كانت لنا أيام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا تَسَلني عن الهوىعن رُؤى الأمس بالصِّبا
صَدَح الفجرُ وانطوىلحنُه والسَّنا خبا
فأنا اليومَ حيرةٌتَنشُد الأمسَ في غَدي!
في غَدي؟! أيُّ مَطلبِأنشدُ الوهمَ بالمحالْ
كيف أصبو له وبيصَدمةُ الواقع العُضال
حيث لا حِسَّ لا صدىغير أمسي بلا غد!
لم يزل في دمي ربيعْدافقُ العطر بالشبابْ
غير أني كمن يَضيعْظمأً يلعق السرابْ
تاه بي شَكُّ حاضِريراجفُ العُمر من غَدي
عبرت كلُّها سُدى«خمسةٌ» من يد الزمنْ
فتلفّتُّ في المدىأرقُب البعثَ في كَفنْ
أرقب الأمس والهوىفي خيالٍ من الغدِ!
اتركيها يا طفلتيوامسحي الدمع بالعَزاءْ
هذه الدمية التيحُطِّمتْ أصبحت هباءْ
كلُّ ما مرَّ وانقضىليس يَحيا مع الغدِ!
لمَ في الحلم نلتقي؟في جنانٍ من الأملْ
ثمّ في الحاضر الشقيفي فراغٍ من المللْ
ترسم الريحُ حلمناصورة الوهم في الغدِ
يا رفيقيَّ في الحياةْيا شُعوري وأدمعي
أعبرُ الأرضَ ذِكرياتْليتَ ما كُنتما معي
لأُغنِّي لحاضريلا لأمسٍ ولا غدِ!
لأغنّي لحاضريوهو يهتز في دمي
لا أُبالي بِغابرٍأو بآتٍ مُطلسَمِ
لذَّتي حين أنتشيمُهمَل الأمس والغدِ!
إنما أنتما أنافي وجودي المبدَّدِ
فامضيا واطويا الدُّناكالخيال المجرَّدِ
يحسب الناس أننالم نكن بعدُ كالغدِ
يذهب اليومُ من يديمثل أمسي كأنما
لم أعش بعدُ مَولديأو أنا عشتُ إنما
بين أمسي وحاضريمثل أسطورة الغدِ!
عن القصيدة
«كانت لنا أيام» من شعر لطفي جعفر أمان، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.