وبعدنا يا حبى الاوحد

الشاعر: عبدالعزيز جويدة · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة فراق

«وبعدنا يا حبى الاوحد» من شعر عبدالعزيز جويدة، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(1) — تَرْحالُكِ شَيءٌ يَتَجَدَّدْ

ولِقانا شَمسٌ غائبةٌ — في رَحْمِ الغَيبِ ولَمْ تُولَدْ

أنا قَلبي مَوْقِدُ أحزانٍ — ودُموعُكِ زَيْتٌ تَسكُبُهُ ..

عيناكِ على نارِ المَوْقِدْ — قد عِشتُ أخافُ أُوَدِّعُكِ

أو يوَمًا حُلمي يَتَبدَّدْ — وبِرَغمِ الخوفِ تَفَرَّقْنا

ورَحَلْتُ أيا حُبي الأوحَدْ — مازِلتِ حَريقًا في قلبي

حُبًا ومَشاعِرَ تَتوقَّدْ — لِمَ لا تَبقينَ وأنتِ العُمرُ

وحُبٌّ في قلبي غَرَّدْ — يا أعظمَ حبٍّ أعطاني

قلبي وهَواكِ على مَوْعِدْ — فَدَعيني في الحُبِّ نَبيًّا

بِرِحابِ عُيونِكِ يَتَعبَّدْ — ***

تَرحالُك ضَيَّعَ أيَّامِي — إن ضَاعَ العُمرُ فَهلْ يَرجِعْ ؟

أنا أسألُ نَفسي أحيانًا — مَنْ فينا ضَاعَ ، ومَنْ ضَيَّعْ ؟

أنا بَعدَكِ حُلمٌ مَجروحٌ — أنا نَهرٌ تاهَ عَنِ المَنبعْ

سُفُني في عَينِكِ راحلَةٌ — تَنتظرُ وَداعَكِ

كي تُقلِعْ — مازلتُ أخافُ أُوَدِّعُكِ

وأخافُ عُيوني — أنْ تَدْمَعْ

قد يُطفئُ دَمعي نِيرانًا — تأكُلُ في القلبِ وفي الأضْلُعْ

أو يَغرَقُ طيفُكِ في دَمعي — أخشى إنْ راحَ

فلا يَرجِعْ — (3)

تَرحالُكِ شيءٌ يَتجدَّدْ — ولقاؤكِ حُلمٌ أرصُدُهُ

في أٌفْق تاهَ عنِ المَرصَدْ — يا وجهًا يَسكنُ في قلبي

يا ألفَ حِصارٍ في دَربي — أنتِ الأيامُ بأجمَعِها

أجملُ أُغنِيَةٍ أسمَعُها — وحديقة ُحُبٍّ أزرعُها ..

بمَشاعِرِ شَوقٍ — تَتولَّدْ

قد نَرحلُ يا عُمري الأوحدْ — أو نُصبحُ في يومٍ أبعَدْ

لكني مازِلتُ أُؤكِّدْ — إنْ نَفَدَتْ أنهارُ الدنيا

حبِّي أنهارٌ لا تَنْفَدْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الموقد: المَوْقِدُ : موضِعُ النّار.-: جهاز تُوقَد فيه النار بالفحم أو الغاز أو الكحول أو نحو ذلك؛ موقِدُ الكهرباء/ موقد الغاز.
  • ترحالك: [ر ح ل] . (مصدر رَحَلَ). 1."عَاشَ حَيَاةَ التَّرْحَالِ" : حَيَاةَ البَدْوِ، أَيِ التَّنَقُّلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ. 2."أَلْقَى عَصَا التَّرْحَالِ" : تَوَقَّفَ بَعْدَ كَثْرَةِ الرَّحِيلِ.
  • تفرقنا: تَفَرَّقَ يَتَفَرَّقُ تَفَرُّقاً :ـ وا: تباعدوا وذهب كل منهم فى اتّجاه وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ / تَفَرَّقُوا أيدي سبأ، أي تبدّدوا تبدُّداً لا اجتماعَ بعده/ تفرَّقت بهم الطرق، أي ذهب كلٌّ منه …
  • تولد: تَوَلَّدَ يَتَوَلَّدُ تَوَلُّدًا :- من الشيءِ: نشأ عنه وصدر؛ تولّدت من عملك هذا نتائجُ خطيرة.

قصائد ذات صلة

  • ردا على بابا الفاتيكان
  • بابُ المدينة
  • خربت سبأ
  • ليس التوخى والحذر
  • اطفال الحجارة
  • قُوموا تَصدُّوا للجَحافِل
  • انتِخاباتٌ حُرَّة
  • أصعد المقصلة