شدو المستهام في مدح خير الأنام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خطرت تجدد عهدها وتعيدوالعمر يفنيه الهوى المعقود
نفذت من الأحلام ترفل بالندىحسناء حاكى حسنها العنقود
برزت كما تلقى الزنابق بهجةو تألقت فعراني التنهيد
وصحا الفؤاد الصب حين تنسمتإن الفــــؤاد لحبها مشدود
ولقد سلونا ذكرها ونأت بنارغم المودة أزمن وعقود
بل شاغلتنا في الحياة طوارئيصطك تحت عبابها الجلمود
عصفت بما نرجو الرياح وقلمتمنا الأماني جفوة وشرود
آه ذكاء لما عرضت لمتعبخارت قواه وهدّ ه المجهود
ليس الذي بيني وبينك راجعاإن الفؤاد معّلق ومقود
إن الّذي أهوى قصي حاضريا ليت شعري باللقاء يجود
يا راكبا متن الأثير ميمماشطر الأحبة والمزار بعيد
هل في جوارك من يهيم بشوقهمثلي معنّى والهيام شديد
خذني اليه ولو اثيرا مفعمابالروح , ألثم تربه وأعود
إن الحبيب بروضة وانا هنايوم الرحيل يهمّني التسهيد
ياركب ما خلّفت الا عاشقايشكو الجوى من وجده ويزيد
لو أنني أسطيع طرت بجانحيبان السبيل , إنني لقعيد
جنحي مهيض والنوائب جمّةشتان ما أرجو فكيف أري
يا سيدي عذرا فإني لم أزلأرجو لقاءك والمحب عنيد
تبا لأعذاري كذلك سوّلتنفسي أليّ وظني المحدود
والنفس في آثامها إن أهملتويعوزها التدريب والتعويد
لكنني قصّرت في إعدادهاوأنا بذلك مجحف ومَريد
وأتيت ألتمس الشفاعة مخلصاوالعفو عندك واقع وأكيد
لكن وان خلّفت عن ركب مضىوالروح هائمة , فتلك وعود
إني على ما قد فطرت ولم تشبيوما يقيني فترة وركود
ولقد عزمت فنادني أو أنتظروينوب عني في الحضور بريد
شعر إذا ما قلته ألق بهقربى ويدني عبده المعبود
نظم وقفت حروفه لمحمدالمصطفى ورضاؤه المقصود
عطر بسيرته القصائد إنهفي مدح أحمد يعذب التقصيد
تلك النفائس لو أتيت بذكرهالسما بك التأليف والترديد
فاهنأ إذا لهج اللسان بحبهوالشوق أُضرم والفؤاد عميد
هذا ابن عبد الله خير سلالةالصيد هم آبائــــــــــه وجدود
غرر كرام لا يدانى مجدهمعقد اللاليء جوهر منضود
هذا الرسول فيا بقاع تشرّفيواستبشري , فعطاؤه ممدود
يهدي لنور الله خر هدايةوأنا لهدي محمد مرصود
من قال إني قد بعثت معلماما ألطف التعليم كيف يجود
أو قال أدبني .ونعم مُؤَدَبأخلاقه القرآن والتوحيد
سمت المكارم وانحنت لجنابهحيث المكارم صبغة وسعود
لكن خير الخلق نال محبةفهو المقرب في السما محمود
اسمع لآي الذكر قال بحقهلوكنت فظا .. ما أتاك مريد
الصادق المبعوث رحمة ربهوهو الأمين وشاهد وشهيد
وهو السراج ونوره متألققبس يشعّ على الأنام رشيد
أقبل بقلبك واقتبس من نورهنور الرسالة للفؤاد وريــــد
واسع لقرب المصطفى واجهد لهاهذا سباق للذرى وصعود
بلّغت فاهنأ يا نبي بأمةنعم الغراس هم , ونعم العود
أوردتها خير الموارد طاب مِنعذبِ المشاربِ منهل يبرود
سبلٌ مفّرقة تلمّ شتاتهاوالربُّ فرد والسبيل وحيد
دانت لدولتك الشعوب مهابةفشرعت تبني أمة وتقود
حطمت أوثان التفرق والهوىوعمدت تنصف فالمعاش رغيد
أين الطغاة وقد أشعت محبةأين الضعيف إذا تزول حدود
لا فرق بين عروبة وأعاجمنعم التساوي , سادة وعبيد
عدل وإحسان ودين تسامحهذا هو الإسلام والتجديد
في يوم مولد سيدي ضحك الثرىوالكون أشرق والزمان سعيد
وتكدرت أصقاع كسرى إذ خفتنيرانها , وتعطل التلمود
واستبشرت أم الآمين بوضعهنعم الأمومة بل ونعم وليد
يا آل مطّلبٍ هلمّوا فاشهدواهذا الغلام نبينا الموعود
النور في أرجائنا مستبشروالكفــــر في آجامه رعديد
هذي المواسم قد تأخر طرحهاوالآن تدلف والجنى محصود
ولد الضياء فيا مواكب أقبليتلك البطاح يعمها التغريد
يا نعم مرضعة الغلام وطيبهافهو الذي في حسنه فرّيد
هذا يتيمٌ غضة ٌ أفنــــانه ُإن اليتيم محبب وودود
قالت حليمة أعطنيه لعلنييا أخت أفدي بالحشا وأذود
يا سعدها قد أغدقت وتفجرتمن أجله غدرانها ونهود
وقضى الغلام طفولة في حجرهاوالناس منهم مغبطٌ وحسود
ويُشق صدر الطفل لا من فريةلكن ينقى قلبه , فيعود
ينمو وتكلؤه العناية , كيفماولّى , هناك يحفّه التأييد
