لِثَرَاكَ سُجُود
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أن تَأكُلَ حَتَّى التُّخمَةِ،أو تَقرَأ دُونَ الفَهمِ حَرَام.
أن تَغفُو دُونَ ضَمِيرٍ،أو تَحلُمَ دُونَ الفُقَرَاءِ حَرَام.
أن تَرتَاحَ بِلا تَعَبٍ،أو تَمشِيَ دُونَ الهَدَفِ المَنشُودِ حَرَام.
أن تَضرِبَ بِالعَرضِ شُعُورَ النَّاسِوَتَرضَى بِالذُّلِّ حَرَام.
وَحَرَامٌ أن لا تَمشِيَ مَرفُوعَ الرَّأسِ،حَرَامٌ وَحَرَام!!
يَا إِنسَانَ الزَّمَنِ المَفقُودِعَلى قَارِعَةِ النِّسيَان.
كُلُّ الطُّرُقَاتِ بِوَجهِكَ مُقفَلَةٌ،فَاعبُر دُونَ ضَجَر.
مَنبُوذٌ أنتَ، وَفِي خُطوَاتِكَ أحلامٌ،وَقِطَارَاتٌ دُونَ سِكَك!
فَمَحَطَّاتُكَ يَقتُلُهَا أن تُبصَرَ فِيكَ اثنَينِ،فَمَا بَينَ الأمسِ وَبَينَ اليَومِ،
وَبَينَ غَدٍ..أحلامُكَ دُونَ سَفَر!؟
فَاكشِف عُريَكَ، وَاخلَعأقنِعَةً قَد لَبِسَتكَ مُنذُ زَمَن!!
مَنبُوذٌ أنتَ، وَتَشكُومِن ظُلمٍ لِتُرَابِ الوَطَن!؟
عَجَبَاً، يَا هَذَا الوَطَنُ النَّابِتُفَوَقَ تُرَابٍ مِن طُهرٍ وَدِمَن!!
يَا هَذَا الوَطَنُ الطَّالِعُ،مِن أعمَاقِ الرُّوحِ بِلا اِستِئذَان،
قَد عِذتُكِ مِن شَرِّ نُفُوسٍلا تَحفَظُ لِلعِشقِ وُعُودَاً وَعُهُود!
لِلصَّمتِ حُدُودٌ،وَحُدُودُ الصَّمتِ بِعَينَيكَ قُيُود.
يَا هَذَا الوَطَنُ الصَّامِتُ فِي خَجَلٍمَا كُنَّا يَومَاً
- سُبحَانَكَ— إلاَّ لِثَرَاكَ سُجُود!؟
يَا هَذَا الوَطَنُ المُمتَدُّ..وَفِي القُدسِ بُرُوقٌ وَرُعُود
قَد عِذتُكِ مِن شَرِّ غُزَاةٍمَا فَلَحُوا فِي خَدشِ حَيَائِكِ يَا غَزَّة
أصحَابِ البِزَّاتِ، وَأقنِعَةِ الغَازِ،هَرَاوَاتِ الزَّانِ..
مَصَدَّاتِ الحَجَر.الجُبَنَاءُ وَ« كرَيَّاتِ شمُونَة » تَشهَد
يَا هَذَا الجُندِيُّ المُتَحَصِّنُ بِالأحدَثعَجَبَاً.. طِفلٌ يَرمِيكَ بِأحجَارٍ،
فَتَرُدُّ بِزَخَّاتِ رَصَاصٍ وَغَضَب!؟هَل تَعلَمُ؟ أنَّ الصَّدرَ كَبِيرٌ
وَرَصَاصَاتُكَ لا تَنَفَذُ فِيهِ؟!فَاخلَع نَعلَيكَ إذَن لِلرِّيحِ
رَصَاصُكَ يُحيِي فِيهِ ألفَ بَطَل!!يَا هَذَا الجُندِيُّ جَبَانٌ أنتَ
وَأطفَالُ البِيرَةِ صَارُوا نُبَلاء!وَبَلاطَةُ رَغمَ عِتَادِكَ
لَن تَبخَلَ بِالشُّهَدَاءلِلقُدسِ حِجَارَة
وَلِحَلحُولَ حِجَارَةوَلِرَامَ اللَّهِ وَنَابُلسَ حِجَارَة
طُوبَى يَا حَجَررَفَعُوا اِسمَكَ، خَطُّوا رَسمَكَ
وَالتَّارِيخُ سَيَشهَدحَجَرٌ وَرَصَاص!؟
يَا هَذَانِ الضِّدَّانِ المُجتَمِعَانِ بِكُلِّ الأوقَاتلِخِيَامِ فِلِسطِينَ وَكُلِّ الشُّهَدَاء
فَلتَمطُر فِي كُلِّ الطُّرُقَاتِ حَجَروَعَلى بَوَّابَاتِ المُدُنِ الحُبلَى بِالصَّمتِ،
وَأشبَاهِ الرِّجَال.فَوَرَاءَ النَّهرِ عَدُوٌّ مُبِين،
حَجَرٌ وَرَصَاص!؟وَسَلامٌ يُنشِدُهُ البَعضُ هُرَاء!!
لِلقُدسِ شَبَابٌ وَحِجَارَة،وَنِسَاءٌ وَلاَّدَاتٌ..
فَقَرَابِينُ العِزِّ فِلِذَّاتُ الأكبَاد!!وَرِجَالٌ مِلحُ التُّربَةِ عَمَّدَهُم،
فَانسَلُّوا مِن ظَهرِ الأجدَاد!لا يَخشَونَ هَرَاوَاتِ الزَّانِ، وَأسلِحَةَ القَرنِ العِشرِين
فَدُرُوسُ العِزِّ حِجَارَةوَمَوَاسِمُ عِشقِ الأرضِ نَمَت،
فَالكُلُّ يُعَمِّدُ بِالكَفَّينِ حِجَارَتَهُوَالبُشرَى حِطِّين.
يَا هَذَا الحَجَرُ الصَّامِدُ فِي وَجهِ الرِّيحقَد عِذتُكَ بِاسمِ اللَّهِ
أن لا غَيرُكَ فِي التَّعبِيرِ صَحِيححَجَرٌ وَحَجَر
يَا رِيحَ الهَمَجِيَّةِالحَجَرُ السَّاكِنُ فِي دَمِهِم
- لن تَقتَلِعِي— الصَّارِخُ فِي غَضَبٍ وَإِبَاء
الكُلُّ هُنَا نُبَلاءحَجَرٌ وَرَصَاص
الكُلُّ سَيَشهَدغَزَّةُ حُبلَى، وَالقُدسُ وَلُودٌ بِالشُّهَدَاء!؟
عن القصيدة
«لِثَرَاكَ سُجُود» من شعر محمد حسين حداد، وتقع في ٤٦ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.