مَـــــوْقــــفُ الشِّـــــعْـــــرِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رَاوَدَتْنِي عَنِ الَّذِي وَالَّذِينَاأَصِبًا فِي مَنَازِلِ الأَرْبَعِينَا
هِيَ لَيْلَى طَافَتْ وَقَدْ كِدْتُ أَنْسَىمَنْ شَذَاهَا فَوَائِحَ الْيَاسَمينَا
وَمِنَ الرَّيقِ حَسْوَةً وَارْتشَافًاوَمِنَ النَّبْعِ لَهْفَةَ الْحَائِمِينَا
قَالَتِ اِنْهَضْ فَقُلْتُ ضُمِّي ضَعِيفًالِفَتِيٍّ ، وَقَبّلِينِي سنِينًا
قَالَتِ اخْرُجْ ، فَقُلْتُ ضَاعَ طَرِيقِيوَعَصَايَ الْتَوَتْ ، وَعِفْتُ الْمُعِينَا
فَأَرَتْنِي بَيْضَاءَ ، قُلْتُ يَمِينًامَا حَسِبْتُ النُّورَ اسْتَحَالَ يَمِينَا
وَانْتَحَتْ بِي مِنَ الْحَيَاةِ حَيَاةًقَبْلَمَا خَالَطَتْ مِيَاهٌ طِينَا
فَإِذَا جَنَّةٌ .... كَأَنِّيَ أَدْرِيسِرَّ مَا تَنْطِوِي ، وَمَا سَتُرِينَا
وَإِذَا تَلَّةٌ ...... رُمَيْثَاءُ لَدْنٌمِثْلَ ثَدْيٍّ مُزَّغَّبٍ دَرَّ فِينَا
فَارْتَقَيْنَا أَعْلَاهُ فَانْكَشفَ السَّهْلُ وَئِيدًا عَنْ ضَجَّةِ الْقَادِمِينَا
وَإِذَا الْخَمْرُ ، وَالظِّلَالُ ، وَأَعْنَابٌ ، وَحُورٌ مُغَنِّيَاتٌ يَلِينَا
قُلْتُ رَهْطٌ كَأَنَّهُمْ أَصْدِقَائِيمِنْ قَدِيمٍ ، قَالَتْ نَطَقْتَ يَقينَا
اِمْرُؤُ الْقَيْسِ ، وَالْمَعَرِّي ، وَهَذَا الْمُتَنَبِّي ، أَتَوْا لَنا رَاجِلِينَا
سَتَرَى بَيْنَهُمْ مَكَانَكَ إِنْ جُزْتَ سِرَاطِي ، فَقُلْتُ قِدْمًا شَقِينَا
قَالَتِ النُّورُ فِي الدَّياجِي أَجِزْ قُلْتُ سَتَمْضِي حُكُومَةُ الظَّالِمِينَا
سَنَرَى الشَّعْبَ فِي الْقُصُورِ أَمِيرًابَعْدَ مَا عَاشَ فِي الْقُبُورِ سَجِينَا
يَرِثُ الأَرْضَ وَالْبِلَاد ، فَقَالَتْكُلُّكُمْ ثَائِرٌ عَلَى الثَّائِرِينَا
قُلْتُ وَالشَّاعِرُ الْجُنُونُ أَجِيزِيقَالَتِ الشَّاعِرُ الْخُلُودُ قَرِينَا
وَتَرٌ وَتَّرَتْهُ جِنٌ فَأَنَّ الْفَنُّ فِيه ، فَمَا أَرَقَّ أَنِينَا
رَاعِفٌ كَانْفِلَاتِ سَهْمٍ ، كَرِيحٍحَمَلَتْ بَيْنَ عَاشِقَيْنِ حَنِينَا
قَالَتِ الْمَرْأَةُ الْحَيَاةُ أَجِزْ ، قُلْتُ إَذَا وَافَقَ الْخَدِينُ الْخَدِينَا
هُنَّ أُحْجِيَّةٌ إِذَا رُمْتْ فَهْمًاوَبَدِيهِيَّةٌ إِذَا رُمْتَ لِينَا
فِتَنٌ كَالسَّرَابِ تُبْهِجُ حِينًاوَتُبَكِّي عَلَى الظَّوامِئِ حِينَا
قَالَتِ اِيهٍ ! هَيَّجْتَنِي يَا حَبِيبِيزِدْ قَلِيلًا ، فَقُلْتُ مَا شِيتِ شِينَا
أَنَا يَا جَنَّتِي قَدِيمٌ جَدِيدُأُمِّيَ الْأَرْضُ قَبْلَ أَنْ تَسْتَكِينَا
لَمْلَمَتْنِي مِنَ الْغُيُوبِ يَدَاهَاوَأَتَتْ بِي عَيْنَ الْحَيَاةِ جَنِيَنَا
وَلَدَتْنِي قَبْلَ الْبُكُورِ حُقُولٌعَلَّمَتْنِي بَراءَةَ الْمُنْتَمِينَا
وَغَذَتْنِي أُمُّ النَّدَى قَطَراتٍمَا سَقَتْهَا فَوَاطِمْ لِبَنِينَا
فَأَنَا زَرْعُهَا مَخِيلًا نَضِيدًاوَحِصِيدًا فِي جُرْنِها وَطَحِينَا
قَالَتِ اِيهٍ ! جَنَّنَتْنِي ثُمَّ مَالَتْوَاحْتَوَتْنِي فَعِشْتُ حَيًّا دَفِينَا
رُجَّنِي يَا هَوًى كَقَارُورَةِ الْعِطْرِ بِكَفَّيْ حَبِيبَتِي كَيْ أَبِينَا
قُلْتُ أَنْتِ الَّتِي ، فَقَالَتْ وَأَنْتَ الْفَاضِحِي فِيهِمْ فَقُلْتُ عِشْقًا وَدِينَا
غِرْتُ أَنْ يَعْرِفُوا فَكَنَّيْتُ قَالَتْبَشَرِيٌّ يُخَاطِبُ الْجَاهِلِينَا
أَنْتَ حِينَ اسْتَثْنَيْتَ أَبْصَرْتَ غَيْرِيمَنْ رَآَنِي أَذْهَلْتُهُ أَنْ يُبِينَا
عن القصيدة
«مَـــــوْقــــفُ الشِّـــــعْـــــرِ» من شعر محمد عبد الوهاب، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.