يا نعم أخلاق الشباب محمدهذا الرجاء ومنهل مورود
الصادق المعصوم من أثر الهوىوهو الحصيف , ورأيه لسديد
انظر لمن يبنون كعبة ربهميتخالفون وسعيهم مشهود
كلّ يريد تسامقا فتسابقوامن ذا ينضد ركنها ويشيد
قالوا نحكم , والصدور توغّرتوالجمع محتدم الخلاف عتيد
جاء الأمين ومن لمثل عصابةالآ الأمين مصالح ومجيد
قلتَ افرشوا هذي العباءة واحملوافوضعت ركنا والحجيج شهود
أولم تكن في الغار أول عابدوالناس حولك منكر وجحود
نوديت ( اقرأ بسم ربك ) آيةوالعلم منها بادئ ومعيد
(واصدع بما تؤمر ) فهذي شرعةتستأثر الألباب ثم تسود
قالوا صبأت أيا محمد فارتجعإن تذكر الأصنام سوف تبيد
لو شئت ملكا لا نضن بملكناوالمال دونك مطرف وتليد
أو شئت زوجناك خير نسائناأو أنّ سعيك محبط ووئيد
فأبيت إلا أن تكون متمماوالكون تلقاء الطموح زهيد
وأجبت كل مصعر فدمغتهوجزاء كل مكيدة تنكيد
والله لو وضعوا بكفي كوكباما كنت عن أمر السماء أحيد
حتى يكون الدين لله الذيفوق السماء مهيمن معبود
قال أقتلوه وعظموا أصنامكمبئس المشورة ما أشار مَريد
تبا لهم قتلوا بماذا فكرواكادوا لضرك والإله يكيد
فاصبر على ما يفعلون فإنهمقد أمهلوا زمناً فجاء وعيد
في مكة البيت الحرام تآمرواأبها تكـــــون عداوة وقيود
يا ويح سادات القبائل قد قستمنها القلوب فمبغض وحريد
وأراك تشكو للمهيمن صدّهملا , لن يهون محصنٌ معضود
والله لا يخزيك ربك إنهبرٌ عزيز حافظ ومجيد
وأتاك من فوق السماء مثبّتابشر فإنك للسماء صَعود
سبحان من أسرى بعبدٍ ليلةالله يقبل والأنام صدود
والله لم يكذب فؤادك ما رأىعلم يحار بفهمه التجريد
ورأيت برهان اليقين فحسبهأن الجنان سماكهن وطيد
وجهنم مثوى الطغاة وإنهمحطب يؤجج نارها ووقود
أين الفراعنة الذين تمردواأين العتاة ورأسهم نمرود
صاروا إلى غضب المليك وسخطهفديارهم للعافات حصيد
وأتاك أمر الله هاجر واصطبروالناس حولك عدة وعديد
والقوم قد سلوا لقتلك حقدهموالباب دونك مغلق موصود
صدقت ربك وامتثلت لأمرهوعلا بيثرب للقدوم نشيد
وجه المدينة مشرق متهللوالنخل فيها باسم غريّد
ورفعت أول مسجد فتسامقتالله أكبر والصدى ردّيد
كتب الجهاد فيا كتائب زمجريوالإفك ذاك مجندل وشريد
سقطت حصون الجاهلية عنوةلما انبرى سيف لها وأسود
بدر وخيبر والسرايا جمةتزجي وفتح ظافر ورفود
لله درك والتواضع رفعةاليوم يومك والأنام حشود
والآن قد حقّ الحقائق بارئوالعدل بعد غيابه عُويّــــد
ما أعظم العفو الذي أطلقتهزالت به العثرات وهي كؤود
والصحب من حول النبي تهللواهذا لعمرك يومنا المشهود
الحمــــد للرحمن طهّر بيتهللعاكفين فركّع وســــجود
بيض الثياب مهللُ ومكبّرهذي وفود أقبلت ووفود
والزحف سيل لا يشق عبابهأنى نظرت كتائب وبنود
ووقفت في الحج الكبير مخاطباوعلى لسانك يحسن التجويد
فرقت بين محلل ومحرمونهجت نهجا حقه التأبيد
اليوم أكملت الرسالة آيةنزلت ويُرقب مثلها ومزيد
لكن نطقت مودعا فتفطرتألباب أصحاب ولان حديد
ياهولها وقعت على أسماعنافبكى لذلك مشفق وجليد
خيرت فاخترت السماء فراعناأن الحبيب مفارق وفقيد
لكن أمر الله حــــقٌّ واقعوالناس من بعد الحياة رقود
الله حيٌّ لايموت تجلجلتفتجملوا بالصبر ذاك مفيد
يا رب صلي ما تفتق برعمونمت بأرض حبةٌ وورود
أزكى الصلاة على الحبيب محمدفبه النجاة وجنّة وخلود
فاقبلني يا رباه عبدا مؤمناللخير يسعى دأبه ويرود
فلعلني أحظى بشربة كفهوعسى احتواني حوضه المورود
كملت فصول الدين تمت نعمةفالمسلمون حقيقة ووجود
ما من بلاد في البقاع تناثرتإلا أتاها فتحنا وجنود
واليوم قد صار التدين شبهةوأخو الجهاد ملاحق وطريد
فالغرب ألقى للعباد عداوةوالنار يذكي جذوها البارود
والعسف والإرهاب صنعة فكرهموجنى العداء لزارع مردود
يا ربّ أرجو أن تزول أميركايوما كما عاد وبعد ثمود
ويزول كل تكبّر وتجبّروتغطرس عن أرضنا ويهود
فعسى نجدد مجدنا وشموخناوعسى يعود ربيعنا المفقود
عن القصيدة
«شدو المستهام في مدح خير الأنام» من شعر زهير شيخ تراب، وتقع في ١٣١ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.