المجنون

الشاعر: عبدالوهاب زاهدة · البحر: المديد · الغرض: قصيدة دينية

«المجنون» من شعر عبدالوهاب زاهدة، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

معاذ الله — معاذَ الله

يقولُ الطفلُ أن أباه — يُحدّثُ كلَّ من يلقاه

بأنَّ الله — يشيحُ بوجهَه عنا

فلا يُرضيهِ أن صُمنا — وأن قُمنا

وأن سِرنا — على تقواهْ

معاذَ الله — معاذَ الله

******** — أتى شيخٌ كسيرُ القلبْ

إلى الملكوتِ عندَ الربّ — فعاتبَهُ

وخاطبَهُ — لماذا شئتَ تُحييني ؟؟

خَليليّاً فلسطيني ؟؟ — وغَزيّاً فلسطيني ؟؟

تُشرّدُني .. وتُشقيني — تُجَرّحُني .. وتُدميني !!

وأنتَ الربّ — وفي وجهي .. تَسُدُّ الدرب

فمن إلّاكَ يحميني ؟؟ — أتحمي غاصباً وطغاهْ

معاذً الله — معاذَ الله

******** — تَجلّى الخالقُ الباري

على الكرسي — وبينَ يديهِ أطفالٌ من القدسِ

كسيلٍ دمعُهم جاري — من الإحباطِ واليأسِ

تَملَّكَهم دوامُ الرعشْ — فلاذوا كُلُّهم بالعرشْ

بصوتٍ واحدٍ صاحوا — ألا يكفي .. شبعنا بطشْ

حنانَ الأمّ ما نلناه — ودفءُ البيتِ لا نلقاهْ

فيا الله .. — لماذا شئتَ تخلقُنا

وتُغرقُنا — ببحرِ الآه

معاذَ الله — معاذَ الله

****** — .. أتى المجنون

يسوقُ أمامهُ .. عنزهْ — ويحملُ جرّةَ الزيتون

وفوقَ ذراعِهِ .. كنزه — تحلّقَ حولهُ .. سبعونْ

بحضرة مالكِ العزّه — فسادَ الجمعَ شبهُ سكون

سوى المجنون .. — فأرعدَ مثلما .. هزّه

وأزبدَ صارخا .. غزّه — متى ستهون .؟؟

إذا ما قلتَ كُن سيكون .. !! — وتمتمَ في أسىً وأنينْ

أتدري .. لو أعودُ جَنينْ — وتسألُني لأي حمىً سترسِلُني

.. أقولُ جِنينْ وذاك السهلُ في حطينْ — ولو حتى ستنذرُني

بأنني .. ها .. هنا .. أشقى — وألقى نفسَ ما .. ألقى

ستعذُرُني — فعشقُ القدسِ يأسرُني

ويأمرني — بأن أبقى

على نجواهْ — وإن أهوى .. فقط أهواهْ

فيا الله — أيوجدُ مثلٌ رام الله

معاذ الله — معاذَ الله

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الملكوت: المَلَكُوت : عالَم الغيب المختص بالأرواح والنفوس والعجائبأَوَ لَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ -: العِزُّ والسلطان/ ملكوتُ الله، أي سلطانُه وعظمتُة-: مِلكُ الله خاصّ …
  • بوجهه: الوُجْهَةُ : الجانب أو الموضع يُتَّجَهُ إليه وِلكُلِّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا. -: كلُّ مكانٍ استقبلته كالقبْلة وشبهِها. - الأمرِ: وَجْهُهُ؛ عرض لهم وجهة نظره. -: النّاحية أو الجانب؛ من الوجهة الإنسانيّة / من الوجهة الق …
  • فعاتبه: عَاتَبَ يُعَاتِبُ عِتَاباً ومُعَاتَبَةً :- ـه: لامه برفق على قيامه بعمل أو عدم قيامه به؛ إذا كنت في كل الأمور معاتباً ** صديقَكَ لم تلقَ الذي لا تعاتبه
  • كسير: الكَسِيرُ : المكسُورُ، المحَطَّم؛ عَظْمٌ كسيرٌ / قلبٌ كسيرٌ، أي متألم / كسيرُ الخاطِر، أي خائب / كسير الطَّرفِ، أي غضيضُه.

قصائد ذات صلة

  • أيوب
  • إعدام مقدسي
  • مؤتمر صحفي
  • سلام .. قف
  • في بيتنا شيطان
  • وصية محمد الدّرة
  • زفة في الخليل
  • المدعو .. عيد ..