حِوارٌ مَعَ قَتيل

الشاعر: عبدالعزيز جويدة · البحر: الرجز

«حِوارٌ مَعَ قَتيل» من شعر عبدالعزيز جويدة، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(1) — هَوِّنْ عليكْ

ما عَادَ في الآفاقِ شَيءٌ يُرتَقَبْ — ماذا تُريدُ مِنَ السيوفِ ؟

صَليلَها ؟ — كيفَ الصليلُ

وقد غَدا السيفُ خَشَبْ ؟ — ماذا تُريدُ مِن الخُيولِ ؟

صَهيلَها ؟ — كيفَ الصهيلُ

وكلُّ فُرساني كَذِبْ ؟ — هذي "سَراييفو" تُبادُ

وخلفَها — قُدسٌ جَديدةُ

سوفَ يَصنعُها العربْ — هَوِّنْ عليكَ قَتَلتَني

واصرُخْ بعيدًا وانتَحِبْ — ماذا تُريدُ مِن العُروبةِ والعربْ

ماذا تُريدْ — إنْ كانَ كلُّ الحاكمينَ

على غِرارِ "أبي لَهَبْ" ؟ — (2)

بالأمسِ كانتْ — نَخوَةُ الفُرسانِ

كُنَّا إنْ دُعينا .. — نَستَجِبْ

كانتْ ( وا إسلاماهُ ) يومًا — تَقتضي حَمْلَ السيوفِ

تُثيرُ بُركانَ الغَضَبْ — ماذا دَهانا أيُّها الأعرابُ ؟

صِرنا.. لَحمُنا يُسبَى ، — وعِرضٌ يُغتَصَبْ

مُتَشدِّقينَ بِدينِنا وبعَفوِنا — وبِنُصرةِ المظلومِ لو يومًا طَلَبْ

هذي "سراييفو" استجارَتْ — لَمْ يُجِرْها غيرُ كُفَّارٍ

ونحنُ .. صَوتُنا يَعلو ويَعلو بالخُطَبْ — قُمْ يا رسولَ اللهِ أنقِذْنا

فدينُ اللهِ مَغلوبٌ — أ تَرضَى يَنغَلِبْ ؟

يا "خالِدٌ" — يا ابنَ الوليدِ

يا سَيفَنا المسلولَ — قلبي قد تَعِبْ

يا ناصِرينَ الدينَ قُوموا — واخلَعوا صَمتَ القُبورِ

فلَمْ يَعُدْ فينا رَجُلْ — حتى النساءُ

بَرِئْنَ مِنَّا — صارَ يَقتُلُنا الخَجَلْ

(3) — أنا يا رَسولَ اللهِ أبحثُ عن مَدَدْ

أنا يا رسولَ اللهِ أسألُ عن سَنَدْ — يومًا نَشرْتَ الدينَ وحدَكْ

يومًا حَميْتَ الكلَّ وحدَكْ — صِرنا كثيرًا يا رسولَ اللهِ بعدَكْ

لكنْ كثيرٌ في العددْ — أمَّا العزيمةُ يا رسولَ اللهِ ضاعَتْ

عندَ الشدائدِ لا تَرى — مِنَّا أحَدْ

(4) — قلبي عليكِ

أيا "سراييفو" التي لم تَمتَلِكْ — نِفطًا

لِذا لَمْ تَأتِها مِن كلِّ فَجٍّ أسلِحَةْ — لَم تأتِها كلُّ الحشودِ

كما رأينا — كالطيورِ الجارِحَةْ

رغمَ البشاعةِ والضَّراوةِ — تَستمرُّ المذبَحَةْ

يا أيُّها المدُنُ التي — خَلعتْ جميعَ بيوتِها

واستبدَلَتْها أضرِحةْ — اليدُّ لا تَمتَدُّ مِن قُربٍ ولا بُعدٍ

ليسَتْ هُنالِكَ مَصلحةْ — والمسلمونَ تَفرَّقوا

باعوا سُيوفَهُمُ ، — اكتَفَوا ..

أنْ يَقرءُوا — للراحِلينَ الفاتِحَةْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصليل: الصَّلِيلُ : مصـ. -: الصوتُ الذي له رنين؛ صليلُ السيوف في المعركة/ صليل الحصى في قاع النهر الجاري.
  • الصهيل: الصَّهِيلُ : مصـ. -: صوتُ الخيل؛ حطُّوا رِحالهم فارتفعَ صهيلُ خيولهم.
  • خشب: خشب: الخَشَبَةُ: مَا غَلُظَ مِن العِيدانِ، وَالْجَمْعِ خَشَبٌ، مِثْلُ شجرةٍ وشَجَر، وخُشُبٌ وخُشْبٌ وخُشْبانٌ. وَفِي حَدِيثِ سَلْمانَ: كَانَ لَا يَكادُ يُفْقَهُ كلامُه مِن شِدَّةِ عُجْمَتِه، وَكَانَ يُسَمِّي الخَشَبَ الخ …
  • صليلها: الصَّلِيلُ : مصـ. -: الصوتُ الذي له رنين؛ صليلُ السيوف في المعركة/ صليل الحصى في قاع النهر الجاري.
  • صهيلها: الصَّهِيلُ : مصـ. -: صوتُ الخيل؛ حطُّوا رِحالهم فارتفعَ صهيلُ خيولهم.

قصائد ذات صلة

  • ردا على بابا الفاتيكان
  • بابُ المدينة
  • خربت سبأ
  • ليس التوخى والحذر
  • اطفال الحجارة
  • قُوموا تَصدُّوا للجَحافِل
  • انتِخاباتٌ حُرَّة
  • أصعد المقصلة