هاتيك والدتي عجوز همة

الشاعر: أبو دُلامة · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة هجاء

«هاتيك والدتي عجوز همة» من شعر أبو دُلامة، من العصر العباسي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هاتِيكَ والِدَتي عَجُوزٌ هِمَّةٌ — مِثلُ البليَّةِ دِرعُها في المِشجَبِ

مَهزُولَةُ اللَّحيَينِ من يَرَها يَقُل — أبصَرتُ غُولاً أو خَيَالَ القُطرُبِ

ما إن تَرَكتُ لها ولا لابنٍ لها — مالاً يُؤَمَّلُ غَيرَ بَكرٍ أجرَبِ

ودَجَائجاً خَمساً يَرُحن إلَيهِمُ — لمَا يَبِضنَ وغَيرَ عَيرٍ مُغرِبِ

كَتَبُوا إلَيَّ صَحِيفَةً مَطبُوعَةً — جَعَلُوا عَلَيها طِينَةً كالعَقرَبِ

فَعَلِمتُ أنَّ الشَّرَّ عِندَ فكَاكِها — فَفَكَكتُهَا عَن مِثلِ رِيحِ الجَورَبِ

وإذا شَبِيهٌ بالأفَاعي رُقِّشَت — يُوعِدنَني بِتَلَمُّظٍ وَتَثَوُّبِ

يَشكُون أنّ الجُوعَ أهلَكَ بَعضَهُم — لَزَباً فَهَل لَكَ في عِيَالٍ لُزَّبِ

لا يَسأَلُونَكَ غَيرَ طَلِّ سَحَابَةٍ — تَغشَاهُمُ مِن سَيلِكَ المُتَحَلِّبِ

يا بَاذِلَ الخَيرَاتِ يا ابنَ بَذُولِها — وَابنَ الكِرَامِ وكُلَّ قَومٍ مُنجِبِ

أنتُم بَنُو العَبَّاسِ يُعلَمُ أنّكُم — قِدماً فَوَارِسُ كُلِّ يَومٍ أشهَبِ

أحلاسُ خَيلِ اللهِ وَهيَ مُغِيرَةٌ — يَخرُجنَ مِن خَلَلِ الغُبَارِ الأكهَبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجورب: الجَوْرَبُ : ما يُلبس في الرِّجْل في الحذاء؛ هو بائع جوارب نسائيّة ج جَوارِبُ وجوَارِبَةٌ (معـ).
  • القطرب: (الْقُطْرُبُ) ، وَهُوَ دُوَيْبَةٌ تَسْعَى نَهَارَهَا دَائِبًا. وَهَذَا مِمَّا زِيدَتْ فِيهِ الْقَافُ، وَالْأَصْلُ الطَّرَبُ: خِفَّةٌ تُصِيبُ الْإِنْسَانَ؛ فَسُمِّيَ قُطْرُبًا لِخِفَّتِهِ فِي سَعْيِهِ. وَيَقُولُونَ: الْقُ …
  • المشجب: المِشْجَبُ : ما يُعلَّق عليه من الثياب ونحوها؛ عنده مِشجبٌ بلاَ ثياب ج مَشَاجِبُ.
  • درعها: درع: الدِّرْعُ: لَبُوسُ الْحَدِيدِ، تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ، حَكَى اللِّحْيَانِيُّ: دِرْعٌ سابغةٌ وَدِرْعٌ سَابِغٌ؛ قال أَبو الأَخرز: مُقَلَّصاً بالدِّرْعِ ذِي التَّغَضُّنِ، ... يَمْشِي العِرَضْنَى فِي الحَدِيد المُتْقَنِ …

قصائد ذات صلة

  • ألا يا دوم لك النعيم
  • يقول لي الأمير بغير جرم
  • أمير المؤمنين فدتك نفسي
  • سقاني أبو بشر من الراح شربة
  • وجفاني الأمير كي أتقرا
  • خافي إلهك في نفس قد احتضرت
  • أبلغا ربطة أني
  • لقد خاصمتني دهاة الرجال