اعترافات فارس الأحلام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
اعترافات فارس الأحلاممحمود أسد
أنا ماجئتُ وصيّاً,أبداً لم أرمِ حلميأبداً لم أعرفِ الدربَ إليَّ ..
أنا ماكنتُ رسولاً ونبيّا,لم أشأْ جنْيَ زماني
لم أردْ حصدَ المواسمْ .خمرةُ العمرِ بواكير الولادةْ.
زوِّديني برحيق الصمتِ فجراًهو زوّادةُ جائعْ .
****خُطواتي لمْلمَتْ ما صار ذكرى
لم أعدْ أعرفُ حجميأنا صفرٌ في خطاب الأبجديّةْ .
كيف هذا ؟ لا تسلْني ºهو شأنٌ من شؤوني , لا تسلْ
فالريحُ تُصغي ,لا تجادلْسوف أُفْضي بقليل ٍمن بهارات حياتي
علَّها تحفظُ شيئاً من كتابيإن أردْتَ الحقَّ فالعمرُ نبيذٌ
وشهيقٌ ,يُغْرقُ الحمقى ,و يسكرْوشتاء الصمتِ ثلجٌ في جفوني
وهواءٌ مُسْتكينٌ في يديَّ ..*** ***
أنا لم أقرأْ كتاباً أو جريدةْ.في حياتي ألفُ سرٍّ قُرْمزيٍّ
غادرَ الماضي ,ونادى :لا تقلْ :هذا مُحالٌ..
لا تُد ِرْ ظهركَ خوفاًصُوَري محْفوظةٌ كالملح في الأكل
كشيْخٍ ٍيستدِرُّ الذّكرياتِلم أُناقشْ مُشتشاراً أوحكيماً
لم أُجادَلْ في قضيَّةْ .مع هذا نصّبوني ,
جعلوا منّي فريداً في خصالهنحتوا منّي أديباً وجواداً وحكيما .
نسجوا حولي القصائدْبعضُهمْ قال :عظيمٌ ومناضلْ.
جُلُّهمْ قالوا :قويٌّ ومحاربْصنَعوا لي نسباً أرفعَ من أبناء هاشمْ
صِرْتُ مهووساً برسمي ,وبنفسيأعْشق الذاتَ كثيراً وكثيرا .
وأُعادي كلَّ ألوان الكتابه .** **
أنا لم أصنعْ جيوشاًلم أُزوِّرْ إنتخاباً في حياتي
يخجلُ التاريخ منّي .فطباعي بربريّةْ
خربشاتُ الشعرِ والرسم أراها كالقلادةْوأُدِرُّ المالَ والأرضَ ..وأكثرْ.
بيننا جسْرٌ ودودٌ ,وسخيٌّمن رأى غيري ينام العمرَ
من أجل القضيّةْ؟؟أعدقائي ,هم أرادوني مطيَّةْ
من ثقوبِ الثّقْبِ مرّوالقّبوني , خاطبوني
تلْكَ أوثاني سهامٌ أبديّه..كلُّ ألقابي فراغٌ من سراب .
فسِّروها ,إنّني أجهل مغزاهالحاظي جرَّدتْ ريحاً عتيّه.
*** ***مَنْ ورائي ؟
مَنْ أمامي ؟أنا إنسانٌ سويٌّ
فاسألوا دمع الطّفوله .اسألوا لونَ الزنابقْ
واحذروا أن تسألوا عنّي المقابرْ.اسْألوا عنّي رجالي وقصوري
وسجوني ,والصّحافه .اسْألوا دمع اليتامى والأراملْ
أنا إنسانٌودمعي
لا يقا وم .ذا شريطي , ذا كتابي
لم أجدْ فرْداًيقاومْ..
عن القصيدة
«اعترافات فارس الأحلام» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.