كلاب الحراسة
الشاعر: عبدالعزيز جويدة · البحر: الهزج
«كلاب الحراسة» من شعر عبدالعزيز جويدة، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كلابُ الحراسةِ — حولَ المليكِ
يَجُوبونَ قصرَهْ — ومَن يَحملونَ إليهِ المَباخِرْ
ومن يُطلقونَ على العصرِ عصرَهْ — ومن يدَّعونَ بأن الزمانَ
مِن الصعبِ يومًا يَجودُ بمثلِهْ — تعبنا من الزيفِ
كلٌّ يُنافقْ — على الرغمِ من أننا مُدرِكونَ ..،
ونعرفُ أصلَ المليكِ وفصلَهْ — ***
جنودُ المليكِ هنا يَزأرونْ — هنا حولَ قصرِ المليكِ السعيدِ
هنا رابضونْ — وكلُّ الذي يبتغيهِ الجنودْ
رِضاءَ المليكِ — فقد يَسعدونْ
تركنا الحدودَ ، وخلفَ الحدودْ.. — ذئابٌ تفكِّرُ في الاقتحامْ
وماذا سنفعلُ — لو يُقدِمونْ ؟
لأنَّ المليكَ — يُحبُّ السلامْ
ويأكلُ ، يَشربُ .. — حتى ينامْ
فإن جاءَ ذِكرُ الحروبِ الضواري — وذكرُ التقدُّمِ أو الاقتحامْ
تراهُ يُتَمتِمُ ثم تَلعثمْ — وراحَ يُبررُ في كلِّ شيءٍ
بأيِّ كلامْ — وجندُ المليكِ يقولونَ : طبعًا ،
صحيحٌ . صحيحٌ ، — تمامٌ . تمامْ
*** — لأنَّ جنودَ المليكِ الأشاوسْ
نَسُوا الحربَ منذُ قُدومِ المليكِ — وما عادَ فارسْ
فكيفَ نقولُ عليهم فوارسْ — وقد صارَ حُلمُ الجنودِ جميعًا
بأن يقفوا من وراءِ المليكِ — ينُشُّونَ حولَ المليكِ الذبابَ
حينَ يُقهقهُ في البهوِ جالسْ — ليصبحَ هذا القطيعُ المنظَّمُ
خلفَ المليكِ — مِليونَ حارسْ
تَعبنا وربي ، — يئسنا ، قَرَفْنا ..
كلامٌ سخيفٌ يُقالُ كثيرًا لفضِّ المجالسْ — عجبتُ لأمرِ مَن يَحكمونَ
فما مِن إمامٍ إلا يُوالِسْ — ***
لأنَّ المليكَ يوُزعُ دومًا — شاراتِ نصرٍ ،
وأوسمةً لجميعِ الجنودْ — فلا الحربَ خُضنا ولا سنخوضُ
ولكنَّ هذا — لتجديدِ ميثاقِ كلِّ العهودْ
بأن المليكَ سيبقى مليكْ — وأن الجنودَ ستبقى جنودْ
وأينَ النبوءةْ ؟ — وأينَ المروءَةُ
حتى تَقودْ ؟ — بخيلٌ علينا الزمانُ بخيلٌ
وصعبٌ يجودْ — وأعجبُ شيءٍ
فقد صِرْنا أمةْ — تَميلُ كثيرًا
لشقِّ الجيوبِ — ولطمِ الخدودْ
*** — لأن المليكَ
يخافُ على المُلكِ — حتى النخاعْ
وصارَ الصُّمودْ .. — وصارَ التحدي ..
كلامًا سخيفًا ، — ووهمًا يُباعْ
نسينا السلاحَ — وقلنا :
زمانُ البطولةِ ولَّى — وَداعًا . وَداعْ
لأن المليكَ يُحبُّ الوداعةْ — ويُؤمَرُ مِمَّن هنا أجلسوهُ
يقولُ بصدقٍ : — "سمعًا وطاعةْ"
لأن زمانَ المليكِ العجيبَ — زمانُ الوضاعةْ
لأن اليهودَ على بُعدِ شبرٍ — وقد يَحضُرونَ
في ظرفِ ساعةْ — فسلِّمْ عليهم
وهم يدخلونَ علينا الفراشَ — وبعدَ الدخولِ سنخرجُ نحنُ
وهمْ يركبونَ — فوقَ "الجماعةْ"
***
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرغم: رغم: الرَّغْم والرِّغْم والرُّغْمُ: الكَرْهُ، والمَرْغَمَةُ مِثْلُهُ. قَالَ النَّبِيُّ، ﷺ: بُعِثْتُ مَرْغَمَةً؛ المَرْغَمَة: الرُّغْمُ أَي بُعِثْتُ هَوَانًا وذُلًّا لِلْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ رَغِمَهُ ورَغَمَهُ يَرْغَمُ، ور …
- الزيف: زيف: الزَّيفُ: مِنْ وصْفِ الدَّراهم، يُقَالُ: زَافَتْ عَلَيْهِ دَراهِمُه أَي صَارَتْ مَرْدُودةً لغِشٍّ فِيهَا، وَقَدْ زُيِّفَتْ إِذَا رُدَّتْ. ابْنُ سِيدَهْ: زَافَ الدِّرهمُ يَزِيفُ زُيُوفاً وزُيُوفةً: رَدُؤَ، فَهُوَ زَا …
- تعبنا: تعب: التَّعَبُ: شدَّةُ العَناءِ ضِدُّ الراحةِ. تَعِبَ يَتْعَبُ تَعَباً، فَهُوَ تَعِبٌ: أَعْيا. وأَتْعَبه غيرُه، فَهُوَ تَعِبٌ ومُتْعَبٌ، وَلَا تَقُلْ مَتْعُوبٌ. وأَتْعَبَ فلان فِي عَمَلٍ يُمارِسُه إِذَا أَنْصَبَها فِيمَا …
- عصره: العَصَرَةُ : فَوْحَةُ الطيب؛ مَرَّت ولثيابها عَصَرة.-. الغبار الشديد؛ أثارت الرياح عصرةً تعمي الأبصار.-. مف عاصر، أي الذين يستخرجون السائل من الثمار أو النبات بالضغط عليها.
- قصره: القَصَرَةُ : أصل الشجرة؛ امتدَّت قصرة الشجرة في عمق الأرض.-: أصل العنق إذا غلظ.-: زِمِكُّ الطائر أي منبت ذنبه.- النحلةِ: ما غلظ من أسفلها.-: القطعة من الخشب؛ لَصَق صانع الكراسي القصرَتيْن.-: ما يبْقَى في المُنْخُل بعد ال …