قرويةٌ هذي الأغاني

الشاعر: إبراهيم مصطفى الحمد · البحر: الكامل

«قرويةٌ هذي الأغاني» من شعر إبراهيم مصطفى الحمد، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سيري ونُثّي من عبيرِكِ يا ذهَبْ — أنتِ النهارات المُكَحَّلةُ الهَدَبْ

وتَوهَّجي بدمي سلامًا دافئًا — حتى الشِّغافِ وغرّريها باللّهَبْ

وعليكِ صلّى القلبُ واعتنقَ الهوى — فنما بهِ قلقُ المَسافةِ فاقتربْ

وإذا بأثوابِ المياهِ تقولُني — شجَنًا عراقيًّا تَسربلَ بالمَهَبْ

وإذا بأفواهِ النخيلِ نَديّةً — ملأتْ كؤوسَ الشاربينَ وكلِّ صَبْ

بحروفيَ الجذلى بحبِّكِ حلوتي — أنا شاعرُ الشعراءِ ميزانُ الأدَبْ

ذاقوا غباري خائبينَ وخَوَّضوا — في محض ضحضاحٍ وأوهنَهُمْ تَعَبْ

فكتبتُ فوقَ الغيمِ شعري فيكِ لو — مَدّوا بساطَ الريحِ كان ليَ الغَلَبْ

فعيونُكِ العسلُ الذي اختزلَ الرُّؤى — شادَ الخيالاتِ العجيبةَ وانتجبْ

يا صوتَ روحي يا مُهَذَّبةَ الخطى — نامتْ ثمالاتي بأوجاعِ العِنَبْ

فشدَوتُ أفراحي لعينِكِ وارتقى — شدوي بناياتِ يؤثِّثُها القَصَبْ

قُرَويّةٌ هذي الأغاني تنتمي — لمهارةِ القُرَويِّ من أهلِ الحَسَبْ

لغةٌ تمارسُها الحقولُ وتحتفي — بسنابلِ الإبداعِ أمّاتِ الخَلَبْ

خلفي حرابُ العابثينَ وهِمَّتي — تعلو ويخشاها التّواني والنَّصَبْ

عيناكِ أغنيتانِ من رهَفِ الندى — ويمامتانِ تُقَزِّمانِ مَنِ اقترَبْ

عِشقي لعينيكِ احتفالٌ هائلٌ — بالضوءِ يختارُ المواسمَ للرُّطَبْ

فجَناهُ سَعْدٌ ليس يعرِفُهُ المدى — أو مَنْ تَعَدّتْهُ المواسمُ فانقلَبْ

وأنا وأنتِ وليسَ غيرَ نِدائنا — قدَرٌ بإعجازِ الغرامِ قَدِ انْكَتَبْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشغاف: الشَّغَافُ : غِلافُ القَلبِ، أو سويداؤُهُ وحَبَّتُهُ؛ أصابَ الحُّبُّ شَغَافَ قَلبِهِ ج شُغُفٌ.
  • الهدب: هدب: الهُدْبة والهُدُبةُ: الشَّعَرةُ النَّابِتةُ عَلَى شُفْر العَيْن، وَالْجَمْعُ هُدْبٌ وهُدُبٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُكسَّرُ لِقِلَّةِ فُعُلة فِي كَلَامِهِمْ، وَجَمْعُ الهُدْبِ والهُدُبِ: أَهْدابٌ. والهَدَبُ: كاله …
  • باللهب: لهب: اللَّهَبُ واللَّهيبُ واللُّهابُ واللَّهَبَانُ: اشْتِعَالُ النَّارِ إِذا خَلَصَ مِنَ الدُّخَانِ. وَقِيلَ: لَهِيبُ النَّارِ حَرُّها. وَقَدْ أَلْهَبها فالْتَهَبَتْ، ولَهَّبَها فَتَلَهَّبَتْ: أَوْقَدَها؛ قَالَ: تَسْمَعُ …
  • بالمهب: المَهَبُّ : موضع هُبوب الرِّيح؛ قعَدَ في مَهَبِّ الرِّيح.
  • بدمي: دمي: الدَّمُ مِنَ الأَخْلاطِ: مَعْرُوفٌ. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الدَّمُ اسْمٌ عَلَى حَرْفَين، قَالَ الْكِسَائِيُّ: لَا أَعرف أَحداً يُثَقِّل الدَّمَ؛ فأَما قَوْلُ الهُذَلي: وتَشْرَقُ مِنْ تَهْمالِها العَيْنُ بالدَّمِ مَ …

قصائد ذات صلة

  • تخطيطات على عتمةٍ بيضاء
  • غَسَقُ الدرويش
  • منزلات فاتنتي
  • لغتي تتهجّى الفرح
  • صفرُ وَدِلاءْ
  • يا مِصـرُ
  • مَعارجُ الصعيد
  • رحلة الشعر