تحية الى اهل العلم

الشاعر: زهير شيخ تراب · البحر: البسيط

«تحية الى اهل العلم» من شعر زهير شيخ تراب، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شيخان نعما هما علماً وإيماناً — قدْ أورثا فضلا ً براً وإحسانا

فرع لمنْ وفّى نصحاً وتربية — ž حتى ابتنى صرحاُ يمتاز اتقانا

عبد الكريم وهل تخفى شمائله — ž من أنشأ الجيلَ أخلاقاً وقرآنا

والباعث النورَ في أرجاء مظلمة — ž والعلم في خجلٍ منْ فكره ازدانا

إني عرفت بـه ِ الأخلاق َ أطيبـها — والدأب أحسنهُ والرأي رصّانـا

هذي فضائله في الشـام مخصبة — ž والخيرُ فيّاض من ْ حيثما كانا

يا رحمة الله صبّي فــوق تربته — عفوا ً وعافيةً ، واجزيه عرفانا

ما زال متـّصلا ً حبل الوداد بـــه — ما دام يكلأ ه بالصدق شيخانا

هذا أســامة ُ موصوف ٌ بخطبته — يجلو المعاني تفسيراً وتبيانا

إن قام منبـره ُ يدعـــو لمكرمـــة — يلق المسامع َ والألباب َ نشوانا

يجري على فمه عذب الكلام كما — تشـدو البلابـل أنغـاما ً وألحـانا

فاقصدْ مجالسه يوماً على عجـل ٍ — تلـق الأحبـة نســّاكا ً وعبْـــدانا

منْ يتــّخذ مِنْ رسول الله أسـوتََه — والشيـّخ قـدوتــه ما عمره هانا

أكرم به علما ً ، بالديـن محترزا ً — للشــّام مفخــرة ً تعلو به شــانا

أمّـا أخــوه فمـا ينفــك مبتدراً — يبنـي وينشـئ أشـبالا ً وفتيــانا

يسـعى لمَحمدة ٍ والله يكلــؤه — والبيــت فــي يـده يشــتد ّ بنيانا

حتّى إذا جنحت ْ بالناس جانحة ٌ — ž كان السراة لهم بل كان ربــّانا

فانظر إلى حلقات العلم إن عَقَدَت — ركنـا ً لمعرفــة ٍ يمتــد أركـــانا

جَمعُ الدعــاة وتوحيـد لمنهجهم — أمــر ٌ تملـّكه ُ قلبـــا ً ووجـــدانا

تصفو منابعه إن كدّرت ْ غـُـدُرٌ — ž والناس قد مُــلئوا زورا ً وبهتـانا

حتّى أتاهم أخو عزم ٍفصار لهـم — ž نعم َالنصـوح فما جارى ولا لانا

في الحقِّ لا يخشىْـ والله لائمة ً — و الصـدرُ مملوء ٌ حبــا ً وتحنانا

لو جئت تسأله يعطي ـ أشبهه ـ — أسـتغفر الله ميكالا ورضوانا

لا يُطلب النورُ إلا منْ منــابعه — منْ أدركَ الشمس ِهل يحتاج قمرانا

والله قد خلـبَ الألبــابَ منطقـُه — فاستأسـر الحـبُّ أدنــانا وأقصانا

للـــه ِ دركمُ يـا آل ســارية ٍ — قـدْ حزتموا شــرفا والله ما دانى

ماذاأقول وفي نفسي لكم شغفٌ — إن رحــت ُ أكتمــه يـزداد إعـلانا

لا تعجبوا منـّي إن قلتُ أعشقكم — فالناس تعشــقُ أشــكالا ً وألـوانا

حبُّ الرسول وحبُّ العلم أورثني — حبّا ً لمن ورثوا في العــلم ِعدنـانا

إلا نجــلُّ أيــا أصحاب ســارية — مـنْ ذا يحــقُّ له أن يكــرم ِ الآنا

يا نور طلعته ياطيــبَ منبتــه — في حسن معشــره تفتـر دنيـانا

يا أهل جلّق َ قد أوسعتموا كرما ً — فاسعوا إلى العلم رجلانا ً وركبانا

قوموا انهلوا علما ً مما أتاج لكم — شيــخان قد بسطا للناس فـرقـانا

مهما سما فضل بالناس أوشرف ٌ — أو ضــمَّ ناديــهم جـــاهاً وندمــانا

فالعلم يرفعهم والدين يعصمهم — والجهل ُ يخفضهم إن صمّوا آذانا

أما الرفاعي ُّفي أصلٍ وفي نسبٍ — للدهــر جـوهرة تســمو بأدنـــانا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اتقانا: [و ق ي]. (مصدر اِتَّقَى). "حَاوَلَ اتِّقَاءَ شرِّهِ": تَجَنُّبَ شَرِّهِ.
  • الجيل: جيل: الجِيل: كُلُّ صِنْف مِنَ النَّاسِ، التُّرْك جِيل والصِّين جِيل وَالْعَرَبُ جِيل وَالرُّومُ جِيل، وَالْجَمْعُ أَجْيال. وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: مَا أَعْلَمُ مِنْ جِيل كَانَ أَخبث مِنْكُمْ؛ الجِيل الصِّنْفُ …
  • رصانا: رصا: ابْنُ الأَعرابي: رَصَاه إِذَا أَحكمَهُ، ورَصَاهُ إِذَا نَواهُ للصومِ، وَاللَّهُ أَعلم.
  • صبي: (صَبَى) الصَّادُ وَالْبَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ ثَلَاثَةُ أُصُولٍ صَحِيحَةٍ: الْأَوَّلُ يَدُلُّ عَلَى صِغَرِ السِّنِّ، وَالثَّانِي رِيحٌ مِنَ الرِّيَاحِ، وَالثَّالِثُ [الْإِمَالَةُ] . فَالْأَوَّلُ وَاحِدُ الصِّبْيَة …

قصائد ذات صلة

  • يا ثغرها
  • نسيم الشوق
  • صبوة عاشق
  • الله اكبر
  • ودائرة على الباغي تدور
  • رسالة الى اوباما
  • جددي حبي
  • انت التي لم تصدقي