وفقدتُ القدرةَ أنْ أحلُمْ
الشاعر: عبدالعزيز جويدة · البحر: المديد
«وفقدتُ القدرةَ أنْ أحلُمْ» من شعر عبدالعزيز جويدة، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
(1) — وفقدتُ القدرةَ أنْ أحلُمْ
فالواقِعُ مُرْ — الواقعُ كالكهفِ المُظلِمْ
وطريقي للعالَمِ مُبهَمْ — أتَعثَّرُ
مَنْ ذا يَنشِلُني — مِن واقعِ حاضِرِنا المؤلِمْ
(2) — وفَقدتُ القدرةَ أنْ أحلُمْ
مثلَ الإنسانْ — فأنا إنسانٌ آليٌّ
لَمْ يَعرفْ دِفْءَ الأوطانْ — لم يَعرفْ حبًّا أو نَبضًا
لم يَشعُرْ في الناسِ بِقلبٍ — يُعطيهِ أمانْ
لمْ يَعرفْ بيتًا يُؤويهِ — لم يَملِكْ يومًا عُنوانْ
في الصبحِ يُدارْ — يَتَحرَّكُ في كلِّ مكانْ
لا يَتَكلَّمْ — لا يتألَّمْ
باللهِ عليكمْ هل أحلُمْ !! — (3)
وفَقدتُ القدرةَ أنْ أحلُمْ — فالناسُ وُجوهٌ مُكتئبةْ
وقُلوبٌ كبيوتٍ خَرِبةْ — ضَحكاتٌ صارتْ مُفتعَلةْ
إحساسٌ دومًا بالغُربةْ — وبأنَّ حُقوقي مُغتَصَبةْ
لا أفعلُ أبدًا ما أرغَبْ — لا أشكو أبدًا لو أتعَبْ
باللهِ عليكم هل أحلُمْ !! — (4)
وفَقدتُ القدرةَ أن أحلُمْ — في عصرِ الحربِ النوويَّةْ
والإشعاعاتِ الذريَّةْ — فالموتٌ يُطارِدُ أحلامي
في كلِّ الكُرةِ الأرضيَّةْ — أخشَى يا عصرَ المدَنيَّةْ
أنْ ألقَى في صدرِ امرأتي — يومًا قُنبُلَةً زَمَنيَّةْ
(5) — وفَقدتُ القدرةَ أن أحلُمْ
فالشمسُ تَجيءُ بلا دِفءٍ — الصبحُ يجيءُ بلا ضَوءٍ
فالشمسُ لدينا مُحترِقةْ — والناسُ طُيورٌ مَفزوعَةْ
لا تأمنْ .. — أبدًا مِن غادِرْ
فزماني صيَّادٌ ماهرْ — يَتصيَّدُ فينا الأحلامْ
يَتركُنا أشلاءَ حُطامْ — وأُحاولُ ألا أستسلِمْ
لكنِّي المُرغَمُ أن أُهزَمْ — باللهِ عليكم هل أحلُمْ ؟!!
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المظلم: المُظْلِمُ : فا.-: الخالي من النّور؛ وُضِع السَّجين في غرفة مظلمة.- من الأمور: الذي لا يُدْرَى من أين يُؤتَى.- من النباتِ: النَّافِرُ يَضربُ إلى السَّوادِ من خُضْرتِهِ.- من الشَّعْر: الحالك.- من الأيَّامِ: الذي كثر شرّه؛ …
- الواقع: الوَاقِعُ : فا.-: السَّاقط؛ انكسرت رجْل الشابِّ الواقع عند طرف الرَّصيف.-: الذي يَنْقُرُ الرَّحَى ج وَقَعَةٌ.-: الحَاصِلُ والحَادث؛ وَهَلْ يَدْفعُ الإنْسانُ مَا هُوَ وَاقِعٌ ** وَهَلْ يَعْلَمُ الإنسانُ مَا هُوَ كَاسِبٌ. …
- حاضرنا: الحَاضِرُ : فا. -: الجماعة النّازلة على ماء لا يَبْرحُونه. -: الحيُّ إذا حضروا الدَّار التي بها مجتمعهم. -: المقيم في الحضر؛ لا فَرقَ بين حاضِركم وبَادِيكم. -: المَاثِل أمام الأعْيُن؛ يقول حاضِرُكم لغائبِكم. -: ما هو حال …
- دفء: (دَفَّ) الدَّالُ وَالْفَاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا [يَدُلُّ] عَلَى عِرَضٍ فِي الشَّيْءِ، وَالْآخَرُ عَلَى سُرْعَةٍ. فَالْأَوَّلُ الدَّفُّ، وَهُوَ الْجَنْبُ. وَدَفَّا الْبَعِيرِ: جَنْبَاهُ. قَالَ: لَهُ عُنُقٌ تُلْوِي بِمَ …
- فالواقع: الوَاقِعُ : فا.-: السَّاقط؛ انكسرت رجْل الشابِّ الواقع عند طرف الرَّصيف.-: الذي يَنْقُرُ الرَّحَى ج وَقَعَةٌ.-: الحَاصِلُ والحَادث؛ وَهَلْ يَدْفعُ الإنْسانُ مَا هُوَ وَاقِعٌ ** وَهَلْ يَعْلَمُ الإنسانُ مَا هُوَ كَاسِبٌ. …
- كالكهف: كهف: الكَهْف: كالمَغارة فِي الْجَبَلِ إِلَّا أَنه أَوسع مِنْهَا، فَإِذَا صَغُرَ فَهُوَ غَارٌ، وَفِي الصِّحَاحِ: الكَهْف كَالْبَيْتِ الْمَنْقُورِ فِي الْجَبَلِ، وَجَمْعُهُ كُهُوف. وتَكَهَّفَ الجبلُ: صَارَتْ فِيهِ كُهُوف، …