التجربة
الشاعر: قاسم حداد · البحر: التفعيله · الغرض: قصيدة عامة
«التجربة» من شعر قاسم حداد، من العصر الحديث، وتقع في بيتين. نُظمت على بحر التفعيله، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
منذ أن صارَ الريفُ زراعاتٍ وأودية. أصبحَ الصبرُ قفطان الوقت. منذ أنْ ذَهَبَ الغريبُ إلى المنفى. صارَ النهارُ قميصَ العمل. تشرَّدَ حاسراً في الكون. فأرختِ الشمسُ سلالمها لتنقذَ الغريبَ في المنفى. كأنَّ الغربة أكثرَ حناناً وأقلَّ وطأة على الوحيد. بعيداً عن أحفاده. وصار للشمس صوتٌ بارد يسمعه الغريبُ. وتصغي إليه المخلوقات في الريف والقرى. — لمستُ كتفه أسأله عن الوقت. بلا قفطان ولا قميص. فالتفتَ يحدثني عن شمس ترخي سلالمها عبر الغيوم والمطر. في العري ذاته. في الليل ذاته. أمسك الغريبُ بيدي فيما يكاد أن يذهب.
قال لي: تعال. لن ينتبه لوحشتك أحد هنا. — وفاتني أخبره أنني لم أعد في مكان.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الريف: ريف: الرِّيفُ: الخِصْبُ والسَّعةُ فِي المَآكل، وَالْجَمْعُ أَرْيافٌ فَقَطْ. والرِّيفُ: مَا قارَبَ الْمَاءَ مِنْ أَرض الْعَرَبِ وَغَيْرِهَا، وَالْجَمْعُ أَريافٌ ورُيُوفٌ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الرِّيفُ حَيْثُ يَكُونُ الحَ …
- العري: العَرَى : البرد.-: ما ستر من شيءً كالحائط ونحوه؛ رفع البنَّاءُ العَرى حول حديقة الدار،-: الساحة والجَنابُ، أو الناحية؛ نزلنا بعَرَى صديقنا.
- ترخي: ترخ: ابْنُ الأَعرابي: التَّرْخُ الشَّرْطُ اللَّيِّنُ. يُقَالُ: أُرْتِخَ شَرْطي وأُتْرِخَ شَرْطي؛ قَالَ الأَزهري: فَهُمَا لُغَتَانِ: التَّرْخُ والرَّتْخُ مِثْلُ الجَبْذِ والجذْب. ابْنُ سِيدَهْ: تُراخ مَوْضِعٌ.
- تشرد: تَشَرَّدَ يَتَشَرَّدُ تَشَرُّداً : - القومُ: تفرَّقُوا؛ تشرَّد أهلُ القرية المنكوبة. - الشخصُ: هامَ على وجهه لعدم وجود مأْوى له.
- حنانا: حنأ: حَنَأَتِ الأَرضُ تَحْنَأُ: اخْضَرَّت والتفَّ نَبْتُها. وأَخْضَر ناضِرٌ وباقِلٌ وحانِئٌ: شَدِيدُ الخُضْرة. والحِنّاءُ، بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ: مَعْرُوفٌ، والحِنّاءَةُ: أَخصُّ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ حِنّانٌ، عَنْ أَبي …