الغريب /2
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يمرُّ الغريبُ على مائنا. طيراً شارداً من حريق الحروب. بعد اقتناص سربه كاملاً. يتقدمُ بخطوات الوزة بالجناح المنهك. بساقٍ مكسورةٍ وكتفٍ مخلوعة. وثلاثة مثاقيل من اليأس الناضج. يسير في طرقات القرية قتيلاً يجرُّ جثته. بذراعٍ معطوبةٍ وذراعٍ مفلوتة. وكلما هَمَّ بالاقتراب سَمِعَ صفقةَ بابٍ تطرده.الغريبُ في البلاد الغريبة. لم يكن عدواً. لم يشترك في حربٍ. كان يحرثُ خصبَ الطين. ينتظر المطرَ فقصفته زَخَّة الضغائن. جاءَ من الجحيم. يبحث عمَّن يفهم الجراحَ ويعالج الروح. مكانٌ ينامُ فيه ويحلم.
الغريبُ في البلاد الغريبة.حين همَّ بطرْقِ الباب التالي سمع أجراساً تنوح.
فأدرك أن الضغينة تحكم الكون.
عن القصيدة
«الغريب /2» من شعر قاسم حداد، من العصر الحديث، وتقع في ٣ أبيات. وهي من شعر التفعيلة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.