كلا يوميْ طوالة ْ وصلُ أروى

الشاعر: الشماخ الذبياني · البحر: الوافر

«كلا يوميْ طوالة ْ وصلُ أروى» من شعر الشماخ الذبياني، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كلا يوميْ طوالة ْ وصلُ أروى — ظَنونٌ. آن مُطَّرَحُ الظُنونِ

و ما أروى وإنْ كرمتْ علينا — بأدنى مِن موقَّفة ٍ حَرونِ

تُطيفُ بنا الرماة ُ وتتّقيهم — بأوعالٍ معطفة َ القرونِ

وماءٍ قد وَردْتُ لِوَصْلِ أروى — عليهِ الطيرُ كالورقِ اللجينِ

ذعرتُ به القطا ونفيتُ عنهُ — مقامَ الذئبِ كالرَّجُل اللعينِ

ولستُ إذا الهُمومُ تحضَّرتْني — بأخضعَ في الحوادثِ مستكينِ

فسلَّ الهمَّ عنكَ بذاتِ لوثٍ — عُذافرة ٍ كمِطْرقة ِ القُيونِ

إذا بلَّغْتِني وحَططْتِ رَحلي — عَرابة َ فاشْرَقي بِدمِ الوَتينِ

إليكَ بعثتُ راحلتي تشكى — كُلُوماً بعدَ مَقْحدِها السَّمينِ

فنِعْمَ المُعترى رَحَلتْ إليهِ — رحى حيزومها كرحى الطحينِ

إذا بركتْ على علياءَ ألقتْ — عسيبَ جِرانِها كعَصا الهَجينِ

وإن ضُرِبَتْ على العِلاّتِ حطّتْ — إليكَ حطاطَ هادية ٍ شنونِ

تُوائِلُ من مِصَكٍّ أَنْصَبَتْهُ — حوالبُ أسهريهِ بالذنينِ

متى يَرِد القطاة َ يَرِكْ عليها — بحنوِ الرأسِ ، معترضِ الجبينِ

شَجٍ بالريقِ أَنْ حَرُمتْ عليْهِ — حَصَانُ الفرْجِ واسعة ُ الجَنينِ

طوتْ أحشاءَ مُرتِجة ٍ لوقتٍ — على مَشَجٍ سُلالتُه مَهينِ

يؤمُّ بِهنَّ من بطحاءِ نَخْلٍ — مَراكضَ حائرٍ عَذْبٍ مَعينِ

كأنَّ محازَ لحييها حصاهُ — جنابا جِلْدِ أجْرَبَ ذي غُضون

و قد عرقت مغابنها وجادتْ — بِدِرَّتِها قِرى حَجِنٍ قَتينِ

إذا الأَرْطى توسَّدَ أبرَدَيْه — خدودُ جوازِىء ٍ بالرَّملِ عينِ

و إنْ شركَ الطريقُ توسمتهُ — بخوصاوينِ في لحجٍ كنينِ

إذا ما الصبحُ شقَّ الليلَ عنهُ — أشقَّ كمفرقِ الرأسِ الدهينِ

رأيتُ عرابة َ الأوسيَّ يسمو — إلى الخيراتِ منقطِعَ القَرينِ

أفادَ مَحامداً وأفادَ مَجْداً — فليسَ كجامدٍ لَحِزٍ ضَنينِ

إذا ما راية ٌ رفِعتْ لمجدٍ — تلقاها عرابة ُ باليمينِ

ومثلُ سراة قومك لم يُجارَوْا — إلى ربع الرهانِ ولا الثمينِ

رماحُ رُدَيْنة ٍ وبحارُ لُجٍّ — غوارِبُها تقاذَفُ بالسَّفينِ

فِدى ً لعطائكَ الجَزْلِ المرجّى — رجاءُ المُخْلَفاتِ من الظُّنونِ

غداة َ وجدتُ بحرَكَ غيرَ نَزْرٍ — مشارعهُ ولا كدرَ العيونِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اللجين: اللَّجِينُ : زبد أفواه الإبل.-: كل خليط من دقيق أو نخالة أو غيرها مُرِث بالماءِ حتى تلزَّج.
  • اللعين: اللَّعِينُ : الملعون؛ رجل لعينٌ وامرأة لعين، فإذا لم تُذكر الموصوفة يقال لعينة بالتاء للفرق بين المذكر والمؤنث.-: المطرود، المشؤوم؛ هو لعين قومه.-: الشيطان؛ وسوس له اللَّعين.-: الذئب.-: مَا يُتَّخذ في المزارع كهيئة رجل، …
  • الوتين: الوَتِينُ : الشُّريان الرئيس الذي يُغذّي جسم الإنسان بالدّم النقيّ الخارج من القلب؛ شُفي من داءٍ أصاب منه الوتينَ ج وُتْنٌ وأَوْتِنَةٌ.
  • تطيف: تَطَيفَ يتَطَيَّفُ تطَيُّفاً : - بالمكان وحوله وفيه وعليه: تَطوَّفَ، أي طاف ودار وحام.
  • حرون: الحَرُونُ : ـ من الدوابّ: التي امتنعت عن السير؛ خرج من السباق فَرَسٌ حَرُونٌ ج حُرُنٌ.

قصائد ذات صلة

  • ذاك مما لقين من دلج الليل
  • إنك يا ابن جعفر نعم الفتى
  • لا يطبيني العمل المقذي
  • يثقب نارها والليل داج
  • إذا ما راية رفعت لمجد
  • وإن على الإوانة من عقيل
  • أرسل يوما ديمة تهتانا
  • كأن هزيز الريح بين فروجه