الشيخ والحدوته
الشاعر: عبدالوهاب زاهدة · البحر: الوافر
«الشيخ والحدوته» من شعر عبدالوهاب زاهدة، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لنا جدٌ يُسلينا — يضيءُ لنا ليالينا
يُسامِرُنا على شايٍ — ويُرشدُنا ويهدينا
ويُطعِمُنا تجاربَهُ — وبالأمثال يَسقينا
فنضحَكُ من طرائفِهِ — وأحياناً يُبَكّينا
يقول الدهرُ دولابٌ — يُباعِدُنا ويُدنينا
لنا جدٌ يُسلينا — *****
يُحَدّثُنا عن السلطانْ — وعمّا كانَ منذٌ زمانْ
عن البابا — علي بابا
وكيفَ تحرّرتْ طابا — وكيفَ هوى بنو عثمان
وقد كانوا سلاطينا — لنا جدٌ .. يُسلينا
***** — ويحكي قصةَ الجِفلِك
وأيامَ السفرْ برلك — عن الحبّهْ
نمتْ في جوفِها قبّه — وصارِ الشيخُ بالجِبّهْ
أسيرَ النفطِ و البشلكْ — يبيعُ الوعظَ والدينا
لنا جدٌ يُسلينا — *****
يحدّثُنا عن الشاطرْ — وعن عامِرْ
وعن _ ورده _ وبرلنتي — وبرجِ الحظِّ والبختِ
وكيفِ تدورُ معركةٌ — من اليختِ
إلى اليختِ — وبالألوانِ والصوتِ
على المذياعِ والشاشه — بفضلِ مهارةِ الباشا
أضعنا القدسَ مع سينا — لنا جدٌ ... يُسلينا
***** — ويروي قصّةَ - الفوله
- وعفّوله — وكيف السوسُ ينخُرُها
ويحملُها إلى الغوله — فتأكلُهُ ويأكلُها
وتقتلُهُ ويقتُلُها — ونمشي في جنازتها
على الأكتافِ محموله — وبعدَ الدفنِ نرثيهم ونرثيها
ونمطرُها تعازينا — لنا جدٌّ ... يُسلينا
***** — وقبل النومِ كي يرتاحْ
نجيءُ إليهِ بالمصباحْ — نهدهدُهُ بحدوته
لها لحنٌ لها نوته — فنسردُ قصةِالعملاقْ
فقد سجنوهُ في المزّه — وفي غزّه
وقربَ النيلِ في بولاقْ — فلم ييأسْ على الإطلاقْ
أهالوا فوقهُ التربه — لكي لا يخرجَ البتّه
وسدّوا باللظى دربَه — وظلَّ يجيئهُم بغته
يقاتلُهم على شجره — على ثمره
على الزيتونِ والدراقْ — أحاطوهُ من البرِّ
من البحرِ — طوالَ العامِ والشهرِ
فظلَّ يجيئهُم خلسه — ليعقِدَ في الحمى عرسهْ
على مرمى من البيدرْ — وقربَ الشيحِ والزعترْ
وحولَ اللوزِ والتينه — لنا جدٌّ يسلينا
ينيرُ لنا ليالينا — *****
ويغفو الجدُّ في راحه — ليسكنَ جوفَ تفّاحه
على الألحانِ والنوته — ويُعطينا
عَباءتَهُ — وسبحتَهُ
ونبّوتَهْ — ويوصي الأهلَ بالزيتونِ والتوتهْ
ونكتبُ في أغانينا — لنا جدٌّ يُسلينا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البابا: بأبأ: اللَّيْثُ البَأْبَأَةُ قولُ الإِنسان لصاحبهِ بِأَبي أَنْتَ، ومعناهُ أَفْدِيكَ بِأَبي، فيُشتقُّ مِنْ ذَلِكَ فِعْلٌ فَيُقَالُ: بَأْبَأَ بِهِ. قَالَ وَمِنَ العربِ مَنْ يَقُولُ: وا بِأَبَا أَنتَ، جَعَلُوهَا كَلِمَةً مب …
- دولاب: الدُّولابُ : خزانةُ الثياب.-: آلة تديرها الدَّابة للسَّقْي.-: كلُّ أداة تدور وتُحدث حركةً تدفع غَيْرها؛ دار دولابُ العمل في المصنع ج دَوَاليبُ.
- شاي: شأي: الشَّأْوُ: الطَّلَقُ والشَّوْطُ. والشَّأْوُ: الغَايةُ والأَمَدُ، وَفِي الْحَدِيثِ: فَطَلَبْتُه أرْفَعُ فَرَسِي شَأواً وأَسِيرُ شَأْواً؛ الشّأْوُ: الشَّوْطُ والمَدَى؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ ع …
- طرائفه: جَمْعُ طَرِيفَة. [ط ر ف]. "طَرَائِفُ الْحَدِيثِ" : مُخْتَارَاتُهُ.
- فنضحك: نضح: النَّضْحُ: الرَّشُّ. نَضَح عَلَيْهِ الماءَ يَنْضَحُه[[. قوله [نَضَحَ عَلَيْهِ الْمَاءَ يَنْضَحُهُ إلخ] بابه ضرب ومنع وكذلك نضخ بالخاء المعجمة كما في المصباح.]] نَضْحاً إِذا ضَرَبَهُ بِشَيْءٍ فأَصابه مِنْهُ رَشاشٌ. و …
- وعما: العَمَاءُ [عمي]: السحابُ؛ انتشر العَماءُ في السماء.