المثل العليا.. تنتحر!
الشاعر: لطفي جعفر أمان · البحر: المتقارب
«المثل العليا.. تنتحر!» من شعر لطفي جعفر أمان، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جَثَتْ تَسترِقُّ قلوبَ التِّلالِ — وتسفحُ أدمعَها في الترابْ
وتعوي وتُدمي تسفُّ الهجيرَ — وتَنزع مجنونةً للسراب
وتصرخ في فجّة البائسينَ: — لقد طال يا ربُّ هذا العذاب!
فأصغت لها كُلُّ سوسنةٍ — قضت مثلها في ربيع الشباب
جراحُ العبير على كأسها — مُضرَّجةٌ وحشةً وا
وأحلامُ عالمها في الثرى — تراتيلُ تُزجي الصدى في خَراب
وصاحت بها: يا ابنةَ الخالدينَ — منالُ الخلود برهْنِ الصِّعاب
بنا مثلُ ما بِكِ من ضجَّةٍ — وفينا كما فيكِ هذا المصاب
عبَرنا الحياةَ وقلنا لها: — لنا المثُلُ الطاهراتُ الثياب
فلما زهونا بها عِفَّةً — تردَّتْ بنا في سَحيق التَّباب
فقامت تلمّ بقايا القُوى — على هيكلٍ مُضمحِلّ الإهاب
وتسحب آمالَها النازفاتِ — وتقلع خطوَتَها باغتصاب
إلى أن محاها شَفيفُ الفَضاءِ — وأغوَت هُداها الفَيافي الرِّحاب
تَساقطُ ثورتُها في الرمادِ — وتعشو بصيرتُها في الضباب
وقدْ نضبَ الكونُ في نبْضِها — وغاض الجمالُ بقفْرٍ يَباب
تُسائِل عن ذاتِها في القبورِ — فتهتف ديدانُها بالجَواب
ومن حولها كُلُّ ما حولها — ضياعٌ ضَياعٌ وصمتُ غِياب!
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- برهن: برهن: التَّهْذِيبُ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ*؛ البُرْهان الحُجّة الْفَاصِلَةُ الْبَيِّنَةُ، يُقَالُ: بَرْهَنَ يُبَرْهِنُ بَرْهَنةً إِذَا جَاءَ بحُجّةٍ قَاطِعَةٍ لِلَدَ …