السّعدُ يجعلُ ذَرّيّ الدَّبَا نِعَماًº

الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: البسيط

«السّعدُ يجعلُ ذَرّيّ الدَّبَا نِعَماًº» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

السّعدُ يجعلُ ذَرّيّ الدَّبَا نِعَماًº — والنّحسُ يُهلِكُ ما للمَرءِ من أَمَرِ

والخمرُ تخميرُ عقلٍ، فاجْفُ ضاربةً — ترمي الحِجا في ضَراءِ الوِرْدِ والخَمر

يُعَلِّلُ الحيُّ نَفساً، غيرَ باقيَةٍ، — حتى يقصِّرَ عنهُ اللّيلَ بالسَّمر

لا يُعجبَنّك، في جِنح الدّجى، قمرٌ — ، فإنّ عُقبَى محاقٍ غايَةُ القَمَر

والدّهرُ أنسى بني بَكرٍ بُجيْرَهُمُ، — وسوفَ يُنسي قُرَيشاً غَدرةَ الشَّمِر

ولا تَروقَنّكَ الأغصانُ، مائدَةً، — فإنّما تُحمَدُ الأشجارُ بالثّمَر

عَجِبتُ للظبي مَنسوباً إلى أسدٍ، — وللمَهاةِ التي تُعزَى إلى النّمِر

في عالَمٍ غَيرَةُ الحمراءِ عادتُهُمْ، — وليسَ تُعرَفُ فيهم غيرَةُ الحُمر

وحَجَّ، كَلميَ، بعضُ الناس، معتمراً — ، فهلْ أُلامُ على حَجٍّ ومُعتَمر؟

ومُضمِراتِ أُمورٍ زادَهنّ، سنا، — إضمارُهنّ، وتجري الخَيلُ بالضُّمُر

خلّدْتُهنّ بسَجن السّرّ مِنْ خَلَدٍ، — سوْداؤهُ من أعادي البيض في الخُمُرِ

لمّا توَلّى يزيدُ الأمرَ هانَ على — مَعاشرٍ كونُهُ، من قبلُ، في عُمَر

تخافُ قُمرَ اللّيالي، وهي باهِشَةٌ — إلى الأنامِ، بأيدي غالَةٍ قُمُر

نعوذُ باللَّهِ من مُلْكٍ، نُشَبِّهُهُ — غيماً، أراقَ متى لا يُمْرَ لا يَمِر

وللمقاديرِ أحكامٌ، إذا وقعَتْ — بالهَضبِ مارَ، أو اللُّجِّيِّ لم يَمُر

صارَ الكتابُ مزاميرَ الغُواةِ، لهم — به أغانيُّ في حاميمَ والزُّمَر

صلّوا به، ثمّ صلّوا، في مظالمهِمْ — ، مثلَ السيوفِ، على المستأنس، القُمُر

قدْ خانتِ البَعْلَ أُنثى، تستَجيشُ له — بهَمزَةٍ، هو غَيثٌ جِدُّ منهَمِر

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحجا: حجأ: حَجِئَ بِالشَّيْءِ حَجَأً: ضنَّ بِهِ، وَهُوَ بِهِ حَجِئٌ، أَي مُولَعٌ بِهِ ضَنِينٌ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. قَالَ: فَإنِّي بالجَمُوحِ وأُمِّ بَكْرٍ ... ودَوْلَحَ، فاعْلَموا، حَجِئٌ، ضَنِينُ وَكَذَلِكَ تَحَجَّأْتُ ب …
  • الدبا: دبأ: دَبَّأَ عَلَى الأَمرِ: غَطَّى؛ أَبو زَيْدٍ: دَبَّأْتُ الشيءَ ودَبَّأْتُ عَلَيْهِ إِذَا غَطَّيْتَ عَلَيْهِ. ورأَيت فِي حَاشِيَةِ نُسْخَةٍ مِنَ الصِّحَاحِ: دَبَأْتُه بالعَصا دَبْأً: ضَرَبْته.
  • الشمر: (شَمَرَ) الشِّينُ وَالْمِيمُ وَالرَّاءُ أَصْلَانِ مُتَضَادَّانِ، يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى تَقَلُّصٍ وَارْتِفَاعٍ، وَيَدُلُّ الْآخَرُ عَلَى سَحْبٍ وَإِرْسَالٍ. فَالْأَوَّلُ قَوْلُهُمْ: شَمَّرَ لِلْأَمْرِ أَذْيَالَهُ. وَر …
  • بالثمر: ثمر: الثَّمَرُ: حَمْلُ الشَّجَرِ. وأَنواع الْمَالِ وَالْوَلَدِ: ثَمَرَةُ الْقَلْبِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَاده، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ؛ …
  • بالسمر: سمر: السُّمْرَةُ: مَنْزِلَةٌ بَيْنَ الْبَيَاضِ وَالسَّوَادِ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي أَلوان النَّاسِ والإِبل وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهَا إِلَّا أَن الأُدْمَةَ فِي الإِبل أَكثر، وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي السُّمْرَةَ فِي ا …
  • بجيرهم: جير: جَيْرِ: بِمَعْنَى أَجَلْ؛ قَالَ بَعْضُ الأَغفال: قَالَتْ: أَراكَ هارِباً لِلْجَوْرِ ... مِنْ هَدَّةِ السُّلْطانِ؟ قُلْتُ: جَيْرِ قَالَ سِيبَوَيْهِ: حَرَّكُوهُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ وإِلا فَحُكْمُهُ السُّكُونُ …
  • تحمد: تَحَمَّدَ يَتَحَمَّدُ تَحَمُّداً : تَكَلَّفَ الحمدَ. - على فلان بكذا: امتنّ به عليه؛ لا يفتأ يتحمد على شريكه بما قدّمه إليه. - الناسََ وإِليهم بصنيعه: أراهم أنه يستحق الحمد عليه؛ من صنع الجميل للناس تم تحمّدهم خسر محبتهم …

قصائد ذات صلة

  • ألو الفضل في أوطانهم غرباء
  • تكرم أوصال الفتى بعد موته
  • أرائيك فليغفر لي الله زلتي
  • سألت رجالا عن معد ورهطه
  • بني الدهر مهلا إن ذممت فعالكم
  • يأتي على الخلق إصباح وإمساء
  • إن الأعلاء إن كانوا ذوي رشد
  • إن مازت الناس أخلاق يعاش بها