حاكم عربي يلعن ( فيسبوك ) ويمدح نفسه !
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا ( فِيْسَبُوكُّ) أتيْتَ بالنَّكباتِأدْعُو عَليكَ اليَوْمَ باللَّعناتِ
قد كُنْتُ قَبْلَ مَجيءِ عَهْدِكَ هانئاًوالوَجْهُ مِنّيْ ضاحِكُ القسماتِ
مُتفرِّداً في الحُكْمِ ليْسَ يَرُدُّنيشَيءٌ عن المَعْلُوْم ِمِنْ نَزعاتي
أعْطَيْتُ ( ذا القَرْنين ) قَبْلَ ولادَتيمَثَلاً بِمَبْلَغِ جُرْأتي وَثباتي
وأنا النَّدى فوقَ الخَمائل إنْ أشَأْوإذا أرَدْتُ أنا اللَّهيْبُ العَاتي
أوْحَيْتُ لِلْفِرْعَوْنِ صَفْحَةَ مَجْدِهِحتّى أعادَ بِنَاءَ أهْراماتي
وَمَنَحْتُ شَعْبي ما يُحِبُّ سَماعَهُخُطَباً مِنَ التَّبْشِيْر بالخَيْراتِ
والشَّعبُ صَدَّقني ، ويَعْلمُ دائماً ،أنَّ التَّفاؤل كانَ مِنْ حَسَناتي
وَبِذا مَضَيْتُ ولم يُعارِضْ خطَّتيْأحَدٌ وَسُرَّ النّاسُ مِنْ خطواتي
فإذا تَجَرَّأ ثمّ جَادَلَ مَنْ نَوىوَضْعَ العِصِيِّ لِيُوْقِفَ العَجَلاتِ
فَلأجْلِ خَيْرِ الشَّعْبِ أكْتُمُ صَوْتَهُوَلَسَوفَ يحرِقُهُ لظَى نَظراتي!
فَبَقيْتُ مَوْفورَ الكَرامَةِ سَيِّداًأحْيا عَزيْزاً خافِقَ الرَّاياتِ
حتّى رَمَتْ كَفُّ القَضاءِ بِشُعْلَتيْيَوْماً أمامَ رِياحِكَ النَّكِداتِ
فَتَمايَلَتْ في الرّيحِ بَعْدَ تَوَقّدٍوالآنَ قَدْ آلَتْ إلى جَمراتِ
يا (فِيْسَبُوكُّ ) صَنَعْتَ أنْتَ مُصِيْبَتيوَمَلأتَ قلبي اليَوْمَ بالحسَراتِ!
ما ضَرَّ لَوْ أفْنَيْتَ عُمْرَكَ كُلَّهُفي خِدْمَةِ الفِتْيانِ والفتَياتِ؟!
هذانِ تَجْمَعُ فَجْأةً نَجْمَيْهِماوَتُشَتِّتُ الباقِيْنَ أيَّ شَتاتِ!
لا فرْقَ عِنديْ ، ما يهمُّ تَطَلّعِيْهُوَ أنْ تُجَنِّبَني سِهامَ عُداتي
ها أنْتَ كالشَّيْطانِ تَجْمَعُ فِتْيَةًخَرَجوا عَليَّ اليَوْمَ بِالصَّيْحاتِ
عَمُّوا النَّواحِيَ والدُّروبَ كأنَّهُمْجَمْعٌ أفاضَ الآنَ مِنْ عَرَفاتِ
فالبَعْضُ يَضْرِبُ صُوْرَتي بِحِذائهِوالبَعْضُ يَهْتِفُ راغِباً بِمَماتيْ
وَالبَعْضُ يَرْفَعُ لِلْقَضاءِ قَضِيَّتيْوَيَعُدُّ لي ما كانَ مِنْ هَفواتي
بَلْ قَامَ يُصْدِرُ حُكْمَهُ مُتَعَجِّلاًوَيَقُوْلُهُ جَهْراً على الشَّاشاتِ
عَبْرَ ( الجَزيْرةِ ) قاصداً مُتَعَمِّداًوبغَيْرها ـ أيضاً ـ مِنَ القنواتِ
والكُلُّ يُعْلِنُ ثَوْرَةً عَرَبِيَّةًحتّى تَنادى الكُلّ للثَّورات
في كُلِّ قُطْرٍ قَدْ تَناسَخَ جَمْعُهُمْكَمُسَلْسَلٍ مُتَتابِعِ الحَلقاتِ
عَدُّوا تَمَرُّدَهُمْ عَلَيْنا ثَوْرَةًتَبّاً لِما في الوَصْفِ مِنْ عِلاّتِ!
فَالثَّوْرَةُ الكُبْرى هُنا تِلْكَ الَّتيأنا قُدْتُها يَوْماً بِدَبَّاباتيْ
وَأَحَطْتُ فيها القَصْرَ مِنْ جَنَباتِهِوالشَّعْبُ أصْبَحَ هاتِفاً بِحَياتي!
يا (فِيْسَبُوكُّ ) أضَعْتَ أنْتَ دَجاجَةًباضَتْ كُنوزاً لي مَدى سَنَواتِ
إذْ جِئْتَ ، يا مَلْعونُ ، أنْتَ بِبِدْعَةٍجَمَعَتْ عَلَيَّ الشَّعْبَ في ساعاتِ
فَنَسَفْتَ عاداتِ التَّوارُثِ بَيْنناوَحَرَمْتَني مِنْ أنْ أصُونَ صِلاتي
وَحَطَمْتَ كُرْسِيَّاً أنا أحْبَبْتُهُوَبِكُلِّ ما في القَلْبِ مِنْ نَبضاتِ
ماذا أقوْلُ الآنَ غَيْرَ تَحَسُّريْ؟!إنَّ الجُمُوْعَ تَمُوْرُ في السَّاحاتِ!
أنا لا أُريْدُ الحُكْمَ بَعْدُ بِأرْضِهمْفأنا سَئِمْتُ مُسَلْسَلَ الجُمُعاتِ!
فَلْيَأخُذوا الكُرْسِيَّ ، حُطِّمَ فَوْقَهُمْ ،إنّي ارْتَوَيْتُ عَلَيْهِ مِنْ رَغباتي
ولَقَدْ زَهدْتُ اليَوْمَ في الدُّنيا ولاأحْتاجُ شَيْئاً غَيْرَ ( مِلْياراتيْ )!
عن القصيدة
«حاكم عربي يلعن ( فيسبوك ) ويمدح نفسه !» من شعر ثورات التغيير العربية، وتقع في ٣٧ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.