سجعتْ بأيمنِ ذى الأراكِ حمائمهْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سجعتْ بأيمنِ ذي الأراكِ حمائمهْوهمتْ على عذبِ العذيبِ غمائمهْ
وسرى حجازيُّ النسيمِ يعانقُ المخضرَّ منْ أثلاتهِ ويلائمهْ
فأجبتُ ساجعَ ورقهِ بمدامعٍذرفتْ على طللٍ درسنَ معالمهْ
سحبتْ سحابُ الجوِّ فيهِ ذيولهاومحاهُ منْ غدقِ الحيا متراكمهْ
وتضاحكتْ أنوارهُ وتنوعتْأزهارهُ حينَ ابتسمنَ كمائمهْ
وتنكرتْ أعلامهُ وربوعهُوتفرقتْ هنداتهُ وفواطمهْ
يالائمي فيمنْ كلفتُ فلمْ أفقْعنْ لومِ صبٍّ أمرضتهُ لوائمهْ
وأبيكَ ما أنصفتَ في عذلي ولاَعلمتَ قلبي غيرَ ماهوَ عالمهْ
الحبُّ ماأجرى الدموعَ صبابةًوأباحَ سراً ما برحتُ أكاتمهْ
وأنا الذي لعبَ الفراقُ بعقلهِلما تناءتْ بالفريقِ رواسمهْ
يحدو الحجازَ على الحمى وخلا الحمىمنْ بعدهِ عقداتهُ وصائمهْ
فسقى الحجازَ حيا الغمامةِ كلماتبكي سحائبهُ ويضحكُ باسمُهْ
بلدٌ أضاءتْ منْ ضياءِ محمدٍأحزانهُ ونجودهُ وتهائمهْ
وتطاولتْ رتبُ الفخارِ لمنْ دنالعلاهُ إكليلُ العلاَ ونعائمهْ
علمُ النبوةِ خاتمُ الرسلِ الذيملأتْ جميعَ العالمينَ مكارمهْ
سيفٌ حمائلهُ على عنقِ الهدىوبكفِّ أخيارِ الخليقةِ قائمهْ
لما دعا الكفارَ بالبيضِ الظبالبتهُ منْ جندِ الضلالِ جماجمهْ
ومحتْ نجومَ الشركِ شمسُ ظهورهِوتتابعتْ في الملحدينَ ملاحمهْ
بعرمرمٍ في الخافقينَ غبارهُصعداً وفي أذنِ السماكِ زمائمهْ
مَلَأٌ إذا لبسوا الحديدَ رأيتهمْبحراً تموجَ بالظبا متلاطمهْ
وأبو اليتامى بينَ أظهرهمْ إذازأرتْ ضراغمهُ نهشنَ أراقمهْ
فلقدْ سرى مسرى النجومِ همومهُومضى مضيَّ الباتراتِ عزائمهْ
شمسُ النبوةِ منْ ذؤابةِ هاشمٍأضحى بهِ فوقَ الكواكبِ هاشمهْ
وحسامُ دينٍ ما تناءى فعلهُوكريمُ ثومٍ أنجبتهُ كرائمهْ
إنْ جادَ يومَ الجودِ فهوَ غمامةٌأو صالَ يومَ الروعِ فهو صوارمهْ
ومنَ الملائكِ في المعاركِ جندهُوالموتُ في حربِ الضلالةِ خادمهْ
والبيضُ والأسلُ الطوالُ ظلالهُيومَ الكريهةِ والنفوسِ غنائمهْ
ذاكَ الذي سجدَ البعيرُ لوجههِوالجذعُ حنَّ وظللتهُ غمائمهْ
وعليهِ سلمتِ الأوابدُ مثلَ مافاضتْ منَ الضرعِ الأجدِّ سواجمهْ
صلى عليهِ اللهُ ما زهرٌ زهاوضحكنَ في خضرِ الرباءِ بواسمهْ
فهو المتوجُ بالكرامةِ والذيعصبتْ على الكرمِ العريضِ عمائمهْ
شرفَ الزمانُ بهِ فطارَ فخارهُوتقطعتْ ظلماتهُ ومظالمهْ
وزها بأحمدَ بردهُ وقضيبهُوالتاجُ والحوضُ المعينُ وخاتمهْ
وبهِ استبانَ الرشدُ بعدَ دروسهِوزكت مطالعهُ وأشرقَ ناجمهْ
وأضاءَ مصباحُ الهدى بمحمدٍوالحقُّ أشرقَ واستقمنَ قوائمهْ
لذْ منْ جميعِ النائباتِ بهِ تجدْحرماً علاَ لأنْ تستباحَ محارمهْ
وارمِ الزمانَ بعظمِ جاهِ محمدٍمهما رمتكَ منَ الزمانِ عظائمهْ
يا منْ لهُ البيتُ الحرامُ وفضلهُومقامهُ وحطيمهُ ومواسمهْ
ولهُ الصفا والحِجرُ والحجَرُ الذييزدادُ ماسحهُ النعيمَ ولائمهْ
ماذا تعاملني جعلتُ فداكَ يامنْ يرتجيهِ عربهُ وأعاجمهْ
في يومِ المظلومِ منتصرٌ لهُوبسجنِ سجينٍ يعاقبُ ظالمهْ
ولخصمهِ يرجو الجزا وشهودهُالأعضاءُ والملكُ المهيمنُ حاكمهْ
ناداكَ منْ برعٍ أسيرُ ذنوبهِلما رحمتهُ عنِ المزارِ مآثمهْ
فاشفعْ إلى الباري لهُ فلربماتمحى بجاهكَ في المعادِ جرائمهْ
إنْ لمْ تصلْ عبدَ الرحيمِ برحمةٍمنْ ذاكَ واصلهْ سواكَ وراحمهْ
فاخفض جناحكَ يا ابنَ آمنةٍ لهُولمنْ يليهِ مودةً ويلائمهْ
وتلقَّ مدحي بالبشارةِ واستمعْما قالَ ناثرهُ عليكَ وناظمهْ
فالفخرُ مفتخرٌ وفيكَ فخارهُوالجودُ موجودٌ ومنكَ غمائمهْ
وعليكَ صلى اللهُ ما هبَّ الصبابرياحَ نجدٍ أو نسمنَ نسائمهْ
وعلى جميعِ الآلِ والأصحابِ ماسجعتْ بأيمنِ ذي الأراكِ حمائمهْ
عن القصيدة
«سجعتْ بأيمنِ ذى الأراكِ حمائمهْ» من شعر البرعي، من العصر المملوكي، وتقع في ٥٠ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.