التَّاجُ أثبتُ من رضوى يُحيطُ به
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
التَّاجُ أثبتُ من رضوى يُحيطُ بهجيشٌ على الحقِّ مكتوبٌ له الظفرُ
اللَه يحرسُهُ والدِّين ينصرُهُكأنه كوكبٌ يسمُو له النَّظَرُ
يا آلَ عثمان لا زلتم بمنعتكمتعنُو الملوكُ لكم والدينُ يَفتَخِرُ
والغربُ يَعرِفُ يومَ الحربِ بطشكُمبقوَّةِ اللَه لا يُبقى ولا يَذَرُ
لكن تجاهلت الطِّليانُ قدرَكُمفأصبح الذئبُ قربَ الليث يُحتَضَرُ
يا ذئبُ مالك والآجام تدخُلُهاإن غابت الأُسدُ فالأشبالُ تنتصِرُ
يا جيشَ روما عليك اليومَ قَد نَقَمَتأهلُ السماءِ وجِنُّ الأرضِ والبَشَرُ
يا جيش روما فلا ذُقتَ الهوى أبداًأغراكَ بالجهلِ سيفٌ كاد ينكسِرُ
وكيف جرَّدتهُ والأُسدُ رابضَةٌتحمي العرينَ وجمرُ اللحظِ يستَعِرُ
أهل نسيت أسودَ التُّركِ من وَطِئَتأقدامهم هامةَ اليونان فاندحروا
فسل أثينا وفرسالُوسَ كم فَعَلَتجيوشُ أدهَمَ لَمَّا ساقَهَا القَدَرُ
إن كان أدهَمُ لبَّى أمرَ خالقِهِفكلُّهُم أدهمٌ في السِّلمِ مُستَتِرُ
ويومَ يعلنُ أمر الحربِ بينهُمُتُرى فَعالُهُمُو ما ليسَ يُنتَظَرُ
سل بيضَ عُثمانَ في الهيجاءِ كم حَصَدَتمن الرؤوس ودمعُ البيضِ يَنهَمِرُ
للتُّركِ كم طأطأت هامُ الملوكِ وكمعَنَت وجوهٌ علاها الجبنُ والضَّجَرُ
قرصانَ روما أفيقوا من سُباتِكُمُجَبرُ الزُّجاجِ عَسيرٌ حين يُنكَسِرُ
أهل نسيتمُ أمام التُّركِ موقفِكُموكيف يَثبُتُ ذِئبٌ جاءَهُ نَمِرُ
خليفةُ اللَه ربُّ العرش حافِظُهُوالمسلمون لمثلِ اليومِ تُدَّخَرُ
محمَّدُ الخامس المولى العظيم ومنألقت إليه مقاليدَ النُّهى البَشَرُ
أَنعِم به من مَليكٍ ساس دولتَهُوما بغير علاءِ الدين يَفتَكِرُ
يا دولة السيفِ أين الضيغمُ الأَسَدُقرصان رُوما عليكِ اليومَ تَأتَمِرُ
ما مِن شُرُوطِ الوَفَا أن تتركي بَلَداًيحتلها الذئبُ والأعداءُ تفتَخِرُ
فبادري واظهري كالبدرِ في أُفقٍلتجعلي دولةَ الطليانِ تعتبرُ
بني الهلالِ العدوُّ اليومَ بطمع أنيحتلَّ داراً عليها القلبُ ينفَطِرُ
لا كان يومٌ نرى القرصان ظافرةٌعلى طرابُلُسٍ يا بئسَ ذا الخبرُ
قومٌ أساطيلُهُم في البحر واقفةٌتكاد من لطمةِ الأمواج تَنفَجِرُ
قومٌ جيوشُهُم في البر شاردةٌخوفاً من السَّيفِ والأرواح تُحتَضَرُ
ومن عجيبٍ نرى أسطولهم طَمَعاًخاضَ الظَّلامَ ولكن غرَّهُ القَمَرُ
هم يحسبون بأن الدهرَ يبسُم والواشينَ ينفعهم أن أحدق الخَطَرُ
ويجهلون بأن الدِّين يأمُرُنايومَ الجهادِ بأَن للموت نَبتَدِرُ
سَيَعلَمُونَ قريباً أيَّ مُنقَلَبٍومن سينزِلُ في ساحاتهِ الكَدَرُ
ونُشرِقُ الشمسُ والآفاقُ باسمةٌويظهَرُ الحقُّ والأعداءث تنبَهِرُ
ويخفِقُ العلمُ المنصورُ فوقَ ربىفرَّت جيوشُ العدا إذ هالها الخَطَرُ
لكن على المسلمين اليومَ مَدُّ يدٍفالحربُ يلزَمُهُ الإِنفاقُ والسَّهَرُ
والمالُ مالٌ إذا جادَ الكريمُ بهِما المالُ ما في كنوزِ الأرض يُدَّخَرُ
يا مسلمي الهندِ شدُّوا أزرَ دولتكمعن مجدكم حدَّثَ التاريخُ والسِّيَرُ
يا مسلمي الصين واليابانِ همَّتكُمفالماُ أحسنُ ما يجنى به الثمرُ
يا مُسلمي الفُرسِ كسرى كان أكرمَ مَنبِبذل أموالهم قد تشهدُ العُصُرُ
سكان أطلَسَ إنَّ الدينَ يأمركمببذلِ أرواحكم يا حبَّذا السَّفَرُ
أبناءَ مصرَ أعيدو اليومَ مجدَدُمُالنيلُ يشهدُ والأَهرامُ والأَثَرُ
قد كان مجدكمو فاقَ السُّهى وسماإلى العلا منزلاً يسمو له البَصَرُ
فبادروا بأداءِ الفرضِ واستبقُواللاكتتابِ بمالٍ تحسن الذِّكرُ
فالجيشُ يحتاجُ منكم بعضَ ما ملكتأيديكمو فأعينوا الجيشَ يَنتَصرُ
يا عالمَ الغيبِ عَجِّل نصرَ دولتناواحفظ لنا تاجها يا مَن لهُ القدرُ
وقال أيضاً:الكامل
بشرى فحجك للبلاد سلامُوبه تصافت مصرنَا والشامُ
وبه سما الحرمُ الحرامُ وقد غَدَتتعلو قواعدُهُ بِكُم وتقام
فالدَّهرُ عَبدُكَ والسنين أسيرَةٌوالأمرُ أمرُكَ والزَّمانُ غُلامُ
جاءَ العزيز فمرحباً بقدومهِبالبشرِ عادَ وثغرُهُ بسَّامُ
وافى فحلَّ بأرضِ مِصرٍ مجدُهاإذ أمَّها الإسعادُ والإِكرامُ
باليُمنِ آبَ عَزيزُ مصرَ مبجلاًيا طالما خفقت لهُ أعلامُ
يا مصرُ تيهي واطربي واستقبليراعي بنيكِ فشهمُنا مِقدامُ
بالحجِّ أتمَمتَ الفُرُوضَ جميعهايا خيرَ من بَسَمَت لهُ الأَيَّامُ
قد زُرتَ مكَّةَ والنبيَّ مُحَمَّداًمنا عليهِ تحيةٌ وسلامُ
أرضاً حلَلت يمجُّ رَيَّا عُودِهاللخِصبِ أو نُعمى يَدَيكَ غمامُ
بِكَ زَيِّنَت أرضُ الحجازِ لأنَّهارأت الهِلالَ وأمَّها الإِنعامُ
فاهنأ بزورتكَ المدينة إذ بهاقبرُ النَّبيِّ وصحبُهُ الأعلامُ
أرضٌ حباها اللَه منه رعايةممشى الملائكِ حفَّها الإِعظامُ
فيها جُنودُ التُّركِ خيرُ بواسِلٍمن كُلِّ ليثٍ دأبُهُ الإِقدامُ
هم خيرُ من سلوا سُيوفاً في الوَغَىوبهم يفوزُ الدِّينُ والإسلامُ
قَومٌ حُماةُ الدِّينِ يَشهَدُ بأسُهُمأنَّ الوغى للتركِ فيه غرامُ
أنعم بهم وبمجدهم وبمُلكِهمإذ بالتآزُرِ أدركوا ما راموا
نِلتَ المُرادَ ونجمُ سعدِكَ ساطعبسماءِ مصرَ تجلُّهُ الأقوامُ
والبشرُ لاحَ مهنئاً بقدومكُمكالبدرِ نصفَ الشهرِ وهوَ تمامُ
بُشراكِ يا مصرٌ فقد وافى الذيدوماً تَرُومُ بقاءَهُ الأعوامُ
كم شادَ عباسٌ لنا بالعِزِّ فيأيامِهِ يا حَبَّذا الأيَّامُ
أيامُهُ ضَنَّ الزمانُ بها علىمَن شأوَهم في المُلكِ ليس يُرامُ
يا عهدَ طِيبَةَ إنَّ مجدَكَ فاقَهُمجدٌ لنا بأميرنا وَوِئَامُ
رمسيسُ هَيَّا من سُباتِكَ كي ترىفي مصرَ ما لا تَبلُغُ الأوهامُ
أحميسُ أجليتَ الرُّعاة فكنت فيذاك الزمانِ تظلكَ الأعلام
سيزوستر يسُ اليوم عهدٌ غير ذاك العهدِ إذ ضاءت به الأفهامُ
ممياءَ خوفو أيها الجسمُ الذيعبثَت به الأعوامُ والأيامُ
خَلَّفت آثاراً بمصر عجيبةًهرماً يشيبُ الدهرُ وهو غُلامُ
قُم من مَنامِكَ أبسماتيكٌ ترىقد أرَّخت أعمالَكم أقلامُ
يا نيخاؤُسَ اليوم أصبح قُطرُنامن نُورِهِ السامي يَزُولُ ظلامُ
يا أيها الأملاك قوموا كي تروامن للأريكةِ عزَّزَته كِرامُ
إن كان مجدكُمُو بمنفٍ قد سمافي عابدينَ اليوم جَلَّ هُمامُ
فاق السُّها فضلاً ومجداً فِعلُهُفي النِّيلِ كم خَضَعَت له أقوَامُ
يا بَدرُ حَيَّاكَ السُّرُورُ فمرحباًلِعُلاكَ في مصرٍ يدومُ سلامُ
عاد الأميرُ فحبَّذا يومٌ أتىفيه لمصرَ المجدُ والإعظامُ
فاليوم تجدُرُ بالقلوبِ مرَّةٌحيثُ النَّدى للبائسينَ يُرامُ
مصرٌ بمقدمِكَ السعيدِ تَشَرَّفَتولقد غَدَت غِمداً وأنتَ حُسامُ
والنيلُ فاض من السرورِ وَأهلُهُبِهِمُو إلى مرأى العزيزِ هُيَامُ
لا زال نجمُ عُلاكَ يزهو ساطعاًفي مصرَ دَوماً ما سَمَت أهرامُ
وافيتَ والبَدرَ التمامَ فَأَرَّخَتبُشراي عَودُ البدرِ وهوَ تمامُ
عن القصيدة
«التَّاجُ أثبتُ من رضوى يُحيطُ به» من شعر إسماعيل صبري المصري، وتقع في ٨٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.