الصاعدُ من تحت الركام

الشاعر: حسن شرف المرتضى · البحر: السريع

«الصاعدُ من تحت الركام» من شعر حسن شرف المرتضى، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الصّاعدُ من تحتِ الرّكام — عن مجزرة طلابِ ضحيان

لا زلتُ وحدي حيثُ كُنتُ أنا — وطنًا جريحًا سمّهِ اليمنا

كم قمتُ من بين الركامِ وفي — ذاتي نسجتُ العزّ لي كفنا

عانقتُ أطلالي وكنتُ كما — وطنٍ يعانقُ في الردى وطنا

*** — في موعدي

نحو السّماءِ أتيتُ مثلَ رفاقي الأطفالِ — صوبَ مقابرِ الشّهداءِ نبحثُ عن مكانٍ

قبل رحلتنا إليهم.. للسّماءْ — وتلوتُ فاتحةً لهم وتلوتُ أخرى لي ..

وللآتينَ أيضًا بعدَنا وحملتُ أيضًا مصحفي — كي تُمزجَ الأشلاءُ بالآياتِ فوق حقيبتي

لا تسألوني الآنَ عن أسرارِ لونِ حقيبتي؟! — فالأزرقُ المخبوءُ غيرُ الأزرقِ البادي

الأزرقُ البادي به بصماتُ من رسموا إطارَ الموتِ — فوق سمائِنا حتى نغوصَ إلى التُرابْ

والأزرقُ المخبوءُ كانَ هو الصعودُ إلى السماءْ — كانتْ حقائبهم هي الذئبُ الذي..

ما عادَ لي من شاهدٍ إلا دليلٌ واحدٌ.. — هذي الدماءْ

فذئابُ هذا العصرِ صارتْ في ثيابِ (منظمات) — ***

هذا أنا.. ودماءُ من قُصِفوا — في كلِ صبح ٍ نلعنُ الجبنا

ونصوغُ من أشلائنا سُفنًا — تطوي الجراحَ وتسبق الزمنا

هذا أنا وجهي غَدَا وطنًا — للصامدينَ وللعدا حَزَنَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الركام: الرُّكَامُ : المجتمعُ المتراكِمُ بعضُه فوقَ بعضٍ؛ ركامٌ من التراب/ رُكَامٌ من السّحاب/ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَاباً ثُمَّ يُؤلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً/ قطيعٌ رُكَامٌ، أي ضخمٌ.
  • الصاعد: الصَّاعِدُ : فا.-:المرتقي.- من الأعناق: الطويل.-: الطالعُ؛ الشبابُ الصَّاعد/ من الآن فصاعداً، أي ما بعد الآن/ بلغ كذا فصاعداً، أي فما فوق.
  • اليمنا: الألِيمُ : المُوجِع إنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ/ كان وقع الخبر أليماً على نفوسنا.
  • بعدنا: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي …

قصائد ذات صلة

  • قصيدةُ الخُلْد
  • الفردوسُ النائي
  • هل يقعُ؟؟
  • أنا هنا...
  • تقويمُ ذي يزن
  • لا يُسمّى....؟
  • لحيةُ الصّبح
  • أويسُ يستفتي أبا موسى