الفصلُ الثاني من حديثِ الماء

الشاعر: حسن شرف المرتضى · البحر: المنسرح

«الفصلُ الثاني من حديثِ الماء» من شعر حسن شرف المرتضى، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لي أنْ أقولَ وأنْ تجيب... — أغديرُ خمٍّ صورةٌ ماديةٌ

عن عينِ ماءٍ خُصّصتْ في سورةِ الإنسانْ — لثلةٍ قد أطعموا

"اليتيمَ" — و"المسكينَ"

و"الأسيرَ" — لثلةٍ لوحدهم من عينِ تلك الماءِ يشربونْ

لكنهم — من مائها للكونِ يسكبونْ!

غديرُ خمٍّ كأسُها الوحيدْ.... — ***

أما "اليتيمُ" لم أزلْ ببابهم — أستقرضُ الشعورَ في القصيدْ

وآكلُ الشعيرَ من قصاعهم — وأشربُ الغديرَ والولايةْ

*** — ومرةً أخرى...... أتى إلى علي ذلك "المسكينْ"

ولم يكنْ عليُّ صائمًا — كالمرةِ الأولى

أو عنده قرصٌ وحيدٌ من شعيرْ — بل كانَ بالصلاةِ قائما

في مسجدِ الرسولْ.... يكررُ المسكين — لصحبة الأمينْ:

هل عندكم من صدقة؟ — هل عندكم زكاةْ ؟

لجائعٍ لم يلقَ ما يعولُ أسرتهْ؟ — لكنهُ

ما امتدّ كفٌ يُطعمُ المسكين! — سوى عليّ

وهو في الصلاةْ — بخاتمٍ من كفهِ اليمينْ

*** — أمّا "الأسيرُ" صارَ هذا اليوم أمةً !!

بالأمسِ ظلّ يوسفٌ في سجنهِ سبعًا من السنينْ — أعوامُنا أضحتْ كما القرونْ !!

قُرونُنا العجافُ سبعةٌ — وسبعةٌ من بعدها قروننا العجافْ !!

نحتاجُ ذي الفقارْ — يقدُّ رأسَ مِرْحبٍ ويطردُ اليهودْ

نحتاجُ للغديرِ والولايةْ — فَمُذْ خذلنا حيدرًا؛ عشنا سنينَ التّيهْ

وتيهُنا أضحى قرووووونْ !! — ما أصبرَ الرحمنْ ؟!

فالماءُ كانَ دائمًا على الطغاةِ يصبحُ الطوفانْ!! — لكنهُ

قد خصّصَ الماءَ الذي ولّى عليًا فيهْ — من بعد طه

صار مقرونًا مع القرآنْ — لكي نبايعَهْ

لينقذ الإنسانْ — فارفعْ يديكَ مبايعًا لعليّ

حتى لا تُبايعَ مرةً أخرى بنجْدٍ عُصبةُ الشيطانْ — فكلُ كفٍ بايعتْ عليا

تروي حديثَ الماءْ .... — وكيفْ صارتْ حينها كفوفُنا طوفااااااانْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشعير: الشَّعِيرُ : جنسُ نباتات عشبيّة زراعيّة حَبِّيَّة من الفصيلة النّجيليّة، فيه أنواع وضروبٌ تُزرَعُ؛ (الشَّعِير يُؤكَل ويُذَمُّ).
  • ببابهم: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
  • غدير: الغَدِيرُ : النهر الصَّغير. -: القطعةُ من الماءِ يُغادرُها السَّيْل؛ تعيشُ الضَّفادعُ في الغُدْرانِ ج غدْرٌّ وغُدُرٌ وغُدْرانٌ.
  • لوحدهم: وحد: الواحدُ: أَول عَدَدِ الْحِسَابِ وَقَدْ ثُنِّيَ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: فَلَمَّا التَقَيْنا واحِدَيْنِ عَلَوْتُه ... بِذي الكَفِّ، إِني للكُماةِ ضَرُوبُ وَجُمِعَ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: فَقَدْ رَجَع …

قصائد ذات صلة

  • قصيدةُ الخُلْد
  • الفردوسُ النائي
  • هل يقعُ؟؟
  • أنا هنا...
  • تقويمُ ذي يزن
  • لا يُسمّى....؟
  • لحيةُ الصّبح
  • أويسُ يستفتي أبا موسى