طالَ الثواءُ على رسمٍ بيمؤودِ

الشاعر: الشماخ الذبياني · البحر: البسيط

«طالَ الثواءُ على رسمٍ بيمؤودِ» من شعر الشماخ الذبياني، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طالَ الثواءُ على رسمٍ بيمؤودِ — أودى وكلُّ خليلٍ مرة ً مودي

دارُ الفتاة ِ التي كنا نقولُ لها — يا ظبية ً عطلاً حسانة َ الجيدِ

كأنها وابنَ أيامٍ ترببهُ — من قرة ِ العينِ مجتابا ديابودِ

تدني الحمامة ُ منها وهيَ لاهية — ٌ من يانعِ الكرامِ قنوانَ العناقيدِ

هل تبلغني ديارَ الحيَّ ذعلبة — ٌ قَوْداءُ في نُجُبٍ أمثالِها قُودِ؟

يهوين أزفلة ً شتى وهنَّ معاً — بفتية ٍ كالنشاوى ، أدلجوا ، غيدِ

خوصَ العيونِ تبارى في أزمتها — إِذا تفصَّدْنَ من حرِّ الصَّياخِيدِ

وكُلُهنَّ يُباري ثِنْي مُطَّرِدٍ — كحيّة ِ الطَّوْدِ ولّى غيرَ مطرودِ

نبئتُ أنَّ ربيعاً أنْ رعى إبلاً — يُهدي إِليَّ خَناهُ ثانِيَ الجِيدِ

فإنْ كرهتَ هجائي فاجتنبْ سخطي — لا يُدْرِكنَّك تفريعي وتصْعيدي

وإن أبيْتَ فإنّي واضعٌ قَدَمي — على مراغمِ نَفّاخِ اللغاديدِ

لا تحسبنَّ يا ابن عِلْباءٍ مُقارعتي — بردَ الصريحِ من الكومِ المقاحيدِ

إذا دعتْ غوثها ضراتها فزعتْ — أطباقُ نيءٍ على الأثباجِ منضودِ

إنْ تمسِ في عرفطٍ صلعٍ جماجمهُ — منَ الأساليقِ عاري الشوكِ مجررودِ

تصبحْ وقد ضمنتْ ضراتها عرقاً — مِنْ طَيِّب الطَّعْمِ حُلواً غيرَ مَجْهودِ

فادفَعْ بألْبانِها عنكُم كما دَفَعتْ — عنهمْ لقاحُ بني قيسِ بنِ مسعودِ

إني امرؤٌ من بني ذبيانَ قد علموا — أَحْمي شَريعَة مَجْدٍ غيرِ مَوْرودِ

معي رُدَينيُّ أقْوامٍ أَذودُ بهِ — عن حوضهمْ وفريصي غيرُ مرعودِ

أنا الجحاشيُّ شماخٌ وليسَ أبي — بنخسة ٍ لنزيغٍ غيرِ موجودِ

منهُ نجلتُ ولمْ يوشبْ بهِ حسبي — لَيّاً كما عُصِبَ العِلْباءُ بالعودِ

إن كنتمُ لستمُ ناهينَ شاعركم — و لا تناهونَ عن شتمي وتهديدي

فاجْروا الرِّهانَ فإنّي ما بقيتُ لكمْ — غمْرُ البديهة ِ عَدّاءُ القَراديدِ

مُحاذِرُ السَّوْطِ خرّاجٌ على مَهَلٍ — من الأضاميمِ سباقُ المواخيدِ

بلْ هلْ أَتاها على ما كانَ من حَدَثٍ — أنَّ الحروبَ اتقتنا بالصناديدِ

لا تحسبنّي وإنْ كُنْتَ امرءاً غَمِراً — كحيّة ِ الماءِ بَيْن الطيِّ والشِّيدِ

لولا ابنُ عفّانَ والسلطانُ مُرتَقَبٌ — أُورِدْتَ فَجّاً من اللَّعباء جُلمودِ

فالحقْ بِبَجْلَة َ ناسِبْهم وكُنْ مَعَهم — حتى يعيروكَ مجداً غيرَ موطودِ

واتركْ تُراثَ خُفافٍ إنَّهمْ هَلَكوا — أَوِ ائْتِ حيّاً إلى رِعْلٍ وَمَطرودِ

و القومُ أتوكَ بهزٌ دونَ إخوتهمْ — كالسيلِ يركبُ أطرافَ العبابيدِ

تلكَ امرؤُ القيسِ لا يعطيك شاهدها — عمنْ تغيبَ منها بالمقاليدِ

و إنْ تدافعكَ سماكٌ بحجتها — و قنفذٌ تعتزلها غيرَ محمودِ

إنَّ الضراب ببيضِ الهندِ عادتنا — و لا نعودُ ضرباً بالجلاميدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثواء: ثوا: الثَّواءُ: طولُ المُقام، ثَوَى يَثْوي ثَواءً وثَوَيْتُ بِالْمَكَانِ وثَوَيْته ثَواءً وثُوِيّاً مِثْلُ مَضَى يَمْضِي مَضاءً ومُضِيّاً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ، وأَثْوَيْت بِهِ: أَطلت الإِقامة بِهِ. وأَثْوَيْته أَنا …
  • بيمؤود: (يَمْؤُودَ) وَ
  • تدني: تَدَنَّى يَتَدَنَّى تَدَنَّ تَدَنِّياً [ دنو]:- الشخصُ: دنا قليلاً قليلا؛ أخذ يتدنى من الجسد الممدّد على أرض الشارع وهو يشعر بالرهبة.
  • ترببه: تَرَبَّبَ يَتَرَبَّبُ تَرَبُّباً :- الولد: تعهّده بما يغذيه وينمّيه ويؤدبه، أي رباه ترَبَّب هذا الرّجلُ عدداً من الأيتام.- الشيءَ: ادّعى أنه صاحبه، أي ربُّه؛ تربب الدُّكانَ التي يعمل فيها.- القومُ: اجتمعوا؛ تربَّبُوا ليت …
  • خوص: خوص: الخَوَصُ: ضِيقُ العينِ وصِغَرُها وغُؤُورُها، رَجُلٌ أَخْوَصُ بَيِّنُ الخَوَص أَي غائرُ الْعَيْنِ، وَقِيلَ: الخَوَصُ أَن تَكُونَ إِحْدى الْعَيْنَيْنِ أَصغَرَ مِنَ الأُخْرى، وَقِيلَ: هُوَ ضيقُ مَشَقّها خِلْقَةً أَو دَ …

قصائد ذات صلة

  • ذاك مما لقين من دلج الليل
  • إنك يا ابن جعفر نعم الفتى
  • لا يطبيني العمل المقذي
  • يثقب نارها والليل داج
  • إذا ما راية رفعت لمجد
  • وإن على الإوانة من عقيل
  • أرسل يوما ديمة تهتانا
  • كأن هزيز الريح بين فروجه