أمنية المهاجر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جعت والخبز وثير في وطابيوالسّنا حولي وروحي في ضباب
وشربت الماء عذبا سائغاوكأني لم أذق غير سراب
محنة ليس لها مثل سوىمحنة الزّورق في طاغي العباب
ليس بي داء ولكني امرؤلست في أرضي ولا بين صحابي
مرّت الأعوام تتلو بعضهاللورى ضحكي ولي وحدي اكتئابي
كلّما استولدت نفسي أملامدّت الدّنيا له كفّ اغتصاب
أفلتت مني حلاوات الرؤىعندما أفلت من كفّي شبابي
بت لا الألهام باب مشرعلي ولا الأحلام تمشي في ركابي
أشتهي الخمر وكأسي في يديوأحس الروح تعري في ثيابي
ربّ هبني لبلادي عودةوليكن للغير في الأخرى ثوابي
أيّها الآتون في ذاك الحمىيا دعاة الخير ، يا رمز الشّباب
كم هششتم وهششنا للمنىوبكيتم وبكينا في مصاب
واشتركنا في جهاد أو عذابوالتقينا في حديث أو كتاب
وعرفتم وعرفنا مثلكمأنّما الحقّ لذي ظفر وناب
كلّ أرض نام عنها أهلهافهي أرض لاغتصاب وانتهاب
زعموا الأنسان بالعلم ارتقىوأراه لم يزل أنسان غاب
أنه الثعلب مكرا وهو كالسّرطان غدرا وحكيم كالغراب
يا رفاقي حطّموا أقداحكمليس في الدّنيا رحيق لانسكاب
جفّ ضرع الشّعر عندي وانطوىولكم عاش لمرعى واحتلاب
........
أيّها السائل عني من أناأنا كالشّمس ألى الشّرق انتسابي
لغة الفولاذ هاضت لغتيلا يعيش الشدو في بحر اصطخاب
لست أشكو إن شكا غيري النّوىغربة الأجسام ليست باغتراب
أنا في نيويورك بالجسم و بالرّوح في الشرق على تلك الهضاب
في ابتسام الفجر في صمت الدّجىفي أسى " تشرين " في لوعة " آب "
أنا في الغوطة زهر و ندىأنا في لبنان نجوى و تصابي
أنّني ألمح في أوجهكمدفقة النّور على تلك الرّوابي
و أرى أشباح أيّام مضتفي كفاح و نضال و وئاب
و أرى أطياف عصر باهرطالع كالشّمس من خلف الحجاب
ليته يسرع كي أبصرهقبل أن أغدو تربا في تراب
عن القصيدة
«أمنية المهاجر» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.