المرأة المحاصرة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مُحاصَرةٌ أنتِ في ..بلادِ الغُبارْ
ومُنذُ الولادةِ مُحتلَّةٌإلى أن أتيتِ إلى "شَهريارْ"
ليقطعَ رأسَكِ في أيِّ وقتٍ يَشاءُويُصبحَ هذا انتصارْ
فهل تعرفينَ إذا ما سألتُكِرغمَ الحصارِ ورغمَ المَرارْ
لماذا حقولُ البنَفسَجِ دومًاتَغيظُ التتارْ
وتصنعُ فينا "هُولاكو"ليرفضَ كلَّ بنودِ الحوارْ ؟
لماذا اختلفنا على كلِّ شيءٍوحينَ اتَّفقنا يكونُ الشعارْ
بكسرِ ضُلوعِكِ كي تستقيميووأدِكِ إن حلَّ بالقومِ عارْ ؟
***لماذا حصارُكِ
في أيِّ وقتٍوفي كلِّ بيتٍ
وفي أيِّ حالةْ ؟لماذا نراكِ ومن غيرِ ذنبٍ
كأنكِ مطلوبةٌ للعدالةْوخلفَكِ يَجري قَطيعُ الأسودِ
وأنتِ غزالةْفكلُّكِ خوفٌ ، وكلُّكِ صمتٌ ..
تُرانا اتفقنا لقطعِ السلالةْ ؟ويا ويحَ قلبِكْ
إذا ما أحبَّإذا ما سَمِعناهُ في الصدرِ دَقْ
وفي كلِّ بيتٍ هُنا شهريارْوأنتِ تَموتينَ تَحتَ الحِصارْ
وتحتَ القطارْولا قلبَ رَقْ
نسيناكِ حتى ظنناكِ أدنى ،تَعمَّقَ هذا الشعورُ بِحُمقْ
فَمهما رَعَدْتِومهما مَطرْتِ
ومهما يَلوحُ مِن العينِ برقْفكبتُ المشاعرِ فيكِ حلالٌ
لأنكِ أُنثىويا ويلَ أُنثى
رَمتْها المقاديرُ ..في أيِّ شرقْ
***أيا عذبةً مثلَ كلِّ المنابعْ
ويا ضوءَ عينيويا سرَّ قلبي
ويا ظلَّ أشجارِ كلِّ الشوارعْلماذا حصارُكِ فينا يطولُ
ومنكِ أتتنا جَميعُ الروائعْلماذا نُبادلُ حبًا بكُرهٍ
فتُهدينَ حُبًاونُهدي إليكِ أُلوفَ المواجعْ ؟
أنا جئتُ وحديووحدي أُدافِعْ
فمازلتِ أُنثىونحنُ نُحدِّقُ نحوَ الوليمةِ
مثلَ الثعالبْوكلُّ الشيوخِ يثورونَ ضِدي
وكلُّ الشيوخِ برأسي تُطالبْلأني أُريدُكِ وجهي ، وعُمري ،
وصوتي ، وطُهري ،وضوءَ الكواكبْ
إلامَ تَظلِّينَ تحتَ الحصارِوفتيانُ "عبسٍ" من كلِّ جانبْ
يُريدونَ رأسَكِ كي يَرجِعواأمامَ الخيامِ لبرمِ الشواربْ
عن القصيدة
«المرأة المحاصرة» من شعر عبدالعزيز جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.