أيها الآمِلُ خَيْمَاتِ

الشاعر: الرصافي البَلَنسي · البحر: الرجز

«أيها الآمِلُ خَيْمَاتِ» من شعر الرصافي البَلَنسي، من المغرب والأندلس، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيها الآمِلُ خَيْمَاتِ النَّقَا — خَفْ على قَلْبَكَ تلك الحَدَقا

إِنَّ سِرْباً حُشِيَ الخَيْمُ به — ربَّما غَرَّكَ حتى تَرْمُقَا

لا تثرهَا فتنة ً من ربرَبٍ — تُرِعْدُ الأُسْدُ لديه فَرَقَا

وانْجُ عنها لحظة ً سَهْمِيَّة — ً طال ما بلتْ ردائي علقَا

وإِذا قيلَ نجا الرحبُ فقلْ — كيفما سالم تلكَ الطُّرُقَا

يا رُماة َ الحيِّ مَوْهُوبٌ لكمْ — ما سفكتمْ من دَمي يومَ النَّقَا

ما تعمدتمْ ولكنْ سببٌ — قربَ الحينَ وأمرٌ سبقَا

والتفاتاتٌ تَلَقَّتْ عَرَضاً — مَقْتَلَ الصبِّ فخلَّتْهُ لَقَى

آهِ من جَفْنٍ قريحٍ بعدكمْ — يشتكي خدايَ منهُ الغرقَا

وحشا غيرِ قريرٍ كلَّما — رمتُ أَنْ يهدأَ عنكمْ خفَقَا

وفؤادٍ لمْ أضَعْ قطُّ يدي — فوقَهُ خيفة َ أَنْ تحترقا

ما لنجمٍ عكفتْ عيني على — رعيهِ ليس يريمُ الافُقا

وَلِعَيْنٍ خَلَعَتْ فيكَ الكَرى — كيف لم تخلعْ عليك الأَرقَا

أيُّها اللُّوَّامُ ما أَهْدَأَكُمْ — عن قلوبٍ أَسْهَرَتْنا قَلقَا

ما الذي تبغونَ من تعذيبها — بعدما ذابتْ عليكمْ حرقَا

قومَنا فوزوا بسلوانكمُ — وَدَعُوْا باللهِ من تَشوَّقا

وارحموا في غسقِ الظلماءِ منْ — باتَ بالدمعِ يبلُّ الغسقَا

عَلِّلُوْنا بالمُنَى منكُمْ ولو — بخيالٍ منكمُ أنْ يطرقا

وعدونا بلقاءِ منكمُ — فكثيرٌ منكمُ ذِكْرُ اللِّقَا

لو خشينا الجورَ من جيرتِنا — لانتصفنا قبلَ أَنْ نفترِقا

واصْطَبَحْنَا الآن مِنْ فَضْلة ِ ما — قد شربنا ذلك المغتبقَا

فسقى اللهُ عشيَّاتِ الحمى — والحمى أكرمَ هطالٍ سَقى

قد رُزِقْناها وكانتْ عيشة — ً قلَّما فازَ بها منْ رزِقا

لا وسهمٍ جاءَ منْ نحوكمُ — إِنه أَقْتَلُ سَهْمٍ فُوِّقا

وحلَى نجدٍ سنجري ذكرَها — أوسعتنا في الهوى مرتفقا

ما حلا بعدكمُ العيشُ لنا — مُذْ تَبَاعَدْتُم ولاطابَ البَقا

فَمَنِ المُنْبِي إِلينا خبراً — وعلى مُخْبِرِنا أَنْ يَصْدُقا

هل درتْ بابلُ أنَّا فئة — ٌ تَجْعَلُ السِّحْرَ مِنَ السِّحْرِ رُقَى

نَنْقْشُ الآية َ في أَضْلاعِنا — فتقينا كلَّ شيءٍ يتقَى

مِنْ بَنانِ الوَزَرِ الأعْلى الذي — يخجلُ السحرَ إِذا ما نطقا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخيم: خيم: الخَيْمَةُ: بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِ الأَعراب مُسْتَدِيرٌ يَبْنِيهِ الأَعراب مِنْ عيدانِ الشَّجَرِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَو مَرْخَة خَيَّمَتْ«1» فَلَيْسَتْ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وابن الأَعرابي أَعْر …
  • الرحب: رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ. رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلا …
  • بلت: بلت: البَلْتُ: القَطْعُ. بَلَتَ الشيءَ يَبْلَتُه، بِالْفَتْحِ[[. قوله: [يبلته بالفتح] الذي في القاموس والصحاح أن المتعدي من باب ضرب واللازم من بابي فرح ونصر.]]، بَلْتاً: قَطَعه. زَعَمَ أَهل اللُّغَةِ أَنه مَقلوب مَنْ بَت …
  • تثرها: تثر: ابْنُ الأَعرابي: التَّواثِيرُ الجَلَاوِزَةُ.
  • ترعد: تَرَعَّدَ يَتَرَعَّدُ تَرَعُّداً : ارتعد، أي ارتعش واضطرب؛ رأيته يترعَّدُ من شدّة البرد فأعطيته ما يتدفّأ به. ـ ـه: ترجرج من السِّمن أو الرخاوة؛ يَتَرَعَّدُ حين يمشي.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة