ماذا تُريدُ الآن

الشاعر: عبدالعزيز جويدة · البحر: المتقارب

«ماذا تُريدُ الآن» من شعر عبدالعزيز جويدة، وتقع في 66 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تعليق على اعتذار الرئيس بوش — بعد فضيحة سجن أبو غريب في دولة العراق الشقيقة

يا سيِّدي "بوشَ" العظيمْ — ماذا يُفيدُ إذا اعتذرتَ

أو امتعضتْ ؟ — فأمامَنا وجهُ الذينَ يُقتَّلونْ

وأكُفُّ أطفالٍ صِغارٍ — للمدارسِ ذاهبونْ

وصُراخُ نِسوتِنا اللواتي يُغتَصَبنَ .. — في السجونْ

وعلى المنابرِ رأسُ شيخٍ — كانَ يَدعو للصلاةِ

بصوتِهِ العذبِ الحَنونْ — وشُموخُ نَخْلاتٍ تَهاوَتْ

وَسْطَ طُوفانِ القذائفْ — هي مُلتقى العشَّاقِ دومًا

عندَما يَتواعَدونْ — ***

ليلُ الفضائحِ مُرعِبٌ — سيُطاردُكْ ..

أنَّى تَكونْ — هذا الذي قد جئتُمو مِن أجلِهِ

قُلتُمْ أتيتُمْ للعراقِ تُحرِّرونْ — شُكرًا على تَحريرِكمْ

شكرًا على تَنكيلِكمْ — شكرًا على زمنِ الفضائحِ ،

والفظائعِ ، والمُجونْ — يا أيُّها العارُ المُظَفَّرُ

بانتصاراتِ الكَذِبْ — إنَّا جميعًا واهِمونْ

حريَّةٌ ، وكرامةٌ ، وعَدالةٌ — هذي الشعاراتُ السخيفةُ

قد مَللناها ، وملَّ المُدَّعونْ — يا سيِّدي بوشَ الملطَّخَ

بالدَّمِ العربيِّ وَيحَكْ — واللهِ دَمُّنا لن يَهونْ

سنُحيلُها نارًا عليكمْ — وعلى الذينَ يُهَروِلونْ

يا سيدي بوشَ الذي أنيابُهُ — مَغروسةٌ في لحمِنا

يا سيدي بوشَ الذي — قد جاءَ يَسطو

مثلَ قُرصانٍ على خَيراتِنا — هذي جنودُكَ في جنونٍ بَربريٍّ

قَطَّعوا نَخْلاتِنا — وقد استحَلُّوا نَهرَنا

شَرِبوا المياهَ .. تَبوَّلوا فيهِ .. — استَباحوا عِرضَنا

تَتَرٌ جُدُدْ — جاءوا لَنا

نحنُ _ الهُنودَ الحُمرَ _ نَصرُخُ — كلَّما اغتَصَبوا النساءْ

ونَهُزُّ في فَرَحٍ عجيبٍ رِيشَنا — ***

يا سيِّدي بوشَ العظيمْ — قالوا بأنَّكَ قد غَضِبْتْ

غَضبًا شديدًا عندَما — عرَضوا عليكَ المسألَةْ

واستأتَ جِدًّا عندَما — قد أبلغوكَ المهزَلَةْ

في سِجنِكَ المشهورِ قد بدَأتْ طُقوسُ العارِ ، — دَوَّتْ كانفِجارِ القُنبُلَةْ

كنتَ .. — تُحاوِلُ حِفظَ ماءِ الوجهِ لكنْ

كيفَ هذا ! — إنَّ الحِكايةَ مُخجِلَةْ

ولأنَّنا العربُ الكِرامُ تسامُحًا ، — وتَرَبُّحًا ، وتَنَطُّعًا

وجُذورُنا متأصِّلَةْ — جئنا إليكَ لِنعتََذِرْ ..

عن أنَّنا في لحظةٍ — وجَّهْنا بعضَ اللومِ نحوَ سِياسَتِكْ

ولقد تَجرَّأنا عليكْ — وعَرَضْنا بعضًا للفضائحِ ،

والفظائعِ سيِّدي — مِن فِعلِ حُرَّاسِكْ

دَعنا نُقبِّلُ في يَديكْ — شُكرًا لأنَّكَ سيِّدي

أبديتَ سُخْطًا ليسَ يُبديهِ العربْ — يا أيُّها العربيُّ أكثرَ مِن عُروبتِنا

لا تُعْطِ للأشياءِ أكثرَ سيِّدي — مما يَجِبْ

حُكَّامُنا فعلوا بِنا واللهِ أكثرَ منكُمو .. — مِليونَ مَرَّةْ

ما مِنَّا شَخصٌ قد تَجرَّأَ — أو تَساءَلَ عَن سَببْ

*** — يا سيِّدي بوشَ المعظَّمْ

جئنا إليكَ لِنعتذرْ — عن وَجهِ كلِّ سَجينْ ..

لَم يُعجِبِ السَّجَّانْ — جئنا إليكَ لنعتذرْ

أنَّ الشَّواذَ جُنودَكُمْ — قالوا لكُمْ :

بالمُستَوى المطلوبْ .. — ما كانتِ الغِلمانْ

جئنا إليكَ لنعتذِرْ — عَمَّا صَدَرْ

مِمَّنْ تَمرَّدَ لحظةً — أو أعلنَ العِصيانْ

جئنا إليكَ لنعتذرْ — عنْ كلِّ كلبٍ ذاقَ يومًا لَحمَنا

وأصابَهُ الغَثَيانْ — يا سيِّدي بوشَ العظيمْ

يا سيِّدي لو كانَ بالإمكانْ — لجمَعتُ كلَّ شُعوبِنا

ومنَ المُحيطِ إلى الخليجْ — تأتي إليكَ مُهَروِلَةْ

كي تَعتَذِرْ .. — في ساحَتِكْ

وأمامَهُمْ حُكَّامُنا الخِصيانْ — فشُعوبُنا قد صارَ يَقتُلُها القَلَقْ

حُزنًا عليكَ لأنَّهُمْ — عَلِموا بأنَّكَ سيِّدي ..

غَضْبانْ — ***

يا سيِّدي بوشَ العظيمْ — أنا جئتُ مَندوبًا ..

وعن كلِّ العربْ — أستَحلِفُكْ ..

باللهِ ، بالقرآنْ — تَرضَى علينا سيِّدي

امنَحْنا فَضْلَكَ سيِّدي — بالصَّفحِ والغُفرانْ

هذا اعتذاري سيِّدي — عن كلِّ أفعالِ العربْ

عن أيِّ شيءٍ كانْ — بعدَ اعتِذاري سيِّدي

ماذا تُريدْ ؟ — أ تُريدُ أن أخلَعْ ..

لِباسي" الآنْ ؟ "

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتذار: [ع ذ ر]. (مصدر اِعْتَذَرَ). "قَدَّمَ اعْتِذارَهُ" : عُذْرَهُ، أَي الحُجَّة الَّتي تُقَدَّمُ لِنَفْيِ ذَنْبٍ أو تَبْريرِهِ.
  • الحنون: الحَنُون : الشَّفيقُ؛ إنها أمّ حنونٌ ولها قلب حنونٌ.-: المرأة التي تتزوّج شفقةً على أولادها الصِّغار حتّى تجد في الزوج القيِّمَ عليهم.-: الرِّيح التي تصفِّر كأنها حنين الإبل.-: القوس التي ترنّ وتحدث صوتاً كالحنين/ الأمّ …
  • الرئيس: الرّئِيسُ : سيّدُ القوم ومقدَّمُهم؛ رئيس الدّولة/ رئيس الجمهورية / رئيس الجامعة/ رئيسُ القسم/ رئيس المؤتمر/ رئيس التّشريفات.-: الأساسي؛ لم نتفق على المسائلِ الرئيسة أو الرئيسيّة المطروحةِ للمناقشة،-: رتْبة عسكرية في الجي …

قصائد ذات صلة

  • ردا على بابا الفاتيكان
  • بابُ المدينة
  • خربت سبأ
  • ليس التوخى والحذر
  • اطفال الحجارة
  • قُوموا تَصدُّوا للجَحافِل
  • انتِخاباتٌ حُرَّة
  • أصعد المقصلة