لا تنكروا الأنات في أوتاري
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا تنكروا الأنات في أوتاريلم يبق لي في العيش من أوطار
ذهب الأحبة بعضهم متعقببعضا وكان السبق للأخيار
أرزاء دهر شفتي تكرارهاأفما بها سأم من التكرار
أنا في الحياة رهينة من يفتديوأنا الأسير فمن يفك إساري
ما طال عمري في مداه وإننيلأخاله يعدو مدى الأعمار
جبريل واولدا مضى قبلي فبيثكل ولذع الثكل لذع النار
في دار والده شهدت نموهأيام يدرج ناعم الأظفار
وشهدت كيف تعد أم بعدهللمجد أوحدها وللأخطار
لا بدع أن يلفى صغار أنبتوالله والأوطان جد كبار
ما أنس لا أنسى المهذبة التيصينت محاسنها بتاج وقار
أم من اللائي ندرن وكان منأبنائهن نوادر الأدهار
نشأنهم وبنورهن أضأنهمومن الشموس أشعة الأقمار
يا ناعيا جبريل إن نعيهلأشد ما خطت يد المقدار
إني لتدمي بالحروف نواظريما للحروف يثبن وثب شرار
في العالم العربي أية هزقلأفول ذاك الكوكب المتواري
فدح المصاب به فما من مقلةإلا بكته بمدمع مدرار
كيف الأسى في مصر لو يجزى الأسىبالحق أجر مجاهد صبار
سارت تشيعه ولم تر أمةفي مثل ذاك المشهد الجرار
أمعيد هذا الشرق بعد سحابةغشيته دهرا مصدر الأنوار
لو أنصفتك صحافة بك أصبحتذات الجلالة كللتك بغار
لأبيك كان السبق في مضمارهاوإليك آل السبق في المضمار
ولعل من أعقبت والآثار قدوضحت له يجري على الآثار
ماذا صنعت وقد ورثت صحيفةتحيا بها في بسطة ويسار
لم يرضك استقرارها ولقد ترىأن الجمود حليف الاستقرار
فمضيت في تحسينها قدما ولمتحجم على العلات والأخطار
ورفعتها للعالمين منارةتعتادهم بشعاعها السيار
ديوانها بالأمس كان دويرةواليوم أضحى دولة في دار
شتان بين صحيفة بمتونهاوشروحها فياضة الأنهار
وصحيفة من كل مطلع كوكبيزجى إليها أطرف الأخبار
هي معرض للحادثات قريبةوبعيدة في كل صبح نهار
هي حلبة فيها مدى متطاوللمكافحي رأي وللأنصار
ضمنت بها لحماة كل حقيقةحرية النزعات والأفكار
أين الصواب هو الطلاب ودونهكد النهى وتنافح الأحرار
أظهر على ما في الضمائر كل ذيشأن به فالخير في الإظهار
قد تفتن الأبصار بهرجة وقدتغشى البصائر فتنة الأبصار
لكن حكم الحق يصدق آخرافيما يقومه من الأقدار
والشعب يومئذ يولي أمرهمن يصطفيه عن رضى وخيار
أهرام مصر عتيدها بعث لهاوعهيدها للفخر والتذكار
جبريل كالئها الدؤوب وشخصهفي المرقب العالي وراء ستار
مصر الهوى يحيا لها ورضاه ماترضاه في الإعلان والإسرار
ولمصر ما يجني وما يبني ومايصل الأصائل فيه بالأسحار
لا شيء في الأقوام إلا قومهلا شيء إلا مصر في الأمصار
هذا هو الصحفي إلا أنهفي صورة أخرى من التجار
من جالبي الإيسار حيث توسطوافي الناس لا من جالبي الإعسار
والناصحين النافعين ديارهمبنزاهة الإيراد والإصدار
جادت بضاعته وضوعف ربحهبسماح بائعها وشكر الشاري
تتعدد الصدقات في نفقاتهحتى ليخطئها الحساب الجاري
لا ينظرن إلى العظيم بفعلهقوم بأعين ماهنين صغار
فالمتلف الجبار فيما قدرواما كان غير المخلف الجبار
إن الصحافة حومة الأقلام لامرمى القداح وملعب الأيسار
يرمى بها عن كل قوس إنمالا قوس إلا ما يراه الباري
أو ما رأيناها تشيد ممالكاوتعز أقطارا على أقطاره
أمؤبني جبريل من أقرانهفضلا ومن إخوانه الأبرار
أنصفتموه بهذه الذكرى وماأحراه بالتخليد والإكبار
حسب المنى ما هيأت أهرامهلبلاده من عزة وفخار
ليثبه عن مصر وعن جاراتهابالخير داعيه لخير جوار
وليوله بسليله من بعدهأمنا على الذكرى وطيب قرار
عن القصيدة
«لا تنكروا الأنات في أوتاري» من شعر جبران خليل جبران، من العصر الحديث، وتقع في ٥٧ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.