قلادة الشعراء

الشاعر: علي الخزاعي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«قلادة الشعراء» من شعر علي الخزاعي، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هداهُ ربّيَ إنْ طارتْ بَلابلُهُ — قلبٌ على العذلِ ماتُحصى طوائلُهُ

عجائبُ الدهرِ لازالتْ تُصرِّفُهُ — مِن مَبلِغِ الصَرْفِ عمَّا شاءَ عاذِلهُ

وهو الذي جعلَ الواشينَ في طَربٍ — ياويحَ قَلْبٍ على قَلْبٍ يُقابِلهُ

قد يَشتُلُ الوُدَّ مابينَ العيونِ وما — يَجني سِوى الصدِّ والهِجرانِ شاتِلهُ

ودٌّ لِعينينِ لَو غالبْتُ يَغلبُني — غُلبي بدمعيَ إنْ هلّتْ هوامِلُهُ

في حُبِّ ذاتِ لَمىً أهوى بها أملاً — ألقى لها رجُلاً قد رُجَّ كاهِلُهُ

مِن حَملِهِ الهجرَ حتى لو تَحمَّلُهُ — صُمُّ الدَكاديكِ لاندكَّتْ حواملهُ

لولا اعتدالُ فتىً في الرأي لاعتدلتْ — عيناهُ عن حُسنِها المعفوفِ باذلُهُ

لولا العفافُ بها والحُسنُ يَألفُها — ما ازدادَها وَلَهاً والحبُّ قاتلُهُ

تأبى التَظاهُرَ بالتجميلِ عن ثقةٍ — بأنها الحُسنُ مَعروفٌ شمائلُهُ

فالوجهُ لا قمرٌ يكفي القياسُ بهِ — والقدُّ لو ماسَ لا غصنٌ يُشاكلُهُ

والعينُ أهدابُها ليلي وظلمتُهُ — مِن تحتِها كوكبٌ شَعّتْ مَنازِلُهُ

أشقى بطرفِ سوادِ الطرفِ لو نظرَتْ — ويخجلُ الطرفُ لو طرفي يُخاجلُهُ

والثغرُ دُرٌّ غميسٌ في مُدامتهِ — صافٍ وذو شَبَمٍ والحقُّ باطلُهُ

والريقُ ليسَ رَحيقُ الوردِ يُشبِهُهُ — ولا جَنى النحلِ في طعمٍ يُماثلُهُ

والصوتُ مثلُ غناءِ الطيرِ نغمتُهُ — يَسبي العقولَ ويُصبي مَن يُغازلُهُ

والجيدُ أَنْعمُ مِن بلّورةٍ صُقِلتْ — سبحانَ مَن هوَ كالبلّورِ جاعلُهُ

وموجَةُ الصدرِ تحتَ الثوبِ مائجةٌ — كما يموجُ الثرى تبدو زلازلُهُ

تسيرُ سيرَ البدورِ الغُرِّ في أُفُقٍ — عندَ الغروبِ إذا جَنّتْ أصائلُهُ

يا مَن تقولُ كفى ، إنَّ المُحِبَّ وفى — مُذْ زادَهُ كلَفا ، بالوَجدِ شاغلُهُ

فجحفلُ الشوقِ في الأحشاءِ أسيفُهُ — ومَوقِدُ الحُبِّ في قلبي مشاعِلُهُ

فيا فتىً قد ذَوتْ عيناهُ مِن حَزَنٍ — كأنَّ آجِلَهُ بالموتِ عاجِلُهُ

أَقصر فإنَّ زمانَ الوصلِ قد غَرُبَتْ — شُموسُهُ وارعَوتْ هَجرًا رواحِلُهُ

أَقصِر فما قصَّرَتْ حبلاً لها أبدا — والهَمُّ هَمَّ وقد طالتْ سلاسِلُهُ

أهوى المزارَ ولكنّي بلا أملٍ — كالبحرِ يصدُمُ موجًا منهُ ساحلُهُ

أهوى المزارَ ولكنّي أرى سُبُلاً — قد كبّلَ السيرَ فيها عنهُ كابِلُهُ

أدعو إلى اللهِ أنْ يُعمي نواظِرَهُ — وصارمُ الموتِ في ليلٍ يُغافِلُهُ

إنَّ المزارَ قريبٌ لو أردتُ لهُ — سبيلهُ إنّما دوني غوائلُهُ

يا أنجمَ الليلِ سيري واقتُلي ظُلَماً — بالصبحِ إنَّ سُهادي طالَ ذابلُهُ

كأنّما الليلُ قبرٌ في حنادسِهِ — لِجلبِ آخِرتي مُدّتْ أوائلُهُ

إنّ الإلهَ يرى كمْ في الفراقِ أذى — وهو القديرُ على ماشاءَ فاعلُهُ

فهل لِبثّي مع الأيامِ خاتمةٌ — وللهوى إذْ يُخِفُّ العقلَ عاقلُهُ

ألَيسَ فِيَّ مِن العشاقِ نارُهُمُ — تكوي إذا ما الجوى كرَّتْ جحافلُهُ

فكيفَ ليسَ يُؤاسيني لها أحَدٌ — مِنهمْ وليسَ لِما بي ما يُشاكلُهُ

ياطرقةَ البينِ في الترحالِ عن قمرٍ — لم تعلمي بعدُ في عيني مآفلُهُ

ديارُهُ يُغرِقُ الآماقَ منظرُها — ويُمحِلُ القلبَ وهو اليومَ وابِلُهُ

يا طرقةَ البينِ أنتِ اليومَ واهِمَةٌ — لستُ الذي لو نأى تنأى مآمِلُهُ

إنّ السلوَّ عنِ الإحبابِ يَخذُلُني — خذلانَ موتٍ لذي عمرٍ يُطاوِلُهُ

إنْ كنتِ عن أجملِ الأشعارِ سائلةً — أنا الذي تَنظِمُ الأحلى أنامِلُهُ

إذاأقولُ أنتهى قولي بمَقصَدِهِ — قولاً فصيحاً مِن الأقوالِ ناخِلُهُ

يَرقى بأحلى نساءِ الأرضِ في غزلٍ — كادتْ تكونُ هوى الدنيا رسائلُهُ

ودَلَّ فوقَ الذي يَلقى سِوايَ وما — دلَّت لِدونِ الذي ألقى دلائلُهُ

قلائدي في خيوطِ الخزِّ أنظمُها — فمَنْ تقلَّدَها حارتْ عواذلُهُ

قلائدي سُحبٌ أبياتُها شهُبٌ — إذا أُجيزُكِ شِعرًا ماتَ قائلُهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتدال: الاعْتِدَالُ : مصـ.-: الاستقامةُ؛ اعتدال القَوام.-: التوسُّط بين حالين في كمّ أو كيف أو تناسب.-: الوقت الذي يتساوى فيه الليل والنهار وهما اعتدالان، ربيعيٌّ ويكون في أوَّل يوم من فصل الربيع، وخريفيٌّ ويكون في أول يوم من ف …
  • الصرف: صرف: الصَّرْفُ: رَدُّ الشَّيْءِ عَنْ وَجْهِهِ، صَرَفَه يَصْرِفُه صَرْفاً فانْصَرَفَ. وصَارَفَ نفْسَه عَنِ الشَّيْءِ: صَرَفَها عَنْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ انْصَرَفُوا؛ أَي رَجَعوا عَنِ الْمَكَانِ الَّذِي استمعُوا ف …
  • بدمعي: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى …
  • تحمله: تَحَمَّلَ يَتَحَمَّلُ تَحَمُّلاً :- الشخصُ. تجلّد وصبر؛ هو قويّ يتحمل ويتجلد. - الأمرَ: حمله على مشقّة وجهد؛ يتحمل مزاح صديقه الثقيل. - شهادتَه. ناب عنه في أدائها؛ تحمّل شهادة المريض أمام القاضي. - القومُ: ارتحلوا؛ تبصّر …
  • تصرفه: تَصَرَّفَ يَتَصَرَّفُ تَصَرُّفاً : - الشخصُ: سلك سلوكاً معيَّناً؛ يتصرف هذا الولدُ تصرُّف الكبار. - في الأَمرِ: أداره أو استعمله بحدود معيّنة؛ أوكل إليه أمر التصرُّف بأملاكه. - ت المياهُ: انسابت في مجارٍ معيّنة. - تِ الك …
  • حمله: الحَمْلَةُ : اسم المرة من الحمْل.-: فئة مجنَّدة لأداء مهمَّة؛ هيأت الدولةُ حملةً لترسلها إلى القتال.-: الكرّة في الحرب أو غيرها؛ شنَّت الدولةُ حملةً على المهرِّبين/ حملة استكشافيّة، أي غارة يشنها الجيش للاستطلاع/ حملة ال …

قصائد ذات صلة

  • مقيمة
  • عفتُ قلبي
  • سنظلُّ نبكي
  • فاتن ليس يدري
  • سجين الهجر
  • أرجعوني
  • غيا يتوب فؤادي
  • أحبتي