إِذا كان الذي يَعْرُوْ مُهِمَّاً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إِذا كان الذي يَعْرُوْ مُهِمَّاًفأيسرُ ما تضيقُ به الصدورُ
فيا لكِ صِحَّةً جَلَبَتْ حياةً تعيشُ بها المنابرُ والثغورُ
ويا لكِ نعمةً رمنا مداهافما وَصَلَ اللسانُ ولا الضَّميرُ
عَجَزْنا أَنْ نَقُومَ لها بِشُكْرٍعلى أنَّ الشكورَ لها كثيرُ
وكيف به وباعُ القولِ فيهاوإِن طالتْ مسافَتُهُ قَصِيرُ
تَخَلَّصنْا بها من كلِّ همٍّكأنَّ الليلَ في يدهِ أسيرُ
وبتنا في ذراها كيف شئنافَجَفْنٌ نائمٌ وَحَشاً قَرِيرُ
رَفَعْنا نَحْوَ مَرْآكُمْ عُيُوْناًلهنَّ دُوَيْنَكُمْ نَظَرٌ كَسير
فكادَ يَصُدُّنا عَنْ مُجْتَلاهُرقيبٌ منْ مهابتكمْ غيورُ
فيا صفحاتِهِ زيدي انبلاجاًكما يَعْلُو الصَّبَاحُ المُسْتَنير
ويا قسماتهِ زيدي ابتهاجاًكما يَتَضَاحَكُ الرَّوْضُ المطير
وجذمٌ في الخلافةِ مستقرُّتَمُرُّ على أَصَالَتِهِ الدُّهُورُ
وَحُكْمٌ تحته أَمْرٌ مُطَاعٌيحطُّ به عن الجيشِ الأميرُ
وتدبيرٌ يبيتُ على التَّماديمن الرأيِ المصيبِ له سميرُ
وهيجاءٌ تَخَطَّفْتُمْ ذَوِيْهاكما تتخطفُ الحجلَ الصقورُ
بخيلٍ مدركاتٍ ما أرادتْإذا اشتدَّتْ فليسَ لها فُتُور
مُصَرَّفَةٌ بِحُكْمِكُمُ فَطَوْراًتخبُّ بكمْ وآونةً تطيرُ
وكمْ بيداءَ قد جاوزتموْهافلاذَ بظلِّكمْ فيها الهجيرُ
فجئتمْ والغديرُ بها سَرابٌوَزُلْتُمْ والسَّرابُ بها غدير
رَسَمْنا الحمدَ باسْمِكَ واقْتَصَرْنافلمْ يطلِ النظيمُ ولا النثيرُ
إِذا لم يَنْقُصِ المعنى بيانٌفِسِيَّانِ البلاغةُ والقُصُورُ
فتىً من قيسِ عيلانٍ تلاقىعلى سيمائِهِ كرمٌ ونورُ
تضيءُ به البلادُ إِذا تجلَّىوَتَغْرَقُ في مَكارِمِهِ البحور
وَتُعْرَفُ مِنْ مَنازِلِهِ المَعاليكما عُرِفَتْ من القَمَرِ الشُّهُور
تَشَبَّهَتِ الملوكُ به وَحاشاوذلك منهمُ غيٌّ وزورُ
وقد يقعُ التَّفاضُلُ في السَّجاياويهجى الشوكُ إِنْ لمسَ الحريرُ
فِدىً لكَ مِنْهمُ أَعلاقُ صِدْقٍفإِنَّكَ أَنتَ وَاحِدُها الخطير
إلى الجوزاء فارقَ وَدَعْ أُناساًمَراقِيْهِمْ عَريشٌ أَوْ سَرير
وبعدُ، فزار حضرتكُمْ سلامٌولكنْ مثلُ ما نفحَ العبيرُ
سلامٌ تَحْتَهُ شَوْقٌ وَحُبٌّيَخُصُّكُمُ به عَبْدٌ شَكور
مملكُ طاعةٍ لكمُ ونعمَىهما في الجيد طوقٌ أَو جريرُ
عن القصيدة
«إِذا كان الذي يَعْرُوْ مُهِمَّاً» من شعر الرصافي البَلَنسي، من المغرب والأندلس، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.