وجهٌ ثُلاثيُّ الأوجاع

الشاعر: محمد الحالمي · البحر: البسيط

«وجهٌ ثُلاثيُّ الأوجاع» من شعر محمد الحالمي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما أجملَ الحُبَّ لولا الحُزنُ والضَّجَرُ — وأقبحَ البُعدَ لولا أنَّهُ قَدَرُ

كِلاهُما فيكَ إنْ جَفّتْ مَنابِعهُ — يبقى فؤادكَ بالأوجاعِ يَنفطِرُ

فحُزنُ وجهكَ دون النَّاس مُزدحِمٌ — بكُلِّ مَا تحتوي أبعادها الصُّوَرُ

كأنَّهُ الشّرقُ حين الكُلُّ باركهُ — وحَجَّ فيهِ ضيوفُ الحَربِ واعتمروا

كأنَّهُ .. كُلُّ خلقِ اللهِ تعرِفهُ — كأنَّ فيهِ جميعُ النَّاس قدْ عَبروا

آثارهمْ رغم شُحّ الوجهِ ظَاهِرة — تكَادُ شَوقاً مع الخدَّين تَنصهرُ

وبَسمةٌ في عَميقِ الرّوحِ ساكنةٌ — آمالها من لهيبِ الوَجْدِ تستعِرُ

هذا مُحَيَّاكَ قُلْ لي كيف تُسرِجُهُ — وكيف تَخرجُ مِن أعماقهِ الدُّرَرُ ؟!

فدارَ حولكَ هذا الكَونُ مُبتهلاً — ودارت الشمسُ في رؤياكَ والقمَرُ

ولو يُقطِّع رِمشُ العَين رَاحتَها — ما لامهُ القلبُ أو ما صَدّهُ النَّظَرُ

فكُلُّ قصرٍ لهُ في الحُسنِ يوسفُهُ — وكُلُّ ذنبٍ لهُ مِنْ فعلهِ أثرُ

وكيفَ أنَّ سَحابَ الحُبِّ ظامئة — وهل تَورّدَ مِنها خدُّكَ النَّضِرُ ؟!

وقدْ شَكتكَ فُصُولُ القَحطِ سُنبلها — وعامهمْ جاءَ مِنْ عَينيكَ يَعتصِرُ

هذا مُحَيّاكَ قدْ ثَارتْ بسَاحتِهِ — مَوَاطِنُ الشّوقِ تحيا حين تحتضِرُ

تُلملِمُ الرّوحَ علَّ الحُبَّ يسكُنها — وما تزال برغمِ الهَجْرِ تنتظِرُ

ولو تخونكَ لا تأبه بنازلةٍ — فأنَّتَ بالصَّبرِ والسّلوانِ مقُتدِرُ

وإنْ رأيتَ هُمُومَ الدَّهرِ جَاثِمةً — على المآقي ودَمعُ العَينِ يَنْهَمِرُ

فكُنْ حليمًا فصَدرُ المَرءِ في سِعةٍ — على النَّوائبِ مَهما عَابهُ البَشَرُ

وَصُنْ فؤادكَ ريحُ البُعد قاتلةٌ — طِباعهُا الغدرُ لا تُبقي ولا تَذَرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • باركه: البَارِكُ : فا.-ْ المقيم في المكان لا يبارحه؛ الجمل بارك قرب البئر.
  • تعرفه: جمع: ـات. [ع ر ف]. "حُدِّدَتْ تَعْرِفَةٌ جَدِيدَةٌ لأَسْعَارِ الْمَوَادِّ الغِذَائِيَّةِ" : لاَئِحَةٌ تُحَدِّدُ الأَسْعَارَ.
  • فحزن: حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وَهُوَ خلافُ السُّرور. قَالَ الأَخفش: وَالْمِثَالَانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ حَزِنَ، بِالْكَسْرِ، حَزَناً وت …

قصائد ذات صلة

  • بطاقة زائر
  • ليسَ إلَّا
  • جزءٌ من النّص مفقود*
  • شُكرًا
  • وَشْمٌ عَلَى جَبِيْـنِ الحَيَاةِ
  • نِعَمْ
  • جثامين
  • بَدَاوة