت ذات خصبٍ ... انا تُمّوزها بيدي النصابُ
وأوجاعي براكين تلظّت ... فما يجدي الهروبُ ولا الإيابُ
يمزقني انا منها احتشادٌ ... يشتتني ويأخذني العبابُ
هي البحرُ الذي غرقي لديه ... غدا فرضاً اذا ما الناسُ آبوا
خديجة كونُ ازهارٍ وحقلٌ ... به ينمو على قلقي عذابُ
بها اسجاعُ كل الارض تروي ... حكايا ما تضمّنَها كتابُ
شواغل احرفي كانت شؤونا ... بها دوّت فصرّحتِ الذئابُ
فبين اصابعي وفمي وصمتي ... مزاميرٌ يقزّعها شهابُ
وخمرٌ بات في ثَمَلِ الروابي ... يطوف على مطارفها الحبابُ
ودجلةُ والفراتُ تولّتاها ... بعشق سرمديٍ لا يهابُ
سوى اني بها هامت عيوني ... وقلبي والجوانحُ والسرابُ
صعاليكي بهم ظمأٌ وجوعٌ ... فمن ثمل بها غنوا وذابوا
فأرخيت العنانَ ليتبعوها ... وصلوا في مفاتنها وغابوا
صعاليكي مساكين تباكوا ... بها قد آمنوا عشقاً وتابوا
وشعري بين عينيها اعتراه ... عذابٌ وانثيالٌ وانسكابُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- البستان: بست: البَسْتُ مِنَ السَّيرِ كالسَّبْتِ. والبُسْتانُ: الحَدِيقَةُ. وبُسْتُ: مَدِينَةٌ بخُراسان، واللَّه أَعلم. (لسان العرب)
- التداني: (دَنَى) الدَّالُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يُقَاسُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، وَهُوَ الْمُقَارَبَةُ. وَمِنْ ذَلِكَ الدَّنِيُّ، وَهُوَ الْقَرِيبُ، مِنْ دَنَا يَدْنُو. وَسُمِّيَتِ الدُّنْيَا لِدُنُوِّه … (مقاييس اللغة)
- الخضاب: خضب: الخِضابُ: مَا يُخْضَبُ بِهِ مِن حِنَّاءٍ، وكَتَمٍ وَنَحْوِهِ. وَفِي الصحاحِ: الخِضابُ مَا يُخْتَضَبُ بِهِ. واخْتَضَب بالحنَّاءِ وَنَحْوِهِ، وخَضَبَ الشيءَ يَخْضِبُه خَضْباً، وخَضَّبَه: غيَّر لوْنَه بحُمْرَةٍ، أَو صُ … (لسان العرب)
- الرضاب: رضب: الرُّضابُ: مَا يَرْضُبُه الإِنسانُ مِنْ رِيقِه كأَنه يَمْتَصُّه، وإِذا قَبَّل جاريَتَه رَضَبَ رِيقَها. وَفِي الْحَدِيثِ: كأَنِّي أَنْظُر إِلى رُضابِ بُزاقِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ. البُزاقُ: مَا سالَ؛ والرُّضابُ مِنْهُ: … (لسان العرب)
- النصاب: نصب: النَّصَبُ: الإِعْياءُ مِنَ العَناءِ. والفعلُ نَصِبَ الرجلُ، بِالْكَسْرِ، نَصَباً: أَعْيا وتَعِبَ؛ وأَنْصَبه هُوَ، وأَنْصَبَني هَذَا الأَمْرُ. وهَمٌّ ناصِبٌ مُنْصِبٌ: ذُو نَصَبٍ، مِثْلُ تامِرٍ ولابِنٍ، وَهُوَ فاعلٌ ب … (لسان العرب)
- الهروب: هرب: الهَرَبُ: الفِرارُ. هَرَبَ يَهْرُبُ هَرَباً: فَرَّ، يَكونُ ذَلِكَ للإِنسان، وَغَيْرِهِ مِنَ أَنواع الْحَيَوَانِ. وأَهْرَبَ: جَدَّ فِي الذَّهابِ مَذْعُوراً؛ وَقِيلَ: هُوَ إِذا جَدَّ فِي الذَّهَابِ مَذْعُوراً، أَو غير … (لسان العرب)
- براكين: برك: البَرَكة: النَّماء وَالزِّيَادَةُ. والتَّبْريك: الدُّعَاءُ للإِنسان أَوْ غَيْرِهِ بِالْبَرَكَةِ. يُقَالُ: بَرَّكْتُ عَلَيْهِ تَبْريكاً أَيْ قُلْتَ لَهُ بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ. وَبَارَكَ اللَّهُ الشيءَ وَبَارَكَ فِ … (لسان العرب)
- تدانيه: (دَنَى) الدَّالُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يُقَاسُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، وَهُوَ الْمُقَارَبَةُ. وَمِنْ ذَلِكَ الدَّنِيُّ، وَهُوَ الْقَرِيبُ، مِنْ دَنَا يَدْنُو. وَسُمِّيَتِ الدُّنْيَا لِدُنُوِّه … (مقاييس اللغة)