كانت لنا أيام

الشاعر: لطفي جعفر أمان · البحر: الخفيف

«كانت لنا أيام» من شعر لطفي جعفر أمان، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا تَسَلني عن الهوى — عن رُؤى الأمس بالصِّبا

صَدَح الفجرُ وانطوى — لحنُه والسَّنا خبا

فأنا اليومَ حيرةٌ — تَنشُد الأمسَ في غَدي!

في غَدي؟! أيُّ مَطلبِ — أنشدُ الوهمَ بالمحالْ

كيف أصبو له وبي — صَدمةُ الواقع العُضال

حيث لا حِسَّ لا صدى — غير أمسي بلا غد!

لم يزل في دمي ربيعْ — دافقُ العطر بالشبابْ

غير أني كمن يَضيعْ — ظمأً يلعق السرابْ

تاه بي شَكُّ حاضِري — راجفُ العُمر من غَدي

عبرت كلُّها سُدى — «خمسةٌ» من يد الزمنْ

فتلفّتُّ في المدى — أرقُب البعثَ في كَفنْ

أرقب الأمس والهوى — في خيالٍ من الغدِ!

اتركيها يا طفلتي — وامسحي الدمع بالعَزاءْ

هذه الدمية التي — حُطِّمتْ أصبحت هباءْ

كلُّ ما مرَّ وانقضى — ليس يَحيا مع الغدِ!

لمَ في الحلم نلتقي؟ — في جنانٍ من الأملْ

ثمّ في الحاضر الشقي — في فراغٍ من المللْ

ترسم الريحُ حلمنا — صورة الوهم في الغدِ

يا رفيقيَّ في الحياةْ — يا شُعوري وأدمعي

أعبرُ الأرضَ ذِكرياتْ — ليتَ ما كُنتما معي

لأُغنِّي لحاضري — لا لأمسٍ ولا غدِ!

لأغنّي لحاضري — وهو يهتز في دمي

لا أُبالي بِغابرٍ — أو بآتٍ مُطلسَمِ

لذَّتي حين أنتشي — مُهمَل الأمس والغدِ!

إنما أنتما أنا — في وجودي المبدَّدِ

فامضيا واطويا الدُّنا — كالخيال المجرَّدِ

يحسب الناس أننا — لم نكن بعدُ كالغدِ

يذهب اليومُ من يدي — مثل أمسي كأنما

لم أعش بعدُ مَولدي — أو أنا عشتُ إنما

بين أمسي وحاضري — مثل أسطورة الغدِ!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العضال: العُضَالُ : الشديد المعجز؛ داءٌ عضالٌ.
  • الواقع: الوَاقِعُ : فا.-: السَّاقط؛ انكسرت رجْل الشابِّ الواقع عند طرف الرَّصيف.-: الذي يَنْقُرُ الرَّحَى ج وَقَعَةٌ.-: الحَاصِلُ والحَادث؛ وَهَلْ يَدْفعُ الإنْسانُ مَا هُوَ وَاقِعٌ ** وَهَلْ يَعْلَمُ الإنسانُ مَا هُوَ كَاسِبٌ. …
  • بالشباب: الشَّبَابُ : مصـ. ـ: الفَتاءُ والحَداثةُ؛ أَلاَ لَيْتَ الشَّبَابَ يعودُ يَوْماً ** فأُخبِرَهُ بما فَعَلَ المَشيبُ. ـ الشّيءِ: أَوَّلُهُ؛ لَقيتُهُ في شباب النّهار. ـ: التّشبيبُ؛ كان عمر بن أبي ربيعة أَرَقَّ النّاسِ شباباً …
  • بالصبا: صبأ: الصابِئون: قَوْمٌ يَزعُمون أَنهم عَلَى دِينِ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِكَذِبِهِمْ. وَفِي الصِّحَاحِ: جنسٌ مِنْ أَهل الْكِتَابِ وقِبْلَتُهم مِنْ مَهَبِّ الشَّمال عِنْدَ مُنْتَصَف النَّهَارِ. التَّهْذِيبُ، اللَّيْ …
  • بالمحال: المَحَالُ [حول]: الحذقُ وجردة النظر والقدرة على دقَّةِ التَّصرُّف في الأمور؛ النجاح دليل على شدَّةِ المحال. -: واسطُ الظَّهر. -: الفَقارُ واحدتُه مَحالةً.
  • تنشد: تَنَشَّدَ يَتَنَشَّدُ تَنَشُّدًا :- الأخبار: طلبها ليعلمها من حيثُ لا يعلم الناس؛ يتَنشَّدُ أخبار الناس الخاصّة.

قصائد ذات صلة

  • المثل العليا.. تنتحر!
  • يا بلادي
  • أصبح الملك للذي فطر الخلق
  • جف روضي من الحوادث لكن
  • لذ بمولى من رام فضل نواله
  • فضح الشمس بالضياء بهاؤه
  • وقف الوجد بي على الأطلال
  • ألف سلام عليك من مشتاق