الليلة

الشاعر: حسين ثابت · البحر: المديد · الغرض: قصيدة غزل

«الليلة» من شعر حسين ثابت، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الليلةَ — الليلةَ..

ينسى العشاقُ الشوقَ — قليلا..

فاحتملى — لا شِعرى الآن يطاوعنى

أتغزل فيك .. ولا قُبَلى — احتملى ..

حين تراودنى شفتاكِ — يراودنى خجلى

احتملى .. — حين يظللنا

ليلُ العشاقِ — أرى نفسى .. رجلاً

لا يصلح للغزلِ — ما أنت سوى وطنٍ ممسوخٍ

بيعَ بلا أدنى ثمنٍ — فلماذا أرغبُ

فى صدرك — ولماذا أشكو

من هجرك — تكفينى دونك فاتنةٌ

كالسوسنِ يزهو مَبسمُها — إذ حين تضوعُ .. تُضيِّعُنى

فيروحُ فؤادى — يتناثرُ ثملاً .. منتشياً

يتجاسرُ — فيهمُّ .. يقبلُ كفيها

تأخذه الرقةُ .. يتلاشى — فيعود يلملمُ أشلاءاً

مسَّتها عينُ سُليماهُ — فغدتْ كالعنبرِ أو أذكى

هذى البنتُ — حباها الله النورَ

فكانت — حين تهلُّ ..

يهلُّ القمرُ على عينيها — يخرج ليلٌ ساجٍ ثملٌ

من هُدبيها — يزهو اللوزُعلى شفتيها

تقبلُ نوراً .. — ترحل نوراً ..

فهى ملائكةٌ تترنمُ — حورٌ عِينٌ مقصوراتٌ

تمرحُ فى الفردوسِ الأعلى — ما أحناها ..

ما أرأفها — تبكى حين تغيبُ البسمة ُ

عن شفتىّ — تشعرُ بىّ

تطوى الليلَ لأجلى طىّ — وأنا لا أشتاقُ إليها

فهى أثيرٌ يسكنُ قلبى — يمرح فىّ

وجهٌ فردوسىُّ الطلعةِ — حين يطلُ على كوكبنا

تزهو الكرةُ — فتنبتُ نبقاً .. تيناً .. كرماً

من لا شىّ — يجرى النيلُ على كفيها

يصبحُ عسلا ً — لم يعرفهُ هنالكَ حىّ

أنت سماءٌ — تسمو الروحُ إليكِ

فأسمو.. أسكن فيكِ — أنت نجومٌ ..مطرٌ نورانى ٌّ

يروى شوقى.. ظمأى — أنت نميرٌ عذبٌ صافٍ

وجهُك كافٍ — مَسُّكِ شافٍ

سرُ بهائكِ عنى خافٍ — دونكِ كلُّ بناتِ الكونِ

فأنتِ الأصلُ — وهن فروعٌ

فمتى تشتاقينَ إلىّ — وتمدينَ ذراعَكِ نحوى

ندخل فى ملكوتٍ آخرَ — لم يمسسهُ الشرقُ بسوءٍ

حيث الشرقُ.. — ثكالى تبكى ..

مدنٌ تبحثُ عن موئلها — شيخٌ يهربُ من قاتلهِ

طفلٌ دون العامِ الأولِ — يحملُ حجراً

مثلَ الجمر — ملكٌ لا يُعنيهِ الأمر

فمتى تشتاقين إلىّ — ومتى تغدو الجنةُ

وطنى — والفردوسُ الأعلى

سكنى — نبنى ثَمَّ الشرقَ الآخرَ

شرقاً لا "يتأمركُ" أبدا — ثم نصلى

أن يختصَ الله الشرقَ — بنورٍ يغمرُ كلَّ الأرض

هيا مُدِّى كفَكِ نحوى — هيا صلى

هيا سـلـمـى

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ممسوخ: [م س خ]. (مفعول من مَسَخَ). 1."وَجْهٌ مَمْسُوخٌ" : مَنْ تَغَيَّرَتْ مَلاَمِحُ وَجْهِهِ واتَّخَذَتْ شَكْلاً مُخَالِفاً لأَصْلِهَا. 2."فَرَسٌ مَمْسُوخٌ" : قَلِيلُ لَحْمِ العَجُزِ أَوِ الرِّدْفِ.

قصائد ذات صلة

  • موتتين
  • لا تنكرونى
  • اسقني فاليوم نشوان
  • إن غرب الدهر مصقول
  • أوعيدا يا بني جشم
  • طلعت والليل مشتمل
  • أترى الأحباب مذ ظعنوا
  • ترك الدنيا لطالبها