فصول التراجيديا
الشاعر: محمود محمد أسد · البحر: المقتضب · الغرض: قصيدة غزل
«فصول التراجيديا» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر المقتضب، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فصول التّراجيديا — تدورُ المسافاتُ عشْقَاً ،
وبيني وبين الحنينِ جبالْ . — ويبقى السّؤالُ
يشدُّ السّؤالْ . — فأحنو على ركبتيَّ
أمامَ السِّياطِ — لأبحثَ عن سرِّ
ذاك المحالْ .. — وتقتل عشقي
مخاوفُ قلبي — لأنِّي أعيشُ لكلِّ الفصولْ .
أرائي لنفسي — وأنسج عذراً
بديعَ الخيالْ . — وبعدَ شريطٍ طويلٍ
من الهمسِ والغشِّ — قلتُ: بأنِّي ملَلْتُ الجدالْ .
وأصبَحْتُ وغداً — أمامَ جميعِ الرجالْ ...
* * * — أعيش لنفسي
كأنِّي جرادْ . — أرى بعض نفسي
وأمَّا بقيَّةُ بعضي — يلوذ بكلِّ المجالْ ...
فبعضي لبعضي عدوٌّ ، — وأحجبُ ضوءَ النهارْ ..
حياةُ الجياعِ حرامْ . — وأمنَعُ بعض الضّياء
لأنِّي ملَلْتُ الخداعَ — ولبسَ الثّيابِ الشّنيعه .
وزرْعَ البراقعِ — بين العيونِ الوديعه ...
أصلِّي أمام الجميعِ — وأرفعُ صوتي أمام الحرامِ ...
وفي داخلي ألفُ لصٍّ — وضَبٍّ
يقولون عنِّي — بأنّي تقيُّ الزّمانْ ...
* * * — ويبقى الصّراعُ طويلاً
وينمو السّؤالُ وراءَ السّؤالْ ... — إلى أينَ أمشي
وحولي خرابْ ... ؟ — أجوعُ ونفسي تعاني الصّراعْ .
فكلُّ العيونِ تحومُ — لتقتلَ بعضي
وبعضي يقاسي الضّياعْ... — لقيماتُ حبزٍ سبَتْني ،
بُعَيْدَ انتظارْ .. — رمَوْها لكلبٍ عجوزٍ
يخيفُ الصِّغار .. — أموتُ ودمعي
يصاحبُ جوعي ، — وأولادُ جاري
وطفلي أمامَ المزابلِ — حطُّوا ، وحاموا
وغاب الجوابْ.. — * * *
وتمشي المواسِمُ — بين البلادْ ..
وفي كلِّ عامٍ تجودُ — علينا السّماءْ ..
وتُعْلَى القصورُ — لآكلِ كدِّي
وسالِبِ خبزي — وفي الشّرقِ حربٌ
وجنسٌ ونفطٌ — وجوعٌ يُغطِّي السّماءْ..
ويبقى الدّعاءُ طريقَ الرّجاءْ.. — وفي الغربِ بغضٌ
وغَدْرٌ يميتُ النّقاءْ.. — وفي الشّرقِ تبكي
السّماءُ علينا — ويلعنُنا ربُّ تلك الهباتْ..
سلكْنا طريق الشّمالِ الحزينْ. — جريْنا وراءَ الجليدِ
فأحرَقَ حضنَ الوليدْ. — فهذا الشّمالُ أمامَ الجميعِ
يعرِّي الجَنوبَ — ويسرقُ ما في الجيوبْ..
بألفِ وصيٍّ — وألفِ أجيرْ.
لكلِّ صغيرٍ — جزيرةُ عشقٍ
وحقلُ نساءْ.. — فهذا الشمالُ مناِبعُ مالٍ،
ومعَملُ حقدٍ لتصديرِ فنِّ الفناء.. — * * *
البحر والقافية
القصيدة على بحر المقتضب. بحر نادر قليل الورود، سُمّي مقتضبًا لأنه اقتُطِع من المنسرح.
تفعيلاته: مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السياط: جمع: سَوْطٌ. [س و ط]. "جَلَدُوهُ بِالسِّياطِ" : ما يُضْرَبُ بِهِ مِنْ جِلْدٍ. "أَمَرَ بِجَلْدِي فَجُلِدْتُ بِسِياطٍ مِنَ الْمَرَسِ". (جبران خ. جبران).
- شريط: الشَّرِيطُ: الحبلُ المفتولُ؛ شَكَّت المرأةُ ثمارَ التّين في شريط دقيق. -: فتيلةُ السِّراج. -: سيرٌ من نسيج ونحوه ممدودٌ ضيِّقُ العرض! سجّلتُ الأغنية على شريط. -: حقيبة صغيرةٌ تضعُ المرأة فيها طيبَها/ شريطُ القياس، هو شري …
- فصول: صول: صَالَ عَلَى قِرْنِه صَوْلًا وصِيالًا وصُؤُولًا وصَوَلاناً وَصَالًا ومَصالةً: سَطا؛ قَالَ: وَلَمْ يَخْشَوْا مَصالَتَهُ عَلَيْهِمْ، ... وتَحْتَ الرَّغْوَةِ اللَّبَنُ الصَّريحُ والصَّؤُول مِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي يَضْر …
- مخاوف: جمع مَخَافَة. [خ و ف]. " اِسْتَبَدَّتْ بِهِ الْمَخَاوِفُ" : الأَخْطَارُ، الأَوْجَاعُ، الْمَحَاذِيرُ.