صفرُ وَدِلاءْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ألقى فصَوَّحَ خيطُ الرمْلِ في يَدِهِوكانَ ألفَ فَمٍ لكنْ بمُفرَدِهِ
مُذْ شَبَّ شَبَّتْ لياليهِ لتشربَهُفكلُّ يومٍ لَهُ أمسٌ على غَدِهِ
يَجُرُّ ظِلاً ثقيلاً ليسَ يُدرِكُهُكمحنةِ الفِعْلِ إذْ يَشْقى بِمُسْنَدِهِ
يَضِلُّ .. كلُّ حِجارِ الأرضِ تعرفُهُوحينَما جاءَها نامَتْ بِمِبرَدِهِ
تَسِفُّ مِنْ روحِهِ جَمراً يؤَيِّدُهاحتى إذا اختمرتْ ذابتْ بمَوقدِهِ
يسعى إلى فَرَحٍ مازال يُنكِرُهُفَيُزهرُ الحُزنُ في أفواهِ مَوعِدِهِ
يَخُبُّ عندَ اختمارِ البوحِ مُنتَشِياًكلولَبِ الريحِ ماضٍ في تمَرُّدِهِ
إلى بيوتٍ سواهُ ليس يُنشدُهاوالشعرُ كالخيلِ رَقّالٌ بِمُنشِدِهِ
حتى إذا أُسرِجَتْ أضواءُ مِنبَرِهِشَعَّتْ بياضاً سَرى في بئرِ أسودِهِ
يَسعى إلى شاهقِ المعنى تَوَقُّدُهُفَيَسْتَحيلُ رَماداً من تَوَقّدِهِ
ظَمآنَ يَصرُخُ في أفواهِ صخرتِهِكراهبٍ يحتسي أيماضَ مَعبَدِهِ
فيرسمُ الليلَ طاووساً وأنجمَهُونجمةً نجمةً ذابتْ بِمَشهَدِهِ
يمتَدُّ لا يستطيعُ النَّيلَ أيُّ مَدىًمِنهُ ويجفِلُ حتماً مِنْ تَمَدُّدِهِ
يبني مَواسمَهُ في كَفِّ أُمنيَةٍوكَمْ تموتُ أمانٍ في تَنَهُّدِهِ
تَزرَقُّ في فَمِهِ شاماتُ غُربَتِهِويَسألُ النَّفسَ عن معنى تَعَدُّدِهِ
وخَيطُ رَملٍ ، ومن منفى أصابِعِهِيقولُهُ كُلَّما .. حتى تَبَدُّدِهِ
مَضى تَجُرُّ شِراعَ الليلِ غُربَتُهُوللسواحلِ قِيلٌ في تَوَحُّدِهِ
لَمّا رأى شِرعةَ الغادينَ تَعصُرُهُأَفاءَ والْتَفَتَتْ لكنْ بلا غَدِهِ
وصارَ يسألُ عن معنى (بلا وطنٍ)والناسُ تسألُ عن معنى تَشَرُّدِهِ
عن القصيدة
«صفرُ وَدِلاءْ» من شعر إبراهيم مصطفى الحمد، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.