حميمه غنّت بروس الأغصان
الشاعر: أحمد حسين المفتي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة شوق
«حميمه غنّت بروس الأغصان» من شعر أحمد حسين المفتي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حميمه غنّت بروس الأغصان ... قد ذكرّت قلبي الشجيّ أشجان
فقلت بالله ياحمامة البان ... خفي النياح نوحك أزاد أحزان
حميمه غنّي لنا وثنِّي ... فالحبّ ديني مذهبي وفنّي
يا عاذلي دعني ولاتلمني ... ما شأن عذلك في الحسان ما شان
حميمه غنّي على البواسق ... فدمع عيني في الخدود رايق
بدمع غارق في الهوى مفارق ... فارقت أحبابي وتلك الأوطان
يا عاذلي إن كنت صبّ هائم ... فاصبر على مرّ الهوى ولازم
فكم بحبّ الغيد من عظائم ... وكم بهن مفتون مات حيران
ي لائمي دعني ودع ملامي ... دعني فأنّي للوصل ظامي
فالحب أبرا اللحم من عظامي ... سلبن روحي مخجلات الأغصان
رويد بي يا ذا الرشا ترفّق ... فدمع عيني في هواك مطلق
جباك روحي وأنت فيه أشفق ... يا سلوتي صلني فكان هجران
حسنك نهب روحي ولب عقلي ... يا منيتي يا سيد كلّ أهلي
من حلّ لك بالله عليك قتلي ... ومن أباحك سلب صبّ ولهان
ريم اللوى خاف العذاب يأحور ... صلني فهجرك بالفؤاد قد ضر
ولا تصدق من عليك غرّر ... صلني وقل سأواصله بإحسان
بالله عليك وأغزال رامه ... تقول لصبّك ذا الحفا علامه
أحرمتني التقبيل في الوشامه ... ويحك أما تخشى عذاب رحمان
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- البواسق: وسق: الوَسْقُ والوِسْقُ: مِكْيَلَة مَعْلُومَةٌ، وَقِيلَ: هُوَ حِمْلُ بَعِيرٍ وَهُوَ سِتُّونَ صَاعًا بِصَاعِ النَّبِيِّ، ﷺ، وَهُوَ خَمْسَةُ أَرطال وَثُلُثٌ، فالوسْقُ عَلَى هَذَا الْحِسَابِ مِائَةٌ وَسِتُّونَ مَناً؛ قَالَ … (لسان العرب)
- النياح: نيح: ناحَ الغُصْنُ نَيْحاً ونَيَحاناً: مَالَ. والنَّيْحُ: اشْتِدَادُ الْعَظْمِ بَعْدَ رُطُوبَتِهِ مِنَ الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ. وإِنه لَعَظْمٌ نَيِّحٌ: شَدِيدٌ. وناحَ العظمُ يَنِيحُ نَيْحاً: صَلُبَ واشتدَّ بَعْدَ رُطوبة، … (لسان العرب)
- بروس: روس: رَاسَ رَوْساً: تَبَخْتَر، وَالْيَاءُ أَعلى. وراسَ السَّيْلُ الغُثاءَ: جَمَعَهُ وحَمَلَه. ورَوائِس الأَودية: أَعاليها، مِنْ ذَلِكَ. والرَّوائِسُ: المتقدِّمة مِنَ السَّحَابِ. والرَّوْسُ: الْعَيْبُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والرّ … (لسان العرب)
- حميمه: حمم: قَوْلُهُ تَعَالَى: حم*؛ الأَزهري: قَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَاهُ قَضَى مَا هُوَ كَائِنٌ، وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الْمُعْجَمَةِ، قَالَ: وَعَلَيْهِ العَمَلُ. وآلُ حامِيمَ: السُّوَرُ الْمُفْتَتَحَةُ بِحَامِي … (لسان العرب)
- رايق: ريق: راقَ الماءُ يَرِيقُ رَيْقاً: انْصَبَّ؛ حَكَاهُ الْكِسَائِيُّ، وأَراقَه هُوَ إِراقة وهَراقَه عَلَى الْبَدَلِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَقَالَ: هِيَ لُغَةٌ يَمَانِيَّةٌ ثم فشَت في مصر، وَالْمُسْتَقْبَلُ أُهَرِيقُ، وَالْ … (لسان العرب)
- عذلك: عذل: العَذْلُ: اللَّومُ، والعَذُل مثلُه. عَذَلَهُ يَعْذِلُه[[. قوله [عذله يعذله] هو من بابي ضرب وقتل كما في المصباح]] عَذْلًا وعَذَّلَه فاعْتَذَل وتَعَذَّلَ: لامَهُ فَقَبِلَ مِنْهُ وأَعْتَبَ، وَالِاسْمُ العَذَلُ، وَهُمُ … (لسان العرب)
- غارق: غرق: الغَرَقُ: الرُّسُوب فِي الْمَاءِ. وَيُشَبَّهُ الَّذِي رَكِبَهُ الدَّيْن وغمرَتْه البَلايا، يُقَالُ: رَجُلٌ غَرِق وغَريق، وَقَدْ غَرِقَ غَرَقاً وَهُوَ غارِقٌ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: فأَصبحُوا فِي الْمَاءِ والخَنادِقِ، … (لسان العرب)