حزمة أوجاع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بين النّباهةِ و البلاهةِ لحظةٌهل يستطيعُ الآخرونَ عبورَها ؟!
بين الولايةِ و المقابرِ مخفرٌمنذا رآهُ مُغْلقاً في وجهِهِ؟
يومَ التقَوا هربَ الزمانُبأهلِهِ ، و استأثروا بالفاجعهْ
في المخفرِ المصنوعِ بين تلالِنا ،و سهولِنا ، و على مشارِفِ قلبنا
صِنْفٌ من الأوغادِ ، يأكلُخبزَنا ، و يصادِرُ الأحلامَ ،
يبذرُ حقدَهُ في كرمنا ....***
لا أعرف الأسبابَ ، يبدو أنّهُبين المدينةِ و المواجعِ تاجرٌ
بل كثرةٌ لا تعجبوا ....ثقبوا الجيوبَ ، و في المعابدِ
عسْكروا ، جلسوا معي ، شربوا معكْ ....رفعوا صراخَهُمُ معي ،
مَعَنا دَعَوا ، و بكوا معي ،هُمْ بعضُنا ، هُمْ في رغيفٍ يابسٍ ،لا يُؤْكَلُ ....
أو خيمةٍ مهجورةٍ ، من بؤسِها لا تُسْكَنُ ...أرجوكَ ألاَّ أستفيضَ بذكرهمْ .
** ** **تلك المسارِحُ والمتاجرُ تذكرُ ...
بين الرّغيفِ وحاجتيفزَّ اللّصوصُ ، فصادروا
فرح البنينَ و زوجتي ...إنَّ الحجارةَ جرَّدوها ،و استغلّوا حاجتي
الموتُ أهونُ لي ، بغَوا في غرفتي ...و الفجرُ يشْهَدُ لوعَتي ...
** ** **هذا الّرقيبُ ملاصِقٌ لإقامتي
يأتي إلى الحمَّامِ ، يرقب عورتيو مزاحمٌ نفَسَ الوليدِ و حجرتي
أشكو من الفقر الفظيع بقريتي .و أهرِّبُ النّورَ الفتيَّ لصبيتي .
كم ركلَةٍ ذكَّرْتُها بمواجعيكم عَبْرَةٍ مطمورةٍ لا تنطِقُ
صادرْتَها ، فصَلَبْتُها في خافقيو بصقْتَ تلعنُ أسرتي و عقيدتي
مزَّقْتَ كلَّ دفاتريهل بعدَ هذا مهربٌ ، يا سيِّدي .... ؟؟
** ** **هيَ قصَّتي لا تختلجْ ، لا أدَّعي
أنّي سرقتُ شخوصَها و حوارهابين الرّقيبِ و ظلِّهِ ، خوفٌ مقيمٌ
قد أتاني صاغراً عن صاغرِ ...لم تبقِ لي غيرَ الهواجِسِ ، جمَّعَتْ أدرانَها
و تجمهرتْ في الخاصرهْ ...أنتَ الملاحقُ نظرتي و تفكُّري
و كأنَّني بعضُ الأثافي الكافرهْ ...هل بعدَ هذا مخرَجٌ ، يا سيِّدي .....؟؟
عن القصيدة
«حزمة أوجاع» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.