أعيذك أن تمنى بتبريح لوعة

الشاعر: إبراهيم عبد القادر المازني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أعيذك أن تمنى بتبريح لوعة» من شعر إبراهيم عبد القادر المازني، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أعيذك أن تمنى بتبريح لوعة ... وأن تعرف الوسواس كيف يكون

ويحزنني أن تسند القلب راحةٌ ... كأنك بالقلب الشجي ضنين

ويؤلمني أن تقطع الليل ساهراً ... تسهدك الأشجان وهي جنون

إذا هزك الشوق اضطربت ولم تفه ... ونهنهت قرب الدمع وهو خؤون

وليلٍ سهراناه سميرين تشتكي ... هواك وأصغى والحديث شجون

تمر بنا الساعات تعدو كما عدا ... على الصخر سيلٌ ما حواه وجين

فيا لك من ليلٍ قصيرٍ وليته ... تطاول لو أن الزمان يعين

ويالتني الشاكي وليتك سامعي ... ولكن همي في الفؤاد دفين

أذعت لنا سرّاً شقينا بمثله ... زماناً وفي غصن الشبيبة لين

فيا ليتني لما ذوى الغود وانحنى ... برئت ولكن الشقاء فنون

إذا شئت رؤيت السامع بالذي ... لقيت ولكن الفؤاد ضمين

وكنت وقد بتنا سميرين في الدجى ... أرقهما لكن أخاف أبين

ولو شئت أطربت الصحاب عيشيةً ... ولكن قلبي يا سمير طعين

ومن لي بأن تشتاق ما أنا كاتم ... ولكن سري في الضلوع حصين

وما كل أيام الشباب حميدة ... ولا كل أجرح إن نأت يهون

إذا تحدى للشوق وما لما مضى ... فؤادي استهلت بالدموع شؤون

أساكت هذا الباس والقول حاضر ... ولي فن غليلي زفرة وأنين

أنام على سرى ووجدي ساهر ... فما لشجوني الثائرات سكون

كلانا إذاً يا خل ضامن لوعة ... وكل على سر الفؤاد أمين

كلانا محب ليس يدري حبيبه ... هواه وكلٌّ يا سمير غبين

كلانا له داء يداويه بالمنى ... وهل تنفع الأمال وهي ظنون

كلانا احتسى كأس الغرام بكرهه ... وكل عراه من هواه جنون

ولكنني شر الرفيقين قسمةٌ ... وأشقاهما لولا تقول يمين

شبابك ريان وروضك ضاحك ... وأنت بتحقيق الرجاء قمين

ولكنني ما ذا أرجي ولم يدع ... لي الدهر إلا مهجة ستحين

ثقلت بأعباء الهموم وهضنني ... مسالك عيش كلهن حزون

وما نظمي الأشعار إلا علالة ... لو انه سلوا بالقريض يكون

وماهي إلّا برهة ثم يثني ... يكر مضيضٌ في الحشا وحنين

فصبراً طويلاً إنما هي رقدةٌ ... وتذهلني عما لقيت منون

وصبراً جميلاً يا سمير ففي غد ... تسليك عن سحر الجفون جفون

تهيم بهذي ثم تسلو بغيرها ... ويصبيك من بعد الجبين جبين

فوطن على السلوان نفسك إنني ... خبير بأدواء القلوب طبين

ستعلم أن العيش حلم وأننا ... نيام ولو مد الرقاد سنون

وأنا كأهل الكهف نصون وما نعى ... قتيلاً ولو أن الرقاد قرون

كأن لم يمر السعد والنحس بالفتى ... ولا كر بيضٌ في الزمان وجون

ويركد صرف الدهر حتى كأنما ... له أجلٌ تعدو عليه منون

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • الساعات: لسع: اللَّسعُ: لِما ضرَب بمُؤَخَّرِه، واللَّدْغُ لِما كَانَ بِالْفَمِ، لَسَعَتْه الهامّةُ تَلْسَعُه لَسْعاً ولَسَّعَتْه. وَيُقَالُ: لَسَعَتْه الحيةُ والعقربُ، وَقَالَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ: اللَّسْعُ لِلْعَقْرَبِ، قَالَ: وَ … (لسان العرب)
  • الوسواس: الوَسْوَسَةُ: حديث النفس. يقال: وَسْوَسَتْ إليه نفسه وَسْوَسَةً ووِسْواساً بكسر الواو. والوَسْواسُ بالفتح الاسم، مثل الزَلزالِ والزِلزالِ. وقوله تعالى: {فَوَسْوَسَ لهما الشيطانُ} يريد إليهما، ولكن العرب توصل بهذه الحروف … (الصحاح)
  • بتبريح: برح: بَرِحَ بَرَحاً وبُرُوحاً: زَالَ. والبَراحُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ بَرِحَ مكانَه أَي زَالَ عَنْهُ وَصَارَ فِي البَراحِ. وَقَوْلُهُمْ: لَا بَراحَ، مَنْصُوبٌ كَمَا نُصِبَ قَوْلُهُمْ لَا رَيْبَ، وَيَجُوزُ رَفْعُهُ فَيَكُونُ … (لسان العرب)
  • تسند: سند: السَّنَدُ: مَا ارتَفَعَ مِنَ الأَرض فِي قُبُل الْجَبَلِ أَو الْوَادِي، وَالْجَمْعُ أَسْنادٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وكلُّ شيءٍ أَسندتَ إِليه شَيْئًا، فَهُوَ مُسْنَد. وَقَدْ سنَدَ إِلى الشيءِ يَسْنُدُ سُنو … (لسان العرب)
  • تطاول: طول: الطُّولُ: نَقِيضُ القِصَر فِي النَّاسِ وغيرهِم مِنَ الْحَيَوَانِ والمَوات. وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ الطَّويلِ: طالَ يَطُولُ طُولًا، فَهُوَ طَويلٌ وطُوالٌ. قَالَ النَّحْوِيُّونَ: أَصْلُ طالَ فَعُلَ اسْتِدْلَالًا بِالِاسْ … (لسان العرب)
  • تفه: تفه: تَفِهَ الشيءُ يَتْفَهُ تَفَهاً وتُفوهاً وتَفاهةً: قَلَّ وخَسَّ، فَهُوَ تَفِهٌ وتافِهٌ. وَرَجُلٌ تافِهُ العقْل أَي قليلُه. والتافِهُ: الْحَقِيرُ الْيَسِيرُ، وَقِيلَ: الْخَسِيسُ القليلُ. وَفِي الْحَدِيثِ: قِيلَ يَا رَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • غذائي الحب يا من فيه حرمان
  • أهواك والحب داء أيما داء
  • ما أنس لا أنس أياما نعمت بها
  • بعض بغضائكم أولى البغضاء
  • فتى مزق الحب البرح قلبه
  • ترى يذكر الأحياء أهل المقابر
  • يا حسن واحسرتا على غرر
  • حثا شرابهما في ظل حسان