بَدَويَّان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَا بَينَ الخُطوَةِ وَالخُطوَةِتَكَمُنُ أحلامُكَ، تَكبُرُ!
لَكِن، مَا زَالَت فِيكَبَقَايَا مِن وَجَعٍ وَحِصَار!
مَا بَينَ الخُطوَةِ وَالخُطوَةِيَكمُنُ خَوفُكَ
لَكِن مَازَالَ هُبُوبُ الرِّيحِيُؤَرِّقُ فِيكَ، وَتَخشَى قَدَمَاكَ
وُضُوحَ الأقدَار.مَا بَينَ الخُطوَةِ وَالخُطوَة
يَقبَعُ لَغَمٌ!؟وَضَعُوهُ لِيَستَقبِلَ نَعلَيكَ
وَيَطبَعَ مَا أوصُوهُ..مِن حِقدٍ وَشَرَار!!
فَتَنَحَّ عَنِ الدَّربِاهتِف لِلسُّلطَانِ
تَسَاقَطُ مَابَينَ أصَابِعِ رِجلَيكَوُرُودٌ وَثِمَار!؟
يَا هَذَا البَدَوِيُّ السَّائِحُ،مَا بَينَ عَوَاصِمِ أورُوبَّا
أمرِيَكا مَقبَرَةٌ،وَرَسَامِيلٌ،
وَنِعَال!؟فَحَذَارِ بُنُوكَ الغَربِ
تُضَاجِعُ مَالَكَ، تَحبِسُهُ..عَن صَحرَاءٍ كُنتَ بِهَا
- سَيِّدَ نَفسِكَ— لَكِن..
مَا مَاتَ نَخِيلُكَ مِن عَطَشٍ وَرِمَال!!مَقبَرَةٌ لِلشَّهوَةِ فِي الغَربِ،
وَحُريَّةُ رَأيٍ تَستَهوِيكَ،أفكَارٌ..
ألعَابٌ..ألوَانٌ..
إِشبَاعٌ لا حَدَّ لَهُ،لكِن فَوقَ جَبِينِكَ
آثَارُ تَقَدُّمِهِم كَانَتأوسِمَةً مِن ذُلّ وَنِعَال!!
يَا هَذَا البَدَويُّ حَذَارِ،فَرِمَالُ بَوَادِيكَ تُنَادِي:
سَكَنَ الغُرَبَاءُ وَعَاثُواوَجُذُورُ النَّخلِ بَوَاكِي!!؟
فَدِيَارُكَ فِي غُربَتِهَا،مَا زَالَت تَشرَبُ ذُلاً..
بِخَوَالِي الأيامِ تُفَاخِر!!عَطَشٌ فِي الصَّحرَاءِ، وَلَكِن..
فِي الغَربِ مِيَاهُكَمَا بَينَ الصَّحوَةِ وَالضِّدِّ حَوَاضِر!؟
فَعَنَاوينُ التَّأيِيدَ مُبَطَّنَةٌوَبِأرضِكَ..
قَد زَرَعُوا التَّأيِيدَ خَنَاجِر!!يَا هَذَا البَدَويُّ سَلامٌ
وَسَلامٌ تُنشِدُهُ غَائِب!مَا بَينَ الخُطوَةِ وَالخُطوَةِ
تَتَّسِعُ الفَجوَةُ، تَكبُرُتَهوِي قَدَمَاكَ..
وَتَسقُطُ فِي صَمتٍ وَغَبَاء!؟مَا بَينَ الخُطوَةِ وَالخُطوَةِ
تَصمُتُ أحيَانَاً..آلافُ الخُطُوَات!؟
فِي رَحِمِ الصَّمتِ تَمُوتُوَتُشنَقُ آلافُ الكَلِمَات!؟
لِلخَطوِ قُيُودٌ، وَظِلال.لِلصَّمتِ تَعَالِيمٌ مُنزَلَةٌ
وَكَلامٌ فِي الجَهرِ مَشَانِق!؟لِلقُدسِ عَنَاوِينٌ بَارِزَةٌ،
بِالحَقِّ،وَلِلتَّارِيخِ،
وَلِلأرضِ..وَلِلشَّعبِ نُقَاتِل
فَاحذَررَسَمُوكَ عَلى الجُدرَانِ
وَخَطُّوا.. إِرهَابِي!؟وَعَلى كُلِّ الطُّرُقَاتِ،
وَبَوَّابَاتِ المُدُنِ الحَمقَىنَشَرُوا اِسمَكَ..
إِرهَابِي!؟فَبَضَائِعُ أهدَافِكَ لا تُصرَفُ
بِالدُّولارِ، وَلا تُشرَى!يَا هَذَا البَدَويُّ الآخَر
خُطُوَاتُكَ لِلحَقِّ قَنَابِلكَلِمَاتُكَ فِي الَّليلِ مَشَاعِل!!
فَجِّر فِي خَطوِكَ آلافَ الألغَامِفَمَا زَالَت فِي القُدسِ حِجَارَة
وَزُجَاجَاتٌ مَلأىً بِالدَّمِّ.سَيَحمِلُهَا الأطفَالُ بِشَارَة
لِمَرَاسِيمِ الفَرَحِ الآتِيفَبِدَايَاتُ النَّارِ شَرَارَة.
يَا هَذَا البَدَويُّ الآخَرفِي القُدسِ عَنَاوِينٌ بَارِزَةٌ
بَدَمِ الشُّهَدَاءِ كَتَبنَاهَاوَعَلى أرصِفَةِ المَوتِ
وَزِنزَانَاتِ العِزِّ رَسَمنَاهَا..فَاعبُر نَهرَ الأحزَانِ، وَعَانِق..
فِي القُدسِ ثَرَانَاأبحِر فِي اليَمِّ
فَمَوجَاتُ البَحرِ حِجَاب.اِهبِط، فَالغَيمَاتُ أمَان
« فَالقُدسُ عَرُوسُ عُرُوبَتِنَا »وَعَلى الدُّنيَا مِن بَعدِكِ
يَا قُدسُ سَلامٌ، وَسَلام!؟يَا هَذَا البَدَويُّ الآخَر
لِلقُدسِ سُيُوفٌ وَرِجَال.لِلقُدسِ شَقِيقَاتٌ وَخِيَامُ.
فَاكسِر سَدَّ الصَّمتِ وَحَدِّث..يَأتِيكَ السَّيلُ زُبَىً!؟
وَاختَر مَا بَينَ المَوتِ وَبَينَ المَوتِ،يَكُونُ زَفَافُكَ لِلقَمحِ سَحَاب!!
يَا هَذَا البَدَويُّ الأوَّليَا هَذَا البَدَويُّ الآخَر
أيُّ الضِّدَّينِ اجتَمَعَا؟!حَارَت فِي وَصفِكُمَا الألبَاب!؟
لِلقُدسِ طَرِيقٌ وَاحِد!فَأقِلاَّ الَّلومَ، فَقَد حَطَّ
عَلى الكَتِفَينِ غُرَاب!
عن القصيدة
«بَدَويَّان» من شعر محمد حسين حداد، وتقع في ٥٨ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.