سَأموتُ يَومًا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سأموتُ يومًاويُقالُ إني
مِتُّ مِن دَفَقاتِ حُبْسأموتُ يومًا
ويُقالُ عنيماتَ مِن خَفقانِ قلبْ
أنا أكتبُ الآنَ الشهادةَمُعلنًا أسبابَ موتي
قبلَ موتيمُتحديًا بالقولِ هذا أيَّ طِبْ
لا تَعجبي مِما أقولُ حبيبتي لا تَعجبيفأنا بِحُبِّكِ أستشِفُّ الغيبْ
أنا عِشتُ أرصُدُ بينَ عينيكِ الكلامَوأنتِ تَحترقينَ حُبْ
عُودي إليَّ وزَمِّلينيوضُمِّي قبري
عَلَّ روحي مرةً أخرى تَدِبْأو علَّ جُسماني يراكِ الآنَ قادمةً
فينهضَ أو يَشِبْمازلتُ يا عمري أُحبُّكْ
مازلتُ في عينيكِ صَبْفهلِ المشاعرُ حينَ يَكسوها الترابُ
يصيرُ للأمواتِ قلبْواللهِ قلبي لم يزلْ بالحبِ يَنبِضُ لم يَزلْ
حتى كلامُكِ لم يزلْ في مَسمعيعَذبًا ورَطبْ
فأنا أراكِدائمًا أبدًا حُضورًا طاغيًا
بالرغمِ أنيقد غدوتُ الآنَ غَيبْ
***إن كنتُ فارقتُ الحياةَ
ولم يَعدْ مِني أثرْإن كانَ لا يَبقى لدينا
غيرُ حُلمٍ وانكسرْمازلتِ أروعَ مَن رأيتُ
ومَن عرفتُ مِن البشرْهيَّا أقرئي لي بعضَ شِعري مُنيتي
حتى يَصيرَ الشعرُ هَمسْشفتاكِ تَحتَضِنُ الحروفَ تُذيبُها
وتُحيلُها خَمرًا وكأسْفيُطلُّ مِن عينيكِ نورًا
بينَ أعماقي يُحَسْأنا رغمَ موتي ، رغمَ بُعدي
لم يَزلْ في داخليإحساسُ أمسْ
أنا ميِّتٌ لكنني واللهِ يا عمري أُحِسْإن كانَ قبري يَنتفضْ
لا تَعجبيهي لحظةٌ فيها الحنينُ يَمَسُّني
يا ويحَ قلبي إن يُمَسْبالأمسِ حينَ أتيتِ قبري
وتركتِ باقاتٍ رقيقةْكنتُ ..
أشُمُّ ..طِيبَ عِطرِكِ
حينَ فاحَ العطرُ مِنكِكالحديقةْ
فالموتُ إن كانَ استطاعَ ..قهْرَ جِسمي
فَمُستحيلٌ يَقهرُ الروحَ الطليقةْأنا كنتُ أسمعُ ما تَقولينَ وأصرخُ
فوقَ بُركانِ الحقيقةْأنا رغمَ موتي لم نَزلْ
في كلِّ يومٍ نلتقينفسَ اللقاءْ
مازلتُ أحمِلُ كلَّ يومٍعَشْرَ ورداتٍ إليكِ
في المساءْأنا في جِنانِ الخلدِ أسكنُ يا حياتي
أبشريكلُّ الذينَ يُقتَّلونِ مِن الهوى
عندَ الإلهِ جميعُهم شهداءْأنا لم أزل أُلقي برأسي
فوقَ صدرِكِكي أرى هذا الشموخَ
وعُنفُوانَ الكبرياءْمازلتُ أقرأُ عندَ عينيكِ القصائدْ
وأرى حروفيحينَ تَجهَشُ بالبكاءْ
مازلتُ أهمِسُ : كم أُحبُّكْلتذوبي مِن فَرْطِ الحياءْ
أنا لم أزلْ طيفًا يَلُفُّكِفي الحياةِ وبعدَها ،
طيفًا يلفُّكِ كالنسيمِ وكالهواءْأنا لم أزل كلِّي أُحبُكِ
في تَحدٍّ للمماتِ وللفناءْفإذا رأيتِ ..
ذاتَ يومٍ طائرًاقد جاءَ يَلثُمُ في يديكِ
فاتركيهِ حتى يَبقى ما يشاءْها إنها روحي أتتكِ
فقبِّليها مرتينْثم احضُنيها مرتينِ
وأطلِقيها في السماءْ
عن القصيدة
«سَأموتُ يَومًا» من شعر عبدالعزيز جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٤٨ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة رومانسية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